علاج الألم

علاج الألم

X

مُراسلة الطبيب

علاج الألم

بقلم الدكتور عمار أبو صبح

 إن تطور الفهم الذي حدث مؤخراً للميكانيكات الرئيسية لنقل وتغيير إشارات الألم زادت من تطور أدوات التقييم والعلاج التي أدت لعناية أكبر بمرضى الألم.

معظم مختصي علاج الألم في بريطانيا هم من أخصائيي التخدير حيث أنه في بداية هذا العمل كانت عيادات الألم فقط تستخدم طرق تثبيط العصب ( حقن العصب عن طريق الإبر من الجلد بمواد مخدرة موضعياً).

بعد زيادة الوعي في أن الألم مشكلة معقدة تم دخول تخصصات أخرى في هذا المجال وخاصة في علاج الألم المزمن. إن الطريقة الحديثة في وجود تخصصات مختلفة تؤدي عملها بتجانس، ويتكون من أخصائيي التخدير عماد هذه العيادات مما زادت من كفاءة علاج الألم.

إن تعريف الألم يدل على أنه ليس فقط إحساس فيزيائي ولكنه أيضاً له عمق نفسي محدد جيداً ويمكن أن يكون الألم موجود برغم عدم وجود أي دليل فيزيائي أو مختبري.

إن علاج الألم يتكون من معالجة الألم بعد العمليات والألم الحاد والمزمن وكذلك الألم المصاحب للسرطان في البالغين والأطفال.

إن الآلام الناتجة بعد العمليات هي من مسؤولية أقسام علاج الألم ولكن هناك الكثير من المرضى يعانون من آلام حادة ليس لها علاقة بالعمليات ويمكن أن تكون ناتجة عن الإصابات أو الحروق أو حالات طبية ذات ألم حاد مثل آلام الذبحة الصدرية.

هناك بعض الحالات تسبب هبات من الألم المتكرر مثل هبات الألم في مرضى فقر الدم المنجلية أو الانتكاسة الحادة لآلام التهاب البنكرياس المزمنة.

والجدير بالذكر أن الآلام الحادة والغير معالجة بالوقت والطريقة المناسبة ممكن أن تتحول إلى آلام مزمنة.

الآلام المزمنة:

وهي الآلام التي تتخطى الوقت اللازم  للإلتئام وهي ما تتجاوز الثلاثة أشهر.

حوالي 70% من مواطني بريطانيا يعانون من الآلام المزمنة في أي وقت من السنة.

آلام الظهر هي الأغلبية وتكون بنسبة 20% من زيارات المرضى للأطباء العامين هناك وهي بالنسبة للـ 45 مليون يوم عطلة من العمل في كل سنة.

إن التكلفة لعلاج آلام الظهر تقدر بـ 500 مليون جنيه استرليني وكذلك نصف هذا المبلغ لمن هم ليسوا تحت مظلة التأمين.

الألم يتم الشعور به من 20-50 من مرضى السرطان بعد التشخيص للمرضى وتصل إلى 75% في الأمراض المتقدمة.

إن مشاكل الألم تتعدى المريض لتصل إلى العائلة، فمريض الألم يتعرض للاكتئاب والاضطرابات العصبية ويكون معتمداً على الأدوية ويخسرون وظائفهم ويفقدون الأمان المالي والاجتماعي وتتحطم العلاقات مع الأشخاص.

إن اللقاء مع أهل المريض أو الأصدقاء المقربين لمعرفة أثر الألم على ديناميكية الحياة لأهل المريض وكذلك لنتائج أفضل للمريض.

علاج الألم:

إن أسباب الألم متعددة لذلك فإن الطرق الحديثة للعلاج تتركز على وجود طرق متعددة لذلك ومنها:

  1. الأدوية:

إن معظم مرضى الألم يتناولون الكثير من المسكنات التي تكتب لهم من التخصصات المختلفة وفي عيادات علاج الأم تستخدم هذه الأدوية ضمن السلم التدريجي المعتمد من منظمة الصحة العالمية، ومعالجي الألم يبتعدون كثيراً عن المسكنات المعروفة بمضادات الالتهاب الغير الستيرويدية ومن أكبر الأمثلة عليها الفولتارين.

ومن الأمثلة على استخدام الطرق الديناميكية ما يلي:

أ: مرضى السرطان:

تستخدم أدوية خاصة من خلال أخصائي علاج الألم مثل المورفين، هيدرومورفين، ميثادون، لصقات الفينتانيل عن طريق الجلد.

ب: الألم الغير سرطاني: 

  • كورتيزون – مضادات التشنج Anticonvulsant.
  • مضادات الاكتئاب الثلاثيات Tricyclic Antidepressant.
  • استخدام المخدر الموضعي عن طريق الوريد Systemic L.A infusion .
  • الكيتامين Ketamin.
  • كريم مستخلص من الفلفل الأحمر Capsaicin cream.
  • نيوستامين Neostagmin .
  • Mg Sulphate.

ويستطيع الطبيب الحادق أن يختار الدواء المناسب بالطريقة المناسبة والجرعة المناسبة أو مجموعة الأدوية المناسبة للتشخيص الصحيح للألم.

  1. العلاج النفسي:

وهذا يعتمد على معرفة اختصاصي الألم بالأمر النفسي الاجتماعي للألم والناحية النفسية وطرق العلاج النفسي الداعم وكذلك الأدوية.

  1. العلاج الطبيعي الفيزيائي:

يتم استخدام الكثير من طرق العلاج الطبيعي والفيزيائي لمرضى الألم ويتم اختيار طرق العلاج من خلال الطبيب المعالج.

  1. العلاج التداخلي:

يتم استخدامه من قبل أخصائي علاج الألم التداخلي وهو معتمد لبعض أمراض علاج الألم ويستخدم لعلاج الحالات المعقدة ويقسم إلى قسمين:

أ: علاج الألم التداخلي الأساسي: ومثال ذلك استخدام الطرق التالية وليس على سبيل الحصر:

1: استخدام تثبيط تجمع الأعصاب في الرقبة عن طريق الجلد وتحت الأشعة أو الالتراساوند Percutamuse Stellate Ganglium Block لعلاج متلازمة الألم المزمن الطرفي C.R.P.S للأطراف العلوية وذلك بعد تعرض الطرف للضرب أو الكسر أو حتى ما بعد الجلطة الدماغية المصاحبة لتورم الطرف العلوي ويساعد هذا الإجراء على التحسين الكبير لمرضى قلة التروية للأطراف العلوية وكذلك آلام الصدر ما بعد عمليات القلب وآلام الصدر مع عدم وجود أي خلل في القلب أو الرئة ويستخدم بشكل أقل لعلاج الصداع في حال فشل الأدوية.

  1. استخدام الحقن والتثبيط لمفاصل فقرات الرقبة Cervical facet block.

وتستخدم للآلام المزمنة لآلام الرقبة والظهر العلوي الناتجة عن احتكاك مفاصل فقرات الرقبة.

  1. استخدام الحقن لتثبيط جذور الأعصاب الخارجة من الفقرات الرقبية تحت الأشعةinfection Cervical never root لحالات الألم في الأطراف وخدران الأيدي والأصابع.
  2. استخدام تثبيط العصب الفوق لوحي تحت الأشعة أو الالتراساوند

Supraclavicular  nerve block  وذلك لعلاج آلام الرقبة والكتف ومابين اللوحين.

  1. استخدم الحقن والتثبيط لمفاصل الفقرات القطنية Lumbar facet block وذلك لآلام أسفل الظهر الناتجة عن احتكاك مفاصل الفقرات القطنية.
  2. استخدام الحقن لتثبيط جذور الأعصاب الخاص من الفقرات القطنية تحت الأشعة

Lumber transforminal never block وذلك لعلاج الألم الناتج عن ضغط الأعصاب الطرفية وبسبب وجود انزلاق غضروفي في الغضاريف مما يسبب الألم المزمن للطرفين مع خدران في الأصابع.

  1. استخدام تثبيط مجمعات الأعصاب لعلاج سبب الألم:
  • استخدام الـ Coeliac block لعلاج الآلام الناتجة عن الجهاز الهضمي وخاصة سرطان البنكرياس.
  • استخدام تثبيط Superior hypogastric block لعلاج الآلام الناتجة عن الأعصاب الداخلية في أسفل البطن والحوض ومنها آلام الحوض المزمنة الغير مستجيبة للأدوية.
  • تثبيط الـ Lumbar sympathetic block لحالات متلازمة الألم المزمنة للأطراف السفلية R.P.S وكذلك للألم الخفي Phantom pain  وما بعد بتر الأطراف السفلية ولمعالجة الآلام الناتجة عن قلة تروية الأطراف السفلية.
  • حقن الأم الجافية عن طريق فتحة العصعص تحت الأشعة  Sacral epidural infection  لحالات الأم  والظهر وآلام ما بعد عمليات الديسك الجراحية.
  • استخدام التردد الحراري Radiofrequiency لعلاج الآلام المزمنة لضغط الأعصاب باستخدام الحرارة أكثر من 45 درجة من خلال القسطرة للجذر العصبي.
  • استخدام التردد Cryotherapyمن خلال القسطرة للجذر العصبي باستخدام حرارة أقل من 75 .

 

ب: علاج الألم التداخلي المتقدم: ومن الأمثلة عليه:

  • عملية استئصال الديسك من خلال استخدام الحفار من خلال قسطرة من الجلد وتحت الأشعة وكحالة يومية Percutaneouse discectomy لآلام الظهر والآلام المزمنة للأطراف.
  • تفكيك التليف الناتج عن عمليات الديسك الجراحيةFBSP  (Epidurolysis)للآلام المصاحبة لمتلازمة آلام الظهر الناتجة عن فشل عمليات الديسك.
  • تصفح وضع الفقرات المكسورة من خلال حقن الاسمنت الطبي عن طريق الجلد بواسطة الأشعة Percutaneouse (Vertebrod Kypho)Plasty
  • تنشيط النخاع الشوكي: Spinal cord stimulation للألم الغير محتمل الذي تفشل جميع الطرق لعلاجه وذلك بالتنشيط الكهربائي الذي يوضع في النخاع الشوكي من خلال سلك ناقل يوضع تحت الجلد وعن طريق الأشعة حيث تم اعتماد هذه الطريقة لعلاج الذبحة الصدرية التي لم تستجب للعلاج وكذلك لزيادة تدفق الدم للتقرحات الناتجة عن انقطاع الدم والأمراض الناتجة عن قلة التروية وهناك آليات لزراعة هذا المنشط في المنطقة السفلية من النخاع الشوكي لعلاج التبول اللاإرادي Urine incontinences.

وهناك طرق أخرى مساندة مثل الإبر الصينية واستخدام مثبط الأعصاب الكهربائي من خلال الجلد TENS.

 

وأخيراً إن استخدام برنامج علاج الألم وذلك بالاعتماد على الرعاية النفسية العصبية لمرضى الألم المزمن وذلك للتقليل من الحركة أو الوظيفية والاكتئاب لهؤلاء المرضى .

وهذا البرنامج يدار من خلال فريق عمل متكامل ويتكون عادة من أخصائي التخدير وهو مفتاح هاذ الفريق ويرافقه أخصائي علاج نفسي وعلاج طبيعي ومعالج طبيعي.

 

إن علاج الألم التداخلي في تطور مستمر وهذا ما سيساعد على علاج الألم وليس كما يشاع أو كما هو في الأذهان أنه مسكن أو مخدر لفترة محدودة فقط فهو الطريقة الغير جراحية للمعالجة الحقيقية.

 

 

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*