لقاء العدد مع الدكتور يمان التل

جراح ومؤثر ناجح كسر حاجز الخجل في مجال التوعية الجنسية

التل: مخاوف الرجل الثلاث هي البروستات والعقم والضعف الجنسي

التل: جراحات المسالك البولية وحصى الكلى المتقدمة

قال استشاري جراحة أورام الكلى والمسالك البولية والعقم والذكورة والتناسلية  الدكتور يمان التل، إنه بدأت الدراسة في بريطانيا حيث اختص فيها وجلس هناك ١٤ عاماً،  إذ لفت انتباهه تخصص المسالك البولية لعدة أسباب أولها أنه تخصص متنوع إذ يجمع بين الحالات الجراحية وغير جراحية، وأنه  يمس الناس بشكل مباشر أي  انها تتميز بأنها عمليات تتعلق بنوعية الحياة، بالإضافة الى انها تؤثر بشكل إيجابي على المريض فهذا الذي حمسه للدخول في هذا المجال، فهو تخصص يمس حياة الناس بشكل مباشر، ويوجد عمليات تريح المريض وتغير نوعية حياته وتحسن حياته ونفسيته.

وأضاف أن تخصص المسالك يحتوي على تنوع تكنولوجي كبير، مثل استخدام الليزر والمناظر والروبوت والموجات الصوتية وغيرها الكثير، وأن جراحة الروبوت التي اختص بها بالإضافة الى التقنيات الحديثة والمتطورة دخلت عالم الجراحة عن طريق المسالك البولية.

وبين انه بعد عودته إلى الأردن وفتحه لعيادته وجد أن هناك مخاوف رئيسية عند الرجال وهي الضعف الجنسي والبروستات، حيث أن الرجال يخجلون من الحديث عن هذه المشاكل وكونه مختص اختصاص فرعي “الصحة الجنسية والجراحات الكبرى”، ركز على أن يُكسر هذا الحاجز، وأنه يشجع الرجال على التحدث عن هذه المشاكل ليتعاملوا معها مثل باقي المشاكل الصحية من غير خجل، وبكل فخر وجدنا نجاح عالي حيث زاد توعية الناس واقبالهم على طرح مشاكلهم التي تتعلق بهذه الأمور في عيادتهم.

وأوضح أن أحدث شيء في علاج الضعف الجنسي هو توفير العلاج الكامل من الأف إلى الياء، ومنذ آخر عشرون سنة، لم يتم تغيير علاج الضعف الجنسي بشكل كبير، ولكنه لم يكن متوفر بشكل كامل في عيادة واحدة، وسوف يضطر المريض أن ينتقل بحثاً عن تكملة علاجه من عيادة الى اخرى، وقد يسافر لبلد اخرى لإجراء العملية، ومن الجميل الان توفر جميع هذه العلاجات بجميع مراحل العلاج في مكان واحد، من العلاج النفسي والسلوكي لغاية العلاج الجراحي.

ولفت النظر لأهمية التطور العلاجي الجنسي، إذ تم الترويج لعلاج  بقوة في الأردن لتشجيع الأشخاص عليه ، وهو الزراعات التعويضية للضعف الجنسي ” زراعة دعامة الانتصاب”، إذ اختص التل اختصاص فرعي ويعتبر مدرب معتمد عالمياً على مستوى العالم، وليس على مستوى الاردن فقط، وبين اهمية التخصصات الفرعية فهو جوهر النجاح في العمليات الجراحية ، إذ يكون الطبيب متمرس ولديه خبرة كبيرة في هذا المجال يقلل حدوث أي مضاعفات سلبية قد يواجهها المريض، ويقع هنا على عاتق الخبير محاولة التقليل من الأخطاء البشرية الى نقطة الصفر والتوكل على الله.

قال  التل إن مشكلة الضعف الجنسي مشكلة أكبر مما قد يتخيلها الشخص، ويوجد دراسة معتمدة ومشهورة وهي أن هناك أكثر من 50% من الرجال الذين تعدى عمرهم عن 40 سنة ، قد يعانوا في مرحلة مبكرة ما من ضعف الانتصاب ، ليس الجميع يحتاج الى عملية جراحية ويكتفي بالدواء، ولكن في مرحلة ما سوف يتم الحاجة للجوء إلى عملية جراحية ، وللأسف نواجه عدد كبير في الأردن يعانون من الضعف الجنسي ، اغلب الذين يعانون من العجز الجنسي  ذو اعمار كبيره ما بين (60 إلى 70) عاماُ ، ولكن  الان  اصبح العدد الأكبر من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين (30 الى 40 )عاماً ، ومن مسببات هذا الأمر هو نظام حياة غير صحي ، مثل الإدمان على التدخين و الإدمان على العادة السرية وعلى مشاهدة الأفلام الإباحية ، وهذا الموضوع جدا مهم وفي غاية الاهمية لأنه يتم إنقاذ علاقات زوجية ، إذ يعتبر من أكبر أسباب الطلاق هي  مشاكل جنسية .

ولفت النظر إلى أن مشاكل النساء لا تقل عن مشاكل الرجال، ولكن النساء جزء كبير منهن يتوجهن الى اطباء النسائية، والجزء الآخر يخجل من الإفصاح عن مشكلة ويتم التعايش معها، ولكن الصحة الجنسية توفر الدعم والتوجيه للرجال والنساء.

وبين أنه من ضمن الاختصاصات الفرعية جراحية اختصاص جراحة البروستات، للأسف هناك معتقدات خاطئة بخصوص جراحة البروستات من قبل المرضى بسبب حدوث مضاعفات عديدة في الماضي، ولكن مع تنوع التكنولوجيا التي أدت إلى وجود حيرة لدى المريض باختيار الطريقة الأنسب، ولكن هذا هو دور الطبيب المتمكن باختيار الطريقة المناسبة حسب حالة الطبيب.

وتبعاً لما سبق بين التل أن جراحة البروستات باستخدام الليزر ليست افضل من الجراحة التقليدية نهائياً، ولكن هناك حالات من المرضى يحتاجون للجراحة باستخدام الليزر، ومثال على ذلك من يعانون من تضخم كبير في البروستات.

 وهناك “طريقة البخار” وهي طريقة بسيطة جدا لا تأخذ من الوقت دقيقتين فقط، وليس لها أي مضاعفات جنسية على المريض، ولكن لا يناسب جميع المرضى ، تناسب فئة معينة من الأفراد وهم ” من لديهم بروستات بحجم متوسط ، أعراضها متوسطة ، وكذلك الذين أعمارهم صغيرة نسباً” ، ولكن يبقى “التجريف الحراري ” العلاج التقليدي هو العلاج الذهبي لتضخم البروستات.

ويرى أنه من الجدير ذكر “الأمراض المنقولة جنساً”، يستهين الأشخاص فيها ولا يوجد فيها توعية وهي في تزايد دائم ويوجد تأخر في علاج مثل هذه الأمراض، وليس من الشرط أن يكون المصاب بعدوى جنسية أنه أقام علاقة جنسية مع شخص، فقط ينقل الزوج العدوى لزوجته أو العكس.

وأشار إلى انتشار كبير في فيروس معدي يسمى “فيروس الورم الحليمي”، يؤدي إلى ظهور الثالول والأخطر من ذلك هو حدوث طفرات لهذا الفيروس تنقل الثواليل الى عنق الرحم فلا تكون ظاهرة خارجيا، وهي من أكبر أسباب سرطان عنق الرحم ” التحور السرطاني” في العالم هو فيروس الورم الحليمي، يوجد مطعوم يحمي قبل أن يصاب به الشخص وينصح بأخذه لكل فتاة مقبلة على الزواج، وخصوصاً فترة المراهقة، وهذا الفيروس ليس له علاج مطلقاً ولا يحمي الواقي الذكري من نقل هذا الفيروس.

وقال إن نسبة سرطان المثانة عند الرجال أكثر من السيدات، ومن أبرز أعراض سرطان المثانة ظهور الدم في البول، لذلك ينصح عند ظهور الدم في البول التوجه للطبيب فورا خصوصا للمدخنين فإن نسبة المدخنين المصابين بسرطان المثانة عالية ومتزايدة، هناك أسباب عديدة لظهور الدم ولكن أبرزها سرطان المثانة، ويمكن علاج سرطان المثانة في مراحله الاولى والعلاج التام منه.

ويرى أنه من المهم ذكر مرض “سرطان البروستات”، فهو دون اعراض ولا يوجد ثقافة وتوعية صحية له، ولكن الطريقة الوحيدة للكشف عنه مبكراً هو فحص دم يسمى “psa”، ويجب على أي رجل تعدى عمر الخمسين عاماً التقدم للفحص مسبقاً، وللأسف ان اغلب الحالات في الاردن متأخرة جداً وذلك بسبب عدم الإقدام على الفحص لوجود معتقدات خاطئة.

وأشار إلى أن ” حصى الكلى ”  مشكلة منتشرة جدا في الأردن، ولكن تم توفير جميع التقنيات الموجودة في العالم لعلاج حصى الكلى ، إذ معظمها علاجها بسيط لا يحتاج خبرة عالية من الطبيب للقيام بها لكن هناك حالات “حصى الكلى معقدة جدا”، تتطلب خبرة عالية في حال كان المريض يعاني من عيوب خلقية في الكلى أو إن كان المريض يملك كلية واحدة، فهذه حالات لا يوجد مجال فيها للخطأ وتحتاج لطبيب متمكن من الجراحة ، ولكن تم توفير اجهزة الليزر السريع والحديثة والمناظير الدقيقة و المنظار المرن،  كما  يرى التل أن عمليات حصى الكلى  من ضمن هواياته في جراحة المسالك البولية ، وذلك لأن المريض يتألم  ويحاول هو من خلال عملية بسيطة يخلصه من الالم بإزالة الحصوى ، وباقل المضاعفات و بأسرع النتائج ، وبأبسط فترة تعافي ونقوم بعملية ” حصى الكلى المعقدة ” بشكل دائم وعالي في عيادته .

وأضاف الى أن مفهوم الطب الوقائي لدى المجتمع قليل جداً، قد يعود لعدم الثقة في الأطباء والتخوف من إجراء فحوصات وأخذ خزعات، وهنا تكمن اهمية رفع الوعي والتوعية من قبل وسائل الاعلام والاطلاء والصحة.

وتابع انه محظوظ من يتابع صحته ويتم تشخيص مرضه مبكراً، تكون نسبة الشفاء منه عالية جداً جداً، خصوصاً في أمراض المسالك البولية والعديد من الامراض وامراض الكلى وأورام البروستات وأورام المثانة، خصوصا مع التقدم التكنولوجي.

يرى التل أن الروبوت الآلي حقق ثورة في مجال الجراحة، وان ميزته الرئيسية أنه جعل من عمليات معقدة عمليات بسيطة، فإن توفر العلاج بالروبرت قد يضمن ان المرض يقوم بعمل عمليات صعبة بنتائج مرضية، وكذلك من ميزاته انه لا يحتاج وقتاً وجهداً كبيراً للتدرب عليه فإن فترة التدريب عليها بسيط، وقد دخل الأردن في بعض المراكز الروبوت الحديثة شبيهة النسخة الاصلية، ولكن لا تزال لم تحقق نسبة النجاح المطلوبة بسبب ارتفاع تكلفة الجهاز.

ولفت النظر الى اهمية تواجده في مستشفى العبدلي، فإنه يرى ميزات كبيرة جداً، يجمع عدد كبير من الأطباء في نفس المكان على عكس الطب التقليدي في الاردن، فان طبيب القطاع الخاص يتنقل، ولكن وجوده بين أطباء وزملاء متمكنين في تخصصهم، بالإضافة لتواجد جميع الخدمات المتكاملة على مستوى عالي في مكان واحد، جعلهم يقدمون تصور أفضل للمريض بوجود الخدمات المساندة بنظام واحد، خصوصاً في حال إجراء عملية لمرض في المستشفى  فيكون طبيبه في عيادته داخل المستشفى .

أضاف التل أنه أحب منذ طفولته في التدريس الأكاديمي وأصبح لديه ارتباطات اكاديمية فيما بعد، ويعتبر انه هناك جزء من رسالة أي طبيب العمل على التدريب، إذ أصبح الآن أستاذ مساعد في كلية الطب وذلك منذ خمسة سنوات، ويقوم بتدريب وتدريس الطلاب والمحاولة بالخروج بتناج من الجيل المتمكن، وأضافت هذه الخبرة معرفة واطلاع مستمر وذلك بإجراء البحوث والدراسات للوصول الى التطور بشكل مستمر.

(قصة الجراح يمان التل مع الإعلام ):   قال إنه :” النقص الوحيد  في مجالنا في الصحة الجنسية هو غياب التوعية في هذا المجال ،ثقافة المجتمع  بتطلب مننا الجرأة في الطرح،  إذ وجدنا الدعم في البداية من بعض المحطات التلفزيونية وقمنا بتقديم برنامج وحصد نجاحاً كبيراً،  وبالإضافة الى  استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عملت على تقديم محتوى يطرح المشاكل التي لا زال الأشخاص لديهم نقص معلومات فيها، وهدفي هو أن نكون مصدر للمعلومة الدقيقة في هذا المجال وليس من مصادر خارجة عن مجتمعنا”.

error
fb-share-icon
نحب أن نسمع منك

مجلة صحة الأردن

مستشارك الطبي أينما كنت 
مجلة طبية متخصصة في نشر المقالات الطبية المفيدة لصحتكم ولقاءات الحصرية مع أفضل أطباء الأردن

تابعونا على السوشال ميديا