(لقاء العدد ) حوار مع الدكتور عبد الناصر الشنيقات رئيس جمعية جراحي الكلى والمسالك البولية والتناسلية الأردنية

(لقاء العدد ) حوار مع الدكتور عبد الناصر الشنيقات رئيس جمعية جراحي الكلى والمسالك البولية والتناسلية الأردنية

X

مُراسلة الطبيب

 

رئيس جمعية جراحي الكلى والمسالك البولية والتناسلية الأردنية

استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية وزراعة الكلى

الدكتور عبد الناصر الشنيقات 

 

1

عمان – صحة الأردن – أجرى اللقاء: جميل السمكي

 

شهد علم الجراحة تطورات مذهلة منذ أواخر القرن العشرين، بدخول جراحة المناظير في علاج أمراض المسالك البولية والتناسلية وزرع الكلى، كما أصبحت العمليات الجراحية بالمنظار على درجة عالية من السلامة والآمان للطبيب والمريض – على حد سواء – بسبب التقدم الصناعي للأجهزة المستعملة في هذه العمليات، ويعد الأردن في طليعة دول المنطقة استخداماً لهذه التقنيات الحديثة، الأمر الذي جعله مقصداً لطالبي العلاج من الدول الشقيقة والصديقة.

للحديث أكثر حول جراحة الكلى والمسالك البولية والتناسلية وما وصلت إليه من تقدم متسارع في كافة مستوياتها، كان لمجلة (صحة الأردن) الحوار التالي مع استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية وزراعة الكلى ورئيس جمعة جراحي الكلى والمسالك البولية والتناسلية الأردنية الدكتور عبد الناصر الشنيقات ..

 

نسب نجاح زرع الكلى في الأردن من أعلى النسب في العالم

 

بدايةً دكتور ما أهمية الجهاز البولي في الجسم ؟

الجهاز البولي مجموعة من الأعضاء التي تقوم بافراز وتخزين وإخراج البول، يتكون هذا الجهاز من الكليتين والحالبين والمثانة والاحليل، والكلى عضو صغير يقع خلف غشاء البطن ذو وظيفة كبيرة وأساسية حيث تعمل كمرشح لتصفية الدم من الشوائب والسموم، والتي يتم إخراجها من الجسم عن طريق البول، وفي حال تعطل الكلى عن عملها ؛ كلياً او جزئياً؛ يتم تراكم لهذه المواد لتشكل خطراً على الأنسان.

كيف يمكن الوقاية من أمراض المسالك البولية والكلى ؟

من خلال إتباع نظام غذائي سليم يحتوي على كمية كبيرة من السوائل والخضار والفواكه، وبمعدل (2.5 – 3) لتر من السوائل يومياً، وبالنسبة لمرضى السكري والضغط، تعد المحافظة على أخذ العلاجات كما يصفها الطبيب، على درجة عالية من الأهمية، وكذلك الحفاظ على مستوى السكر في الدم، وضغط الدم، ضمن النسب المطلوبة. كذلك علينا أيضاً الابتعاد عن كل ما يضر بالكلى كالأدوية ذات السمية العالية، وهي معروفة للأطباء، ومن الضروري مراجعة الطبيب في حال ملاحظة نزول دم مع البول (البيلة الدموية) أو حصول ألم أو عند الاشتباه بأي شيء يتعلق بالجهاز البولي.

كيف تطور الطب في هذا الميدان ؟

هناك ثورة في تطور تقنيات جراحة المسالك البولية والكلى يشهدها العالم منذ ثلاثة عقود، ويتمثل في استخدام المناظير البولية ومناظير المثانة والحالب والكلية، والتي ساعدت في علاج أمراض الجهاز البولي وتخفيف آلام ومعاناة المرضى، وعلى سبيل المثال هناك أجهزة تفتيت الحصى التداخلية بالمنظار، وأجهزة معالجة البروستات، وهناك أيضاً أجهزة تفتيت الحصى الخارجية (بالموجات الصادمة الموجهة)، واستخدام الناظور واستخدام المنظار الجراحي، ثم بعد ذلك دخول الروبوت (الإنسان الآلي) في العمليات الجراحية، ودخول الليزر في علاج الحصى والبروستات.

 

وجود هيئة تعنى بالبحث العلمي في مجال الطب ضرورة ملحة

 

هل هذه التقنيات مستخدمة في الأردن ؟

باستثناء (الروبوت) فان جميع هذه التقنيات موجودة ومستخدمة، حيث كان الأردن في طليعة دول المنطقة في استخدام هذه التقنيات.

محلياً ما هي أكثر الحالات المرضية شيوعاً ؟

أكثرها شيوعاً التهابات المسالك البولية، حصى المسالك البولية، تضخم البروستات الحميد والأورام (أورام الجهاز البولي).

 

يجهل الكثيرون أعراض (سرطان المثانة) المتمثلة بالتبول الدموي بلا ألم

 

ماذا عن (سرطان المثانة) ؟

حقيقة أن هذا النوع منتشر وهو ما يعرف بسرطان الخلايا الانتقالية، وهي خلايا تتغير من شكل إلى آخر خلال امتلاء المثانة، ويشكل هذا المرض (90%) من سرطانات المثانة، ويجهل الكثير من الناس أعراض سرطان المثانة وأهمها التبول الدموي غير المصحوب بألم. لكن علاجه متوفر في المملكة وبسهولة، ولذلك يجب مراجعة الطبيب عند حدوث هذه الأعراض.

الفشل الكلوي مشكلة يعاني منها أكثر من (5) آلاف مريض في المملكة ؟

نعم صحيح، يمثل الفشل الكلوي معاناة كبيرة جداً على المريض وذويه وعلى المؤسسات الطبية وكلف العلاج، وينتج الفشل الكلوي عن عدم التخلص من السموم والأملاح في الجسم، حيث تتراكم وتؤثر على عمل القلب والأجهزة المختلفة في الجسم، ولذلك يتم اللجوء إلى زراعة الكلية للتخفيف من المعاناة على المريض وذويه.

 

كيف تتم عملية زراعة الكلى ؟

 

أول عملية أجريت لزراعة الكلى في الأردن كانت في الخدمات الطبية الملكية وبالتحديد في مستشفى ماركا العسكري، في عام 1973م، ثم توالت عمليات زراعة الكلى حيث أصبحت تجرى في مختلف القطاعات الطبية في المملكة، وتجرى العملية في غرفتي عمليات في وقت واحد، الغرفة الأولى يكون الشخص المتبرع بالكلى، والغرفة الثانية المريض الذي سيتم نقل الكلى إليه، ويتم التحضير والإشراف على ذلك من قبل جراح الكلى والمسالك إضافةً إلى جراح الأوعية الدموية، لكن تحضير ومتابعة مريض الكلى تكون مسؤولية استشاري امراض الكلى، ويتم أخذ الكلية من المتبرع بعد ذلك توضع بإناء ثلج تخفف من حاجتها للأكسجين حتى يتم استخدامها.

 

بماذا تعلل ارتفاع نسب نجاح عمليات زرع الكلى في المملكة ؟

تعد نسب نجاح عمليات زراعة الكلى في الأردن من أعلى النسب العالمية، وأعلى من بعض الدول المتقدمة نظراً لوجود نظام تشريعي للتبرع بالكلى، إذ ليس هناك تجارة أعضاء، ويتم الموافقة على نقل الكلية من متبرع درجة قرابته للمريض من الدرجة الأولى أو الثانية ، وبذلك تكون نسب التطابق عالية جداً، وهذا بدوره يؤدي إلى نتائج أفضل ويقلل من احتمالية حدوث مضاعفات.

 

IMG_1976

كيف تجد مستقبل جراحة الكلى والمسالك عالمياً ؟

 

كل يوم هناك شيء جديد، والبحوث العالمية والمؤتمرات الطبية العالمية تتركز حول علاج الأورام (أورام الكلى، أورام المثانة، وأورام البروستات)، طريقة اكتشافها وكذلك طرق العلاج والمتابعة وأنواع العلاج، إضافةً إلى ذلك البحث في تطوير التداخل الجراحي والإزالة الجزئية لأورام الكلى، بمعنى استئصال الورم فقط وبطرق مختلفة وهذه التقنيات موجودة في الأردن حالياً، كذلك هناك بحوث عالمية لعلاج المثانة عن طريق تحويل البول وزراعة المثانة، وعمليات أورام غدة البروستات .

كيف تجد السياحة العلاجية في المملكة ؟

الأردن حالياً يمثل مركزاً إقليمياً علاجياً للسياحة العلاجية، نظراً لما يتمتع به من تطور في القطاعات الطبية المختلفة، ووجود عامل مهم وهو الأمن والاستقرار، ونفخر بأن الأردن أصبح مقصداً للعلاج للأشقاء العرب والأجانب.

 

الأردن يعد مركزاً إقليمياً للسياحة العلاجية بفضل تقدمه الطبي ووجود الاستقرار

 

حدثنا عن المؤتمر الدولي التاسع الذي أقيم قبل أسابيع في عمان ؟

 

حظي المؤتمر برعاية سمو الأميرة منى الحسين وأقيم في الفترة من 3 الى 6 تشرين ثاني 2015م  ، بتنظيم من الجمعية وبالتواؤم مع المؤتمر الثاني عشر للرابطة العربية لجراحي المسالك البولية والتناسلية، وبمشاركة فاعلة من جمعيات المسالك الامريكية, والاوروبية, والعالمية. بحث المؤتمر أحدث المستجدات الطبية والعلمية في مجال جراحة الكلى والمسالك البولية والتناسلية بمشاركة أطباء من الدول العربية الشقيقة وأوروبا وأميركا، كما ناقش المؤتمر عدة محاور أهمها جراحة المسالك البولية عند الأطفال وجراحة المسالك البولية عند الإناث وأورام مسالك الكلى والمسالك البولية وجراحة المنظار وعلاج حصى الجهاز البولي والعقم عند الرجال، كما اشتمل المؤتمر على ورشات عمل مختلفة وورشة عمل جراحية بالمستشفى التخصصي، وكانت هناك إشادة من قبل المشاركين بأهمية المؤتمر وما ينعم به الأردن من أمن واستقرار ومستوى متميز في خدماته الطبية.

 

كلمة أخيرة ؟

أوجه رسالة إلى المرضى والأصحاء، إن نعم الله سبحانه وتعالى لا تعد ولا تحصى، وعلينا أن نحافظ على صحة أجسادنا من خلال نمط الحياة الصحي والابتعاد عن أي شيء يسبب الضرر للصحة مثل التدخين وغيره، وضرورة مراجعة الطبيب عند وجود أعراض مرضية، وعدم اللجوء إلى ما يسمى (الطب الشعبي)، فهناك تطور كبير جداً في التقنيات والأجهزة الطبية والمخبرية وفي تشخيص وعلاج الأمراض وضمن كلفة مادية في متناول الجميع والحمد لله.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*