الدكتور ناجح العمري

مستشار أول جراحة الأطفال وجراحة المسالك البولية أطفال

حصى الجهاز البولي عند الأطفال

على الرغم من ان حصى الجهاز البولي لدى الاطفال مشكلة غير شائعة، لكنها تشكل تحدي احياناً في مرحلة التشخيص و العلاج من جهة و في مرحلة المتابعة و الوقاية من جهة اخرى

تكمن الصعوبة في تشخيص حصى الجهاز البولي لدى الاطفال انها قد لا تسبب الأعراض التي تظهر عند الكبار، فهي قد يتم كشفها صدفتاً أثناء عملية تشخيص لأعراض شائعة مثل ارتفاع الحرارة، التهابات المسالك البولية المتكررة، آلام البطن، او توسع حوض الكلية.

و العامل الأكبر الذي يعيق تشخيص حصى الجهاز البولي لدى الأطفال هو التخوف من تعريض أطفالنا لمخاطر الاشعة تحت اجهزة التصوير الطبقي، الذي يعتبر هو الخيار الأمثل لتشخيص حصى الجهاز البولي، و الاعتماد على الاشعة السينية و تصوير الموجات فوق صوتية (السونار)، حيث هناك صعوبة في رؤية و تشخيص حصى الحالب و صعوبة قياس و تقدير حجم حصى الكلى.


لذلك، تقييم و تشخيص مشاكل الجهاز البولي لدى الاطفال يجب ان يكون تحت إشراف طبيب المسالك البولية اطفال و طبيب كلى اطفال، حيث يجب بعد اخذ السيرة المرضية و الفحص السريري، و عمل الفحوصات و الصور الملائمة، مناقشة حالات المرضى الغير واضحة و اللتي قد تشخص في نهاية المطاف أثناء عملية التنظير و التصوير الملون العكسي للحالب و الكلية.

و مع تطور و تقدم العلم و الخبرة، يمكننا الآن التعامل مع جميع حصى الجهاز البولي و تفتيتها بشكل كامل بإستعمال المنظار المرن و الليزر، مهما كان نوعها او حجمها او مكانها دون الحاجة إلى أي جروح كما كان سابقاً في الجراحة التقليدية.

و لا تقتصر رحلة الطفل بعد تفتيت و ازالة الحصى فحسب، بل تستكمل رحلة العلاج عند طبيب الكلى أطفال، بإجراء تحاليل مخبرية لمعرفة نوع الحصى، و فحوصات كيمياء الدم و البول لكشف أسباب تكون الحصى عند الطفل، اللتي قد تكون بسبب اختلالات كيميائية او إنزيمية، او قد تكون لأسباب غذائية او حتى وراثية في بعض الحالات، و من ثم اتخاذ اجراءات الوقاية لمنع تكرر تكون الحصى و المتابعة المنتظمة عند الطبيب.

error
fb-share-icon
نحب أن نسمع منك

مجلة صحة الأردن

مستشارك الطبي أينما كنت 
مجلة طبية متخصصة في نشر المقالات الطبية المفيدة لصحتكم ولقاءات الحصرية مع أفضل أطباء الأردن

تابعونا على السوشال ميديا