الاتجاهات الحديثة في طب وجراحة الفم والاسنان

الاتجاهات الحديثة في طب وجراحة الفم والاسنان

X

مُراسلة الطبيب

الاتجاهات الحديثة في طب وجراحة الفم والاسنان

بقلم الدكتور عبد الفتاح البستاني

 

لقد تغيرت مطالب المرضى خلال العقود الثلاث الاخيرة من مرحلة تسكين الم الاسنان بالمعالجـة او القلع، ومن ثم التعويض عن المفقود من الاسنان بالجسور الثابتة او المتحركة، او اطقم الاسنان الكاملة لتأمين الناحية الوظيفية للاسنان… لتصبح متطلبات المرضى هذه الايام اضافة الى ما سبق اكثر شمولا واهتماما بالناحية التجميلية ، وبالاجراءات الوقائية للحفاظ على الاسنان في الفم لاطول عدد من سنوات العمرالمديد.

لقد تعلم اطباء الاسنان في السنوات الاخيرة انهم لا يتعاملون مع مرضى متألمين فقط ، وانما هناك من لديهم متطلبات تجميلية…!! لهذا تم تطويرالعديد من المواد والاساليب المتعلقة بطب الاسنان لكي نتمكن من تطبيقها في العيادة من مثل : الوجوه الخزفية اللاصقة ، وتيجان وجسور الزيركون،  وتبيض وزراعة الاسنان… وغيرها لتمكن طبيب الاسنان من تلبية رغبات المريض بشكل افضل مما كان متاح سابقا.

لقد ازداد عدد الاخصائيين والعاملين في طب وجراحة الفم والاسنان، فبالاضافة لطبيب الاسنان العام نجد الاخصائيين بطب اسنان الاطفال ، وتقويم الاسنان، وامراض وجراحة اللثة، والمعالجة اللبية ( العصب ) وطب الاسنان التجميلي، وزراعة الاسنان ، وجراحة الفم والفكين والتي تعتبر الاوسع والاكثر اهمية.

بوجود هذه الاختصاصات المختلفة بدأت مهنة طب الاسنان تتجه نحو تقديم الخدمة العلاجية والوقائية بشكل افضل لتحسين نوعية الحياة لمرضى من كافة الاعمار: منذ الطفولة وحتى سنوات العمر المتقدمة، اذ ان اعداد المرضى المسنين ( كبار العمر) الذين يحتاجون عناية خاصة آخذ بالازدياد عاما بعد عام.

لقد ازدادت ثقافة المرضى الصحية في السنوات الاخيرة بشكل كبير يدعو للاعجاب، بسبب توافر مصادر المعلومات في وسائل الاعلام والاتصالات الحديثة ( الانترنت) الامر الذي يجعل المريض شريكا لطبيب الاسنان في اختيار شكل وطريقة المعالجة التي يحتاجها ويرغب فيها، ويبقـى علـى

 

طبيب الاسنان تقديم الرأي السديد ، والرعاية الازمة بنوعية عالية تواكب التقدم العلمي الذي حققته المهنة في اساليب التشخيص والعلاج والمواد المستخدمة في طب الاسنان.

ان المدخل الصحيح لمعالجة امراض الفم واللثة والاسنان يبدأ بالتشخيص الدقيق الذي يتوجب ان يشمل الفم كاملا، ولا يقتصر على موضع الالم او شكوى المريض التي تتطلب عناية خاصة بالطبع، وتتوفر حاليا وسائل كثيرة تساعد طبيب الاسنان على وضع التشخيص الصحيح تمهيدا لتقديم المعالجة الفعالة والناجحة.

ويهمني في هذا المقال ان اتحدث عن الرعاية الوقائية في طب الاسنان التي تتضمن العناية المبكرة للمرضى بجميع اعمارهم ، بالاجراءات التي تشمل الفحص الدوري للفم واللثة والاسنان ، تطبيق الفلورايد بكافة اشكاله ، تجريف الرواسب ما تحت اللثة ، والمعالجة المبكرة لتسوس الاسنان واحتقان اللثة.

 ان تسوس الاسنان وامراض اللثة هي من اكثر امراض الفم  انتشار بين الناس من كلا الجنسين وفي كافة الاعمار والتي يلعب السلوك اليومي والثقافة الصحية دورا كبيرا في حدوثها وتطورها وفي مقدمة هذه العوامل : الاهمال بصحة الفم واللثة والاسنان، الخوف من زيارة طبيب الاسنان، والتدخين بكل اشكالة الذي يسبب الضرر الشديد لانسجة الفم واللثة وجفاف الفم وتلون الاسنان، ومن العوامل الهامة التي تزيد من تسوس الاسنان وامراض اللثة نوعية الغذاء الغني بالنشويات والسكريات والحلويات بكل انواعها ، في حين يجب ان يحتوي الغذاء الصحي على البروتينات بأنواعها والبيض والحليب والاجبان اضافة للالياف الغذائية والفيتامينات والمعادن الموجودة في الخضار والفواكه الطازجة يضاف لذلك كله شرب الماء بكثرة .

عند الحديث عن الخوف من زيارة طبيب الاسنان عند بعض المرضى من الاطفال واليافعين، فان هذا الخوف يعود لاسباب اصبحت من الماضي…  ذلك لان طب الاسنان الحديث الذي اصبح اكثر تطورا كما ذكرت سابقا بفضل التقدم العلمي والتقني في اساليب التشخيص والمعالجة والمواد والتجهيزات المستعملة ، وبما توفره المهنة من تخصصات حديثة في كافة فروع طب وجراحة الفم واللثة والاسنان التي جعلت منها مهنة مريحة واحيانا ممتعة وصديقة للمريض.

الخلاصة : ان مهنة طب وجراحة الفم واللثة والاسنان خلال العقود الثلاث الاخيرة قطعت شوطا كبيرا نحو تحسين نوعية الحياة للمرضى من كافة الاعمار باساليب علمية متطورة في التشخيص والعلاج وفي سبل الرعاية والوقاية.

الأسنان

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*