عملية تطعيم الشرايين التاجية :

عملية تطعيم الشرايين التاجية :

X

مُراسلة الطبيب

(بقلم الدكتور : غسان مصلح)

عملية تطعيم الشرايين التاجية

يقوم القلب بضخ الدم الى الشريان الرئيسي المسمى بالشريان الابهر و الذي يبلغ قطرة حوالي 2.5 سم . يتفرع من ألابهر شرايين عديدة تقوم بتوصيل الدم الى كافة  أنحاء الجسم. أول هذة التفرعات  الشريانية  يختص بتغذية عضلة القلب و تسمى الشرايين التاجية وهما اثنان التاجي الايمن و التاجي الايسر. يتفرع التاجي الايسر الى ايسر امامي هابط يغذي مقدمة القلب و الى شريان التفافي يغذي الحائط الايسرللقلب.  ألتاجي الايمن يغذي الجهة اليمنى و السفلى  للقلب. بسبب تفرع التاجي الايسر يكون هنالك ثلاثة شرايين تاجية رئيسية تغذي عضلة القلب بالدم.

مرض الشرايين التاجية

 

تصلب الشرايين هو أكثرمرض يصيب الشرايين التاجية. هذا المرض ليس مقصورا على ألشرايين التاجية بل يصيب كل الشرايين الكبيرة و المتوسطة مثل الشريان الابهر و شرايين الدماغ و الحوض و الارجل و البطن.

ألسبب المباشر لهذا المرض لم يعرف بعد و لكن نعرف الامراض و العوامل التى تساعد على الاصابة بهذا المرض و اهم هذة العوامل هي التدخين و ارتفاع ضغط الدم و السكري و ارتفاع نسبة الدهن(الكولسترول) في الدم و وجود المرض في عدد من افراد العائلة . ينتج  تصلب الشريان يسبب تجمع الدهن و الكلس بين  الطبقة الداخلية و الطبقة العضلية الوسطى المكونة لجدار الشريان. هذا التجمع يؤدي الى التصلب (فقدان المرونة) و تضييق الشريان وهذا هو الاهم.

تضييق الشريان يقلل من كمية الدم المتدفقة من خلالة و هذا يؤدي الى نقص في تروية العضلة التي يغذيها الشريان المتضيق.

أهمية تضيق الشرايين التاجية

  عند القيام باي مجهود جسماني يحتاج الجسم الي كمية دم (اكسجين) اكبر. عند ذلك يكون مطلوب من القلب مضاعفة عملة (ضخ دم اكثر) وهذا بالضرورة يعني زيادة حاجة القلب نفسة للدم.وجود تضيق في الشرايين التاجية   يمنع وصول الدم الى عضلة القلب فيشعر المريض بالم في الصدر.هذا الالم يختفي مع توقف المريض عن مواصلة الجهد الذي كان يقوم بة و يسمى بالم الذبحة الصدرية و يستمر في العادة لبضعة دقائق. استمرار الالم لفترة اطول (اكثر من ربع ساعة تقريبا) يوحي بان انسدادا (و ليس تضيق فقط) قد يكون حصل في  الشريان وهذا يعني حدوث ما يسمى بالجلطة القلبية و التي اذا لم تعالج بسرعة (فتح الشريان المغلق) تؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب و ربما موت المريض.

هنالك نوعان من الذبحة القلبية , ذبحة مستقرة حيث يعرف المريض مدى الجهد الذي يسبب لة الالم و بالتالي يتجنبة والنوع الثاني يسمى ذبحة غير مستقرة مثل  الذ.بحة لاول مرة و الالم الذي ياتي بدون القيام باي جهد او  تغير في حالة استقرار الذبحة كأن ياتي الالم عند القيام بجهد اقل.ألذبحة الغير مستقرة اكثر خطورة  و يجب إدخال من يعاني منها للمستشفى لتشخيص السبب و علاجة  لحمايتة من حدوث جلطة قلبية.

تشخيص تصلب الشرايين التاجية

أهم اعراض تصلب الشرايين التاجية هو الم في ألصدر. هناك  اسباب اخرى لالم الصدر غير القلب لكن الم الصدر الناتج عن مرض القلب و خصوصا مرض الشرايين هو الذي قد يقتل المريض. أي إنسان يعاني من الم في الصدر ينصح بمراجعة الطبيب للاطمئنان على قلبة.هنالك فحوصات عديدة قد يلجأ لها الطبيب لتشخيص مرض الشرايين يختار منها الطبيب ما يناسب المريض و اهم هذة الفحوص هو فحص القصطرة. هنا يجب التاكيد على ان كل هذة الفحوصات لا تغني عن الاستماع  الجيد للمريض و الفحص الجسمي الشامل و الدقيق.

علاج تصلب الشرايين التاجية

هنالك ثلاثة طرق رئيسية لعلاج هذا المرض  اولها و اهمها هو العلاج بالادوية و ينصح بها لكل المرضى. ألطريقان

الاخران يستعملان لفتح الشرايين المتضيقة او المسدودة وذلك إما بعملية تطعيم للشرايين التاجية (جراح قلب) أو بواسطة بالون و شبكة داعمة توضع داخل الشريان (طبيب قلب). المريض الذي يعاني من انسدادت او تضيقات (اكثر من 50% من قطر الشريان) ينصح بالعملية او بالشبكة بشكل عام اذا كان يعاني من اعراض الذبحة و ذلك لتخليصة من الالم او لتحسين فرصتة  بالحياة حتى لو لم يكن يعاني من اية اعراض و مثال ذلك وجود تضيق في الشريان التاجى الايسر الرئيسي او وجود المرض في شرايين القلب الرئيسية الثلاثة.

الشبكة ام العملية

طبيب القلب و جراح القلب يعالجان نفس المرض و الهدف واحد هو إعادة تدفق الدم بشكل كافي إلى عضلة القلب سواء بفتح الشريان المريض بالشبكة او باستعمال شرايين جديدة بعملية جراحية. ألعملية الجراحية و الشبكة ليسا في حالة تنافس بل هما علاجان يكمل احدهما الاخر. ألعملية هي المقياس الي يقاس بة مدى نجاح اي إجراء أخر. بعض المرضى تناسبهم العملية  و الشبكة قد تكون حل افضل لمرضى أخرين. و مرضى اخرون لا تناسبهم الشبكة او العملية و تكون الادوية فقط هي الحل الامثل لهم. نتائج الشبكة و العملية متقاربان حسب معظم الدراسات العلمية المحايدة  لكن العملية افضل على المدى البعيد من  حيث  غياب الم الذبحة الصدرية و الحاجة الى إعادة التداخلات العلاجية في الشرايين التاجية.

العامل الاساس في الاختيار هو قرار المريض المبني على نصيحة طبيب القلب المهنية المبنية على خبرتة  مع الاخذ بالاعتبار توصيات الجمعيات المهنية المتخصصة مثل

American Heart Association Guidelines and the European guidelines

هذة التوصيات وضعت من قبل اطباء و جراحين خبراء في مرض شرايين القلب و مبنية على نتائج الدراسات العلمية والسريرية الرصينة في هذا المجال. باختصار في هذا الاختيار  يحاول الطبيب الاجتهاد للاجابة الامينة على سؤال  ما هو الافضل لهذا المريض , ألعملية ام ألشبكة ام الادوية.

معلومات عن العملية

تجرى العملية من خلال جرح في مقدمة الصدر للوصول للقلب و اخر في الرجل لاستخراج الوريد الذي يسيتعمل في العملية. تستغرق العملية حوالى ثلاث ساعات. اثناء اجراء العملية قد يقوم الجراح بإيقاف القلب او قد يجري العلية و القلب ينبض. لا يوجد اي فرق بين الطريقتين من حيث نجاح العملية. خطورة العملية تتعلق بعوامل متعددة اهمها حالة القلب و وضع المريض الصحي بشكل عام و فيما إذا كانت العملية طارئة ام إختيارية. قلت كثيرا خطورة العملية في العقد الخير وتتراوح بين 0% إلى 3%. بعد العملية يبقى المريض 4- 6   ايام في المستشفى بعدها يعود الى بيتة. يحتاج المريض الى 6 اسابيع نقاهة في نهايتها يشعر انة اكثر شبابا و حيوية. هذة  العملية و التي تسمى خطأ بالقلب المفتوح (إسم يثير الرعب في المرضى) لها فوائد عديدة اهمها انها افضل طريقة لعلاج الم الذبحة الصدرية والذي يختفي بشكل كامل باكثر من 90% من المرضى و يدوم هذا لاكثر من عشر سنوات في معظم المرضى.

ختاما لا بد من التاكيد على ان لا الشبكة و لا العملية تغني عن العلاج بالادوية ( و خصوصا الاسبرين او بديلة و الدواء المخفض للدهنيات ) او الاقلاع عن التدخين او عن الحمية الجيدة. كنلك ينصح المرضى بالمراقبة الدقيقة للسكري و لضغط الدم اذا كانوا يعانون منهما و اخيرا و قبل كل شيء فإن الشفاء من عند اللة الواخد الاحد.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*