انجازات :مجلة” صحة الأردن “تلتقي رئيس الجمعية الأردنية للإسعاف  الدكتور ينال العجلوني

انجازات :مجلة” صحة الأردن “تلتقي رئيس الجمعية الأردنية للإسعاف الدكتور ينال العجلوني

X

مُراسلة الطبيب

مجلة” صحة الأردن “تلتقي رئيس الجمعية الأردنية للإسعاف

الدكتور ينال العجلوني

(ثقافة الإسعاف) جزء رئيسي في الوعي الصحي للمجتمع

2

عمان – صحة الأردن – تقرير: جميل السمكي

تثبت الدراسات أن نسبة كبيرة من الوفيات والمضاعفات التي تنتج عن الحوادث، تحدث خلال ما يسمى «باللحظات الذهبية الأولى»، وهي الساعة التي تلي لحظة الإصابة مباشرةً، حيث تلعب سرعة البديهة وعدم الارتباك إضافة للتصرف المتزن السليم من الحضور في هذه الفترة عاملا فاصلا بين الحياة والموت، وبين إمكانية حصول عاهة طويلة الأمد أو العودة للحياة الطبيعية، وما تتطلبه هذه المرحلة هو تقديم الإسعافات الأولية الأساسية بشكل صحيح، إذ إن ذلك يشكل خطوة أولى في إنقاذ حياة المصابين والتخفيف من مضاعفات الحوادث التي يتعرضون لها.

وبحسب رئيس الجمعية الأردنية للإسعاف، الدكتور ينال العجلوني – في تصريح لمجلة «صحة الأردن» – فإن الإسعافات الأولية تشكل الحلقة الأولى من حلقات العناية الطبية، وخطوة أولية بالغة الأهمية لسلسلة من الخطوات اللاحقة التي من شأنها أن تقلل من حدة الإصابات الخطرة وترفع احتمالات البقاء على قيد الحياة للمصابين، لذلك فإن زيادة الوعي المجتمعي بهذه المهارات وتشجيع الأفراد على تعلمها يشكل خطوة أساسية من أجل تحقيق هذا الغرض.

«الجمعية الأردنية للإسعاف» – وهي منظمة غير حكومية وغير ربحية أنشئت في أيلول 2012م – كجمعية وحيدة للخدمات الطبية الطارئة (EMS) من قبل عناصر شابة من المتطوعين والمهنيين من خلفيات طبية وصحية واسعافية، تمثل خطوة رائدة في مجالات نشر «ثقافة الإسعاف» وتعزيز مهارات التدريب والتأهيل في هذا الميدان، جمعية فتية الا أنها تمكنت من ترك بصمات مؤثرة في أكثر من اتجاه، ويسجل لها أنها كانت الجمعية الوحيدة على مستوى العالم حضوراً ومشاركةً في تقديم خدمات الاغاثة الطبية على أرض قطاع غزة خلال العدوان الاسرائيلي العام الماضي.

رؤية ملكية..

يؤكد الدكتور العجلوني أن الجمعية الأردنية للاسعاف أسست ترجمة لرؤية ملكية تتمثل في تعزيز وتقوية مفاهيم الرعاية والتوعية الصحية وتفعيل واستغلال طاقات الشباب في خدمة المجتمع، والحاجة إلى نشر ثقافة علم الإسعاف في التعامل مع الإصابات وعلم السلامة العامة كدور وقائي، في ظل غياب مؤسسات غير حكومية متخصصة في مجال تقديم خدمات الاسعاف الطبية وتدريبها، اذ تعمل الجمعية على إجراء تدريبات في علم الإسعاف والسلامة لتدريب المسعفين بكل جديد علميا وعالميا، وتقوم بتعرف المواطنين على كيفية التعامل مع الإصابة قبل وصول المساعدة، حيث إنَّ الوقت له دور أساسي في الحالات الحرجة والمستعصية، فعلم الإسعاف ليس مقتصراً على أفراد معيَّنين بل يستطيع الصغير والكبير تعلمه وتطبيقه بكل سهولة.

«الإسعاف الجوي» منجز ضخم يحققه الأردن اليوم على مستوى الإقليم

انجازات محلياً وعربياً ..

يشير الدكتور العجلوني الى انجازات مهمة حققتها الجمعية، ومنها انشاء مركز تدريب خاص  في مقر الجمعية، وتدريب نحو (500) متدرب بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى تدريب 150 مدرسة حكومية في لواء دير علا والقويسمة وبعض من المنظمات والجامعات على الإسعافات الأولية وإنعاش القلب والرئتين ضمن المستوى العالمي للجمعية الأمريكية للقلب، وساهمت في توظيف ما يقارب 50 مسعفاً أردنياً من خلال اتفاقية مع شركة أبو ظبي الوطنية للاسعاف، إضافة إلى عقد اتفاقية مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والتعليم العالي لمنح شهادة اعتماد التدريب من مركز استشارات الجامعة. كما نفذت الجمعية حملات إغاثية ودعم للأسر الأردنية العفيفة واللاجئين بالأردن وتتمثل في مواد عينية وأغذية وملابس ووسائل تدفئة، وإقامة أيام طبية مجانية في مناطق من شمال المملكة بالتنسيق مع وزارة الصحة وبدعم من مؤسسات دوائية وطنية.

وعلى المستوى الخارجي – كما يقول الدكتور العجلوني – كان فريق الجمعية المكون من (10) من الجراحين والمسعفين المتخصصين الفريق الوحيد عربياً ودولياً الذي يتواجد في (غزة) لتقديم الاستجابة والإغاثة الطبية الطارئة خلال فترة العدوان الاسرائيلي العام الماضي، حيث قدم الكادر الطبي التابع للجمعية خدماته وجهوده في مستشفى (الشفاء) في غزة بكل كفاءة ومهنية.

3

الاسعاف الجوي منجز وطني ضخم ..

وحول مباشرة «الاسعاف الجوي» تقديم الخدمة في المملكة يقول الدكتور العجلوني، يمثل يوم 3/10/2015 انطلاقة فعلية لهذه الخدمة في الأردن من خلال نقل أول حالة في المملكة بالاسعاف الجوي (سائح أجنبي) بواسطة مركز الاسعاف الجوي الأردني، ويشكل الاسعاف الجوي منجزاً وطنياً ضخماً واضافة نوعية للخدمات الطبية المميزة في المملكة، وتعزز مكانة الأردن كمركز اقليمي للسياحة العلاجية، كما تزيد من قدرة الأطباء على إنقاذ حياة المرضى والمصابين الذين يحتاجون لسرعة الإنقاذ والنقل إلى مستشفى متخصص، وانسجاماً مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، حيث تبرع جلالته بطائرتي هليكوبتر مجهزتين بالكامل، لتقديم خدمات الاسعاف الطبي، وبأعلى المواصفات العالمية، حيث تعد هاتان الطائرتان كمستشفى متنقل يقدم كل ما يلزم لإنقاذ المرضى والمصابين وإيصالهم إلى المستشفيات بأقصر وقت ممكن.

الخبرة التي يحتاجها «المسعف» تتطلب تعاون المؤسسات الصحية والمستشفيات

 التطلعات والتحديات ..

تسعى الجمعية – بحسب الدكتور العجلوني – إلى مواصلة التنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة والمنظمات العربية والأجنبية، نحو تقديم خدماتها الاسعافية بمعايير دولية ومساهماتها الإنسانية والخيرية، ونشر علوم الإسعافات الأولية على المستوى الوطني، وتقديم التمكين والدعم بتوفير فرص العمل للمسعفين الأردنيين وتسويق كفاءاتهم خارجياً، وتعكف الجمعية حالياً على  انجاز دبلوم (EMTB) لخدمة الشباب في سوق العمل،  كما تعمل الجمعية باستمرار وبالتعاون مع السلطات التي لها أهداف مشتركة لحماية الأسرة والأطفال والمجتمعات في الكوارث والحروب، والبحث عن الدعم وجمع التبرعات لشعوب الكوارث واللاجئين منوها الى دور الجمعية ومشاركتها في إعطاء المشورة والنصح الطبي للإسعاف الأولي والفوري.

ويختتم الدكتور العجلوني بأن هناك تحديات تتعلق بالامكانات المادية ما زالت تحول دون تنفيذ العديد من الطموحات، إضافةً إلى تحديات يواجهها الشباب الحاصلون على البكالوريوس في الاسعاف تتمثل في صعوبة حصولهم على فرص العمل والتدريب والخبرة في المستشفيات الخاصة، داعياً إلى تقديم المساعدة والتعاون مع هؤلاء الخريجين من قبل المؤسسات الصحية ووسائل الاعلام.

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*