أهمية الفيتامين “D” ومخاطر نقصه أثناء فترة الحمل فيتامين

أهمية الفيتامين “D” ومخاطر نقصه أثناء فترة الحمل فيتامين

X

مُراسلة الطبيب

بقلم الدكتورة غدير الصقور

أخصائية أمراض و جراحة النسائية و التوليد و العقم

أهمية الفيتامين “D” ومخاطر نقصه أثناء فترة الحمل فيتامين

 

 

“D” هو فيتامين يتكون في الجسم بعد التعرض لأشعة الشمس، ويعمل هذا الفيتامين داخل الجسم كهرمون محفز لامتصاص الكالسيوم والفسفور لبناء العظام والأسنان والحفاظ عليهما. لذلك، يحظى هذا الفيتامين باهتمام كبير في الدراسات الطبية لمعرفة مخاطر نقصه في الجسم وكيفية تعويضه.

 

يمثل فيتامين “D” أهمية خاصة للمرأة الحامل، نتعرف سوياً من خلال السطور القادمة على أهمية فيتامين “D” للحوامل ومخاطر نقصه في الجسم وكذلك كيفية الحصول على الجرعة اليومية اللازمة لصحة الأم والجنين. ماهي أهمية فيتامين “D” للمرأه الحامل؟ فيتامين “D” هو المسؤول عن ارسال رسالة للأمعاء لزيادة امتصاص الكالسيوم والفوسفور. من خلال تعزيز امتصاص الكالسيوم وبالتالي فهو عامل أساسي في الحفاظ على عظام الأم ووقايتها مستقبلاً من الاصابة بمرض هشاشة العظام. كما أن فيتامين “D” عامل أساسي في نمو عظام الجنين خلال الربع الثالث من الحمل (الثلاثة شهور الأخيرة) وهي الفترة التي يكتمل فيها نمو عظام الجنين. ما هي مخاطر نقص فيتامين “D” أثناء الحمل؟ نقص فيتامين “D” أثناء الحمل يزيد من خطر الاصابة بتسمم الحمل. كما أنه قد يؤثر على الطفل مستقبلاً فنقص هذا الفيتامين أثناء الحمل يزيد من مخاطر اصابة الأطفال بأمراض المناعة وإعاقة النمو بصورة طبيعية أثناء مرحلة الطفولة. والنقص الشديد في فيتامين “D” عند الأطفال يؤدي إلى الإصابة بمرض الكساح ولين العظام.

 

ما هي الجرعة اليومية الموصي بها من فيتامين “D” أثناء الحمل؟

توصي منظمة الصحة العالمية بأن تكون الجرعة اليومية من فيتامين “D” لا تقل عن 2000 وحدة دولية ولا تزيد عن 4000 وحدة دولية وذلك للحفاظ على مستوى ثابت من فيتامين “D” في الدم بما يضمن حصول الجسم على الكمية اللازمة من هذا الفيتامين. اختلاف الجرعة يختلف حسب حالة كل امرأة حامل ويجب اجراء بعض الاختبارات والتحاليل لتحديد الجرعة اللازمة بدقة.

يجب الأخذ في الاعتبار أن معظم المكملات الغذائية متعددة الفيتامينات تحتوي على جرعة يومية من فيتامين “D” لا تزيد عن 200 وحدة دولية فقط. لذلك يجب مراجعة الطبيب أثناء الحمل لتحديد الطريقة الصحيحة للحصول على الجرعة اللازمة من فيتامين “D” أثناء الحمل.

 

اما اهم مصادر الفيتامين “D” في الطعام فهي:

زيت كبد القد، السمك، الحبوب المدعمة، المحار، الكافيار، التوفو وحليب الصويا، منتجات الألبان المدعمة، الجبن، البيض والمشروم. مصدر أساسي آخر لفيتامين “D” هو التعرض لأشعة الشمس بصورة كافية وفي أوقات معينة من اليوم. تعتبر فترة الظهيرة هي الأغنى بالأشعة فوق البنفسجية حسب الدراسات الحديثة وهي التي تفيد بتشكيل فيتامين “D”، ولا بد ان يكون التعرض مباشرة دون حاجز على الجلد وبدون وضع كريم شمسي مع مراعاة فتح النوافذ لان الزجاج يقلل من هذه الأشعة.

تختلف المدة التي ننصح بها باختلاف لون البشرة والجزء المعرض للشمس اذ كلما كانت البشرة أفتح والجزء المعرض أكبر كانت المدة أقل مثلاً خمس دقائق من أشعة الشمس لأصحاب البشرة الفاتحة وعلى معظم الجسم تكفي لتوليد 10000 وحدة من فيتامين “D” وبذلك يكفي التعرض مرة أو مرتين بالأسبوع ضمن هذه الشروط بينما أصحاب البشرة السمراء يحتاجون 15 إلى 20 دقيقة، والبشرة السوداء تحتاج الى ست أضعاف ذلك ( بالعموم يكفي التعرض 15 دقيقة للوجه والذراعين والساقين لإنتاج ١٥٠٠ إلى ٣٠٠٠ وحدة فيتامين د تكفي لمدة يومين إلى ثلاثة أيام- مما يعني ثلاث مرات بالأسبوع يعتبر آمن وغير ضار بالجلد. لذلك اذا كنت ممن لا يتعرضون لأشعة الشمس لأوقات كافية للحصول على هذا الفيتامين يتوجب عليك تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين “D” وذلك بعد اللجوء للطبيب لتحديد الجرعة المناسبة والأنواع الأصلح لك من المكملات الغذائية. وبنهاية المطاف أتمنى للجميع دوام الصحة والعافية في الحياة اليومية أو خلال مراحل الحمل.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*