القلب و وظائفة

القلب و وظائفة

X

مُراسلة الطبيب

القلب و وظائفة

بقلم د.محمد الجعبري

القلب هو ذلك العضو العضلي الحيوي في حجم القبضة يقع وراء عظمة القص و يتوسط الصدر و لكن يميل الى الجانب الايسر قليلا و يحتوي القلب على اربع حجيرات و عدد من الصمامات القلبية التي  تضمن سريان الدم الوارد من اعضاء الجسم المختلفة لتدفعه الى الرئتين لتنقية عن طريق التنفس ثم لاستخلاص الاكسوجين من االهواء الذي نستنشقة لتعويض الدم ما فقده من الأكسوجين الذي يعتبر أساسي للعمليات الحيوية المختلفة, و بعد تشبع الدم بالأكسوجين و تنقيته داخل الرئتين يعود الدم إلى القلب ليتم ضخه إلى مختلف أعضاء الجسم و يضخ القلب حوالي خمس لترات من الدم الغني بالأكسوجين و الغذاء كل دقيقة لكافة أعضاء و خلايا الجسم.

يضخ القلب حوالي 70 مليلتر من الدم كل مرة أو 5 لترات كل دقيقة أو 300 لتر كل ساعة أو 7200 لتر كل يوم أو 216000 لتر كل شهر أو 2592000 لتر كل سنة. و يستطيع القلب ضخ حوالي 35 لترا كل دقيقة أثناء بذل المجهود العضلي و الرياضي ,و قد شكل الله عز و جل هذه العضلة التي لا غنى لنا عنها بحيث  تجدد خلاياها و أنسجتها على مر السنين ليصبح المرء قادرا على مواجهة متطلبات الحياة في كل الاعمار فالخمول و عدم الحركة و السمنة و عدم ممارسة الرياضة بالإضافة للتدخين و ارتفاع ضغط الدم و مرض السكري و الانفاعالات العصبية و النفسية من شانها تقوية القلب و المحافظة على وظائفه و حيويتة.

 

1) مشاكل عضلة القلب:

قد يكون سبب ضعف عضلة القلب وجود مرض بالعضلة نفسها , يسمى اعتلال عضلة القلب فلا تستطيع أن تنقبض بالكفاءة المطلوبة , و هناك اسباب عديدة لاعتلال عضلة القلب غير واضحة المعالم و لا يمكن تفسيرها على الاطلاق قد تكون وراثية و لكن الاكثر شيوعا.

2) مشاكل الصمامات القلبية:

لقد خلق الله عز و جل الصمامات القلبية لتقوم بوظائف ميكانيكية بسيطة غاية في الأهمية فهي تفتح لتسمح بمرور الدم في اتجاه واحد و تغلق لتمنع رجوع الدم للخلف مرة أخرى .إذا اي مرض يسبب ازدياد سمك و تندب الصمامات قد يؤدي الى تضيق تتفاوت خطورتة من بسيط الى شديد التضيق أما إذا أصيبت الصمامات بتليف فأنها تفتح بدرجة كافية و لكنها تفشل في أن تغلق بأحكام و يطلق على هذة الحالة بقصور الصمام , و في كثير من الامراض تكون الصمامات ضيقة و قاصرة في آن واحد آي أنها لا تفتح و لا تقفل بكفاءة كما يجب ان تكون.

و من الأسباب المعروفة و المشهورة في مجتمعاتنا العربية هي الحمى الروماتيزمية أو الرثوية و التي تنتهي بعد عدة سنوات من الإصابة الحادة بمشاكل بصمامات القلب إما تضيق فقط أو الأثنين مجتمعين معا في صمام واحد أو أكثر من صمام لدرجة تكفي لكي يبدا المريض في ملاحظة بعض الأعراض التي تمنع المريض من ممارسة حياتة الطبيعية و تنغص علية حياته اليومية.

3) مشاكل شرايين الجسم و منها الشريان التاجي:

لعل القارىء الكريم يرد أن يعرف  التعريف العلمي الصحيح لكلمة تصلب الشراين  و التي قد تستخدم من قبل العاملين بالمجال الطبي و غيرهم , و هذا المرض المقصود منه تصلب و تضيق الشرايين الذي قد يصل إلى درجة تحول دون إمداد العضو الذي يغذية هذا الشريان بالدم بالكمية التي تكفية . و تصلب الشرايين قد يصيب الشرايين الكبيرة  مثل الأورطي و فروعه أو الشرايين الأقل حجما , و تصلب الشرايين قد يصيب عمل القلب بالخلل و قد يؤدي الى ذبحة صدرية أو جلطة قلبية (أحتشاء قلبي).

 

4) مشاكل كهربائية القلب:

قد يسبب حدوث خلل بسيط بالنشاط و التوزيع الكهربائي للقلب أنخفاض أو أزدياد في سرعة ضربات القلب أو عدم أنتظام في ضربات القلب قد تكون مصاحبة لأعراض خطيرة إما اسباب أنخفاض ضغط الدم او أحتقان الرئتين بالسوائل و قد تكون المشكلة معقدة لدرجة أنها ربما تحتاج التدخل الطبي السريع إما بالعلاج الدوائي بالوريد أو العلاج بصدمات كهربائية أو تركيب منظم خارجي لضربات القلب.

 

5) مشاكل أمراض القلب الخلقية:

قد يصاب قلب الجنين ( في الأسابيع الأولى من الحمل) داخل رحم الأم نتيجة تعرضها لحمى أو دواء تناولته أو تعرضت للأنواع المختلفة من الأشعه أثناء الشهور الثلاثة الأولى من الحمل دون إستشارة طبيب أو لأسباب وراثية أو لأسباب غير معروفة .

وقد توثر هذه العوامل منفردة أو مجتمعه على نمو و تطور القلب و تنتهي بعيوب خلقية قد تكون بسيطه يمكن تحملها الطفل و ينمو مع وجود مضاعفات بسيطة و قد تكون العيوب الخلقية شديدة الخطورة لا يمكن للطفل المولود العيش دون التصحيح الجراحي السريع.

6) مشاكل التهاب غلاف القلب (غشاء التأمور) :

قد يصاب غشاء التأموري بالتهاب جرثومي أو غير جرثومي أو لتعرض المريض لحمة روماتيزمية أو درن و قد يصاب الغشاء التأموري نتيجة تعرض الجسم لأمراض كثيرة أو مواد مشعة أو إصابات حوادث قد يؤدي أي من هذه الأسباب لألام صدرية يصعب تميزها من الام الذبحة الصدرية أحيانا.

7) ارتفاع ضغط الدم :

إن ارتفاع ضغط الدم ليس مرضا فقط زيادة في ضغط الدم و تغير أرقام و قراءات وإنما هو ظاهرة مرضية ربما نتيجة سبب أو أسباب عديدة تكون وراء أرتفاع ضغط الدم , و مع الأسف الشديد فإن 95% من الحالات مجهولة السبب و الباقي من النسبة المئوية تندرج تحته عشرات الأسباب.

8) الحمى الروماتيزمية:

هو ذلك المرض الذي يصيب المفاصل بعد فترة تقارب الأسبوع من تاريخ التهاب اللوزتين و الحلق بواحدة من الميكروبات النسيجية و قد تصيب الحمى الروماتيزمية القلب في سن الطفولة بعد الخامسة و في سن المراهقة و الشباب و تؤثر على صمامات القلب و عضلته و ربما غشاء التامور و تنتهي الإصابات المتكررة بضيق أو قصور في صمامات القلب المختلفة أو ضيق و قصور مجتمعين في صمام واحد أو عدة صمامات.

9) أمراض القلب الرئوية:

هي اعتلال و هبوط الجزء الأيمن من القلب نتيجة وجود سبب أو اسباب كثيرة أثرت في العمل الأساسي للرئتين و ادت الى أرتفاع ضغط  الشريان إما نتيجة وجود التهابات مزمنة بالشعب الرئوية (بسبب التدخين أو تعرض المريض لدرن رئوي و امراض أخرى استنشاق مواد ضارة). أو نتيجة أمراض خلقية بالقلب (كوجود ثقب بين البطينين أو بين الأثنين أو تعرض المريض لمرض البلهارسيا الذي ربما وصل تأثيره للرئتين او بسبب أو حدوث جلطات متكررة بالرئة ) و تتكون هذه الجلطة إما في أوردة الساق أو أوردة الحوض فتذهب مع الدم الى الشريان الرئوي فتسده أو تسد أحد فروعه و تسبب اعراضا شديدة كضيق التنفس و الآم الصدر و انخفاض في ضغط دم الشريان .

ه

 

 

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*