الشلل الدماغي عند الأطفال

الشلل الدماغي عند الأطفال

X

مُراسلة الطبيب

الشلل الدماغي عند الأطفال

بقلم الدكتور حاتم الرواشده 

الشلل الدماغي هو الإعتلال غير المتطور بخلايا الدماغ المسؤولة عن الجهاز الحركي والتنسيقي والتوازني في جسم الإنسان.

ان الشلل الدماغي ينجم عن مجموعة من اسباب وعوامل حصلت في زمن الطفولة بعضها بعد الولادة مباشرة واخرى خلال مراحل النمو, ولكن السبب المباشر لإعتلال الدماغ هو: نقص الأكسجين الناجم عن قلة التروية الدموية للدماء.

وأنواع واعراض الشلل الدماغي تكون حسب شدة الإصابة او المنطقة التي تعرض لها نقص الأكسجين.

ويصيب المريض اما شد شديد في العضلات أو ارتخاء بطريقة معاكسة مع ضعف في العضلات ثم حركات عشوائية غير منسقة مع مشاكل في التوازن.

ان الشلل الدماغي تعريفاَ لا يتطور بل ان كثير من الخلايا الدماغية التالفة ربما يحصل لها التئام او خلايا عصبية اخرى تأخذ

وظيفتها.

وكون ان هذا المرض لا يتطور الا اذا كان هناك نوبات صرع متكررة, تؤدي الى نقص الأكسجين, لهذا السبب ان معظم هذه الحالات علاجها يكون عند طبيب جراح عظام الأطفال وأخصائيين العلاج الطبيعي بغية اجراء العمليات الجراحية اللازمة لتطوير الأوتار ثم جلسات العلاج الطبيعي المكثفة والتأهيل عند اخصائي العلاج الطبيعي.

من حيث شدة الشلل الدماغي فهو ربما تكون أعراضه بسيطة جداً او متوسطة أو شديدة جداً الى حد الإقعاد وفقدان البصر والسمع فضلاً عن فقدان التوازن.

لتشخيص هذه الحالات بالعادة تشخيص سريريا, ولكن ربما يحتاج الى بعض الفحوصات وصور الرنين للدماغ.

لعلاج الشلل الدماغي لا بد من وضع برنامج كامل متكامل بإشراف جراح عظام الأطفال المختص, ولكن لا بد من شرح الأمر لذوي المريض والمريض نفسه اذا كانوا من المستوعبين لحالته.

ومع هذا لا بد من وجود تنسيق الخطوات للعلاج الطبيعي والتأهيل بين الطبيب المعالج وأخصائيي العلاج الطبيعي.

وللحصول على احسن النتائج لا بد من هذا التنسيق والتعاون خاصة من قبل أهل المريض والعلاج الطبيعي, ولا بد من ايجاد بروتوكول لكل مريض على حدة.

ان علاج الشلل الدماغي والإشراف عليه يحتاج الى فلسفة خاصة كون ان الكثير من مرضى الشلل الدماغي يحصل لهم تهميش ليس فقط من المجتمع بل احياناً يوجد يأس من اهل المريض وتقاعس الى حد الإهمال من بعض الاطباء وأخصائيين العلاج الطبيعي المشرفين على هذه الحالات.

علماً ان معظم حالات الشلل الدماغي تتحسن لدرجة كبيرة اذا تم اجراء العمليات اللازمة وأخذ المريض العلاج الطبيعي اللازم خاصة في الحالات المتوسطة كون أن معظم المصابين بالشلل الدماغي والذين لم يفقدو التوازن يستطيعون الوقوف والمشي ولو بالمساعدة بل ان في بعض الأحيان يحصل  أكثر من 70% تحسن لوضع الطفل بعد العمليات الجراحية والإلتزام بالبروتوكول العلاجي.

لهذا انني أعتقد انه لا بد من وجود بروتوكول كامل متكامل في كل بلد لمعالجة أطفال الشلل الدماغي على أحسن وجه.

ولقد قمنا بإجراء عمليات جراحية لكثير من الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي وحصل لهم تحسن باهر, وهذا زاد يقيننا اننا نستطيع مساعدة هؤلاء الأطفال المساكين اللذين هم عرضة للتهميش والنسيان في كثير من الأحيان.

أمراض الأطفال

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*