(صحة الأردن) تحاور  أول طبيب عربي أدخل جراحة المنظار إلى الشرق الأوسط

(صحة الأردن) تحاور أول طبيب عربي أدخل جراحة المنظار إلى الشرق الأوسط

X

مُراسلة الطبيب

  (صحة الأردن) تحاور  أول طبيب عربي أدخل جراحة المنظار إلى الشرق الأوسط

مستشار جراحة وتنظير الجهاز الهضمي / مستشار جراحة المنظار والسمنة المفرطة

الدكتور خلف الرقاد …

 

IMG_0002

شهادات الخبرة الحاصل عليها في جراحة المنظار

  • النرويج 1994 –  جراحة المنظار.
  • امريكا 1994 –  جراحة المنظار للأمعاء و الفتق.
  • المانيا 1995 –  جراحة المنظار.
  • فرنسا 1996  –  جراحة المنظار.
  • النمسا و اسبانيا 1998 –  جراحة السمنه بالمنظار.
  • بلجيكا و سويسرا 1999 –  جراحة السمنه بالمنظار.
  • المانيا (هامبورج ) و بلجيكا 2000  –  جراحة السمنه بالمنظار .
  • هولندا و امستردام 2001 –  جراحة المنظار.
  • سويسرا 2002 –  جراحة السمنه بالمنظار .
  • اسبانيا (برشلونه)  2003 – جراحة السمنه بالمنظار
  • ايطاليا (البندقية) 2004 – جراحة المنظار.
  • بلجيكا (بروكسل) 2005 – جراحة السمنه بالمنظار.
  • فرنسا (ستراسبورغ) 2006 – جراحة السمنه بالمنظار.
  •  فرنسا (ستراسبورغ) 2008 –  جراحة السمنه بالمنظار.
  • سويسرا (بازل) 2009- جراحة السمنه بالمنظار
  • بريطانيا (مانشستر) 2012 –  جراحة السمنه بالمنظار.
  • بريطانيا (مانشستر) 2013 – جراحة السمنه بالمنظار.
  • النمسا و سويسرا 2014 – جراحة السمنه بالمنظار . 

 

 

عمان – صحة الأردن –  حوار : دارين اللويسي وجميل السمكي

 

ما من شك في أن التطور السريع في استعمال المناظير أحدث ثورة هائلة في عالم الوسائل العلاجية وبخاصة الجراحية منها، كما أصبحت العمليات الجراحية بالمنظار على درجة عالية من السلامة والآمان للطبيب والمريض – على حد سواء – بسبب التقدم الصناعي للأجهزة المستعملة في هذه العمليات، وفي الأردن الذي كان في طليعة دول المنطقة استخداماً لهذه التقنيات الحديثة، يرتبط الحديث في هذا الموضوع بشخصية رائدة في ميدان جراحة المناظير على المستوى المحلي والإقليمي، من خلال بصماته وإسهاماته وجهوده المثمرة على مدى عقود، ساهم خلالها في إدخال هذه التقنية إلى الأردن والشرق الأوسط مع نهاية عام 1991، بتأسيس وحدة جراحة المنظار في مستشفى الملكة علياء العسكري، وإدخاله سنة 1998 تقنية  جراحة السمنة بالمنظار بواسطة وضع الحلقة حول المعدة بالتعاون مع الجراح البروفيسور البلجيكي Metku Belachew، مثلما كانت له أدوار مهمة أيضاً في تدريب وتعليم نخبة من أطباء الجراحة الأردنيين والعرب في هذا الميدان.

دخل معترك الحياة البرلمانية لأربع سنوات، من خلال انجاز غير مسبوق بحصوله على أكثر من (18) ألف صوت خلال الانتخابات النيابية عام 2007، أضافت إلى سجله المزيد من المساهمات كان أبرزها إقرار قانون الصحة العامة بصورة دائمة، لكنه لم ينقطع طيلة وجوده نائباً تحت قبة البرلمان عن دوره كطبيب يعالج المرضى ويخفف الآلام.   

واليوم يتصدر ضيف (لقاء العدد) المشهد محلياً، في إنشاء (جمعية أطباء جراحة السمنة)، التي سترى النور قريباً، في مسعى نبيل يحرص من خلاله – مع نخبة من المختصين والمهتمين – إلى حماية الرسالة الإنسانية للمهنة، ومنع الفوضى التي تخلقها أيدي فاقدة للخبرة والكفاءة، تتجرأ – بعض الأحيان – على إجراء مثل هذه العمليات النوعية دون اكتراث أو مسؤولية.

حوار شيق تتشرف مجلة (صحة الأردن) بنشره على صدر صفحات العدد السادس، مع مستشار جراحة وتنظير الجهاز الهضمي / مستشار جراحة المنظار والسمنة المفرطة الدكتور خلف الرقاد …

 

  • دكتور بدايةً حدثنا عن تاريخ جراحة المنظار في الأردن واسهاماتكم في هذا الجانب ؟

في حزيران من عام 1990 شاركت بدورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر في بريطانيا، إذ عملت مع الجراح البريطاني (جون سوندرز) وهو أول جراح بريطاني أدخل جراحة المنظار إلى بريطانيا، وسبق لي أيضاً أن عملت لمدة عام كامل (1986) وتخصصت في جراحة وتنظير الجهاز الهضمي مع هذا الجراح وزملائه في (أدنبرة)، وكنت وقتها (عقيد طبيب) في الخدمات الطبية الملكية، عند عودتي للأردن والحصول على الأجهزة الجراحية اللازمة لعمل جراحة المنظار، بدأت بتكوين وحدة جراحة المنظار الأولى في الشرق الأوسط، أواخر عام 1991م في مستشفى الملكة علياء العسكري، وكنت رئيساً لقسم الجراحة في المستشفى. أول العمليات الجراحية بالمنظار كانت عملية المرارة ثم فتق الحجاب الحاجز، وكذلك الزائدة الدودية، وعملية فك الالتصاقات وعمليات تشخيص جوف البطن، ومن ثم أجريت عملية قرحة ألاثني عشر عن طريق الصدر بالمنظار، بمساعدة الجراح الفرنسي (جيرارد) أثناء زيارته للأردن.

منذ ذلك التاريخ أجريت عدداً كبيراً من هذه العمليات بواسطة المنظار، مثلما قمت أيضاً بتدريب جميع أطباء الجراحة في الخدمات الطبية الملكية وأطباء من الدول العربية الشقيقة، وكنت أجري حجماً كبيراً من هذه العمليات لمرضى من داخل وخارج الأردن، وبمعدل (10 – 12) يومياً ولمدة ستة أيام في الأسبوع الواحد.

  • ما مزايا تقنية المنظار ؟

أهم مزاياها أنها تجرى من خلال ثقوب صغيرة في جدار البطن، وإقامة المريض في المستشفى تكون أقل، وعدم وجود ألم بعد العملية، وعدم حدوث التصاقات داخل البطن، وعدم الحاجة لنقل دم كما في العمليات التقليدية.

  • ما موانع إجراء هذه العمليات ؟

في البداية أي عام 1991 كان هناك موانع مثل إجراء عمليات جراحية سابقة في البطن أو السمنة المفرطة لصعوبة إجراء هذه العمليات، لكن مع الخبرة اختفت هذه الموانع، وبفضل تطور الأجهزة الجراحية بالمنظار، أصبحت العمليات متقنة أكثر من الطرق التقليدية، المانع الوحيد الآن هو عدم قدرة المريض تحمل البنج.

  • ألا يعتبر الحمل من موانع إجراء عمليات المنظار ؟

لم يعد الحمل مانعاً، إذ أجريت (46) عملية بالمنظار بنجاح لحوامل دون التأثير على الحمل، وأكملت جميع المريضات فترة الحمل والحمد لله بدون أية مشكلة.

  • ما العوامل التي يعتمد عليها نجاح العملية ؟

أولاً : خبرة الجراح، ثانياً : توفر الأجهزة الجراحية بالمنظار متكاملة، لاستعمالها عند حدوث أية مضاعفات أثناء العملية مثل النزيف أو إصابة الأعضاء الداخلية بالتلف، وهنا أشير إلى أن ما يميز عمليات المنظار عن الجراحة التقليدية هو ضرورة توفر هذه الأجهزة كاملةً، لأن عدم توفرها يزيد من خطورة حدوث مضاعفات خلال العملية. ثالثاً : التخدير الخاص والجيد لحالات المنظار، وأخيراً وجود فريق طبي متكامل.

  • هل هناك مضاعفات يمكن أن تحدث ؟

ممكن حدوث مضاعفات سواءً في عمليات الجراحة التقليدية أو المنظار، ولكن في عمليات المنظار الوقاية دائماً خير من العلاج، أي حدوث مضاعفات بالمنظار تكون معالجتها أصعب من الجراحة التقليدية، وهنا نؤكد ثانية على ضرورة توفر وسلامة الأجهزة الجراحية قبل العملية.

  • ننتقل للحديث حول استخدام المنظار في علاج السمنة  ؟

مع تطور جراحة المنظار وتطور الأجهزة الطبية المستعملة في هذه التقنية، أدخلت عمليات جديدة يمكن إجراؤها بنجاح تام بالمنظار ومنها السمنة المفرطة.

 

  • ما السمنة المفرطة وما خطرها ؟

السمنة المفرطة هي زيادة الوزن مقارنة بالطول بحيث تكون كتلة الجسم تزيد عن (25)، وفقاً للمعادلة التالية : ( وزن المريض/مربع الطول بالمتر)، فمثلاً إذا كان وزن المريض (150كغم) وطوله (160سم) فان المعادلة تكون كما يلي (150 / 2.56 = 58.5)، وهذه الكتلة تعد سمنة مفرطة. أما عن خطرها فنحن نعالج السمنة لأسباب صحية لتجنب مضاعفات السمنة مثل السكري والضغط والمفاصل والقلب وأمراض الصدر، كما نجريها لمعالجة هذه الأمراض عند وجودها لدى مريض السمنة أيضاً، وتجرى عمليات المنظار لعلاج السمنة أيضاً لأسباب نفسية وجمالية وكذلك اقتصادية.

  • هل هناك فوائد أخرى لعلاج السمنة  ؟

بالتأكيد، فعلاج السمنة مهم أيضاً للخصوبة، فالشحوم لها تأثير سلبي على المبايض عند المرأة لغايات الحمل.

  • هل هناك خصوصية للتعامل مع حالات السمنة عند الأطفال ؟

عالمياً تجرى هذه العمليات بالمنظار لمن هو في عمر (15) سنة فأكثر، وذلك حتى يكون للمريض النضج الكافي للتفاعل والتجاوب مع تعليمات الطبيب بعد العملية.

  • حدثنا دكتور عن أهم تقنيات علاج السمنة بالمنظار  ؟

أولاً : ربط المعدة – وهي طريقة قديمة منذ عام 1996، وتتم بربط المعدة بواسطة استعمال الحلقة، وكانت الطريقة الوحيدة لعدة سنوات، أما الآن فعليها تحفظات بسبب المضاعفات ووجود جسم غريب حول المعدة إضافةً إلى عدم نجاحها في إنقاص الوزن في كثير من الحالات.

ثانياً : طي المعدة – تتم بتصغير حجم المعدة دون قص وتثبيت بواسطة خياطة على جدار المعدة، وتجرى لمرضى السمنة ممن تقل كتلة الجسم لديهم عن (40)، وهي عملية سليمة مع تكلفة أقل مادياً من العمليات الأخرى مع محدودية إنزال الوزن مقارنةً بالعمليات الأخرى.

ثالثاً : قص المعدة – Sleeve ، عملية جراحية بواسطة المنظار يتم فيها استئصال جزء كبير من المعدة ويتم إجراؤها لمن تزيد كتلة الجسم لديهم عن (40)، وهي ناجحة خاصة مع تطور الأجهزة الحديثة التي تستعمل في قص وخياطة المعدة.

رابعاً : تحويل المسار –  Pouch ويتم فيها تصغير حجم المعدة بقدر كبير، بمقدار (15ملم) وكذلك تقصير الأمعاء لتقليل الامتصاص من الأمعاء، تعتمد على عاملي قلة حجم المعدة وقلة الامتصاص، وتجرى للمرضى الذين لا يستجيبون للعمليات السابق ذكرها أو لمن تكون أوزانهم عالية، كأن تكون كتلة الجسم أكثر من (50)، ونحن في كثير من الأحيان نتجنب إجراء هذه العملية لوجود مضاعفات أكثر من العمليات السابقة، ولحاجة المريض إلى استعمال الفيتامينات والأدوية المساندة لتحسين وضعه الصحي.

خامساً : بالون المعدة – عبارة عن بالون يتم إدخاله إلى المعدة بواسطة منظار المعدة بدون (بنج عام)، ثم يوضع داخل البالون مادة (السلاين) بمقدار (400 – 600CC)، ويبقى في المعدة لمدة سنة، حتى يشعر المريض بالشبع ويقلل من كمية الطعام اليومية، يستعمل لمن لديهم أوزان قليلة أو للمرضى الذين لديهم موانع إجراء العمليات المذكورة سابقاً.

  • ما نصيحتكم للمرضى بعد الخضوع للعملية ؟

أؤكد للمرضى أن جميع العمليات التي نجريها لعلاج السمنة المفرطة بالمنظار، يعتمد نجاحها على تصغير حجم المعدة لتقليل كمية الطعام، ولكن يتوقف ذلك على المريض نفسه فهو الجزء الثاني في معادلة إنجاح هذه العملية، من خلال اختيار نوع الطعام المناسب، والتزام المريض بتجنب الكثير من المأكولات الغنية بالدهون والكربوهيدرات والسكريات، وعلى رأسها المشروبات الغازية والحلويات والبطاطا والأرز والخبز، أي بمعنى آخر إن عمليات السمنة بالمنظار هي عملية رجيم وحمية مجبر عليها المريض.

  • محلياً .. كيف ترى مستوى جراحة السمنة بالمنظار ؟

خلال السنوات الثماني  الأخيرة أصبحت جراحة السمنة بالمنظار في الأردن جراحة روتينية، نتيجةً لخبرة الأطباء وتوفر كافة الأجهزة والمستلزمات الجراحية الحديثة اللازمة والآمنة من قبل الشركات الصانعة، وأصبحت عمليات جراحة المنظار بشكل عام ناجحة (100%) إذا أجريت من قبل أطباء مختصين لديهم الخبرة الكافية وفي مستشفيات تتوفر فيها الأجهزة المطلوبة.

IMG_0018

  • ما توقعاتكم للمستقبل ؟

مع بداية إجراء عمليات السمنة بالمنظار، كنا نتوقع أن عدد المرضى والمصابين بهذا المرض عدد قليل، لكن مع زيادة الخبرة جراء العمليات، اكتشفت أن نسبة السمنة في الأردن عالية جداً، لذا فأنا أتوقع مستقبل متطور لجراحة السمنة بالمنظار في المملكة، خاصة مع مباشرة الإجراءات التنفيذية بتأسيس (جمعية أطباء جراحة السمنة الأردنية)، التي يتوقع أن ترى النور قريباً.

  • ما الغاية من وجود هذه الجمعية ؟

الجمعية تهدف إلى السيطرة على صحة وسلامة إجراء مثل هذه العمليات ومنع حدوث الفوضى في إجرائها، لضمان عدم ممارستها من بعض الأطباء الذين لا يمتلكون الخبرة والمعرفة الكافية، لما في ذلك من فائدة وحماية للمريض والمهنة والسمعة الطبية للمملكة.

  • هل هناك تحديات أمام جراحي المنظار ؟

أكبر التحديات هي الكلف المادية على كاهل المرضى، نتيجة ارتفاع كلفة الأجهزة الجراحية بالمنظار وكلفة استيرادها من الشركات الأجنبية الصانعة، يضاف إلى ذلك أيضاً عدم توفر هذه الأجهزة الضرورية في الكثير من المستشفيات الأردنية.

  • ما هي العمليات الأخرى التي تجريها بواسطة المنظار ؟

على رأسها عمليات المرارة العادية والملتهبة، عمليات فتق الحجاب الحاجز، عمليات تنظير جوف البطن التشخيصي، عمليات الزائدة الدودية، عمليات الأكياس الكبدية، وعمليات التصاقات البطن.

  • للدكتور خلف الرقاد مشاركة أيضاً في الحياة البرلمانية، ما انطباعاتكم ؟

أمضيت الفترة من 2007 وحتى 2010 نائباً في مجلس النواب الأردني، ولم أنقطع عن عملي كطبيب خلال هذه الفترة، وشغلت في البرلمان رئيساً للجنة الصحة والبيئة النيابية، ومن خلالها تم إقرار قانون الصحة العام بشكل دائم بعد أن بقي بشكل مؤقت لسنوات عديدة في المجالس السابقة، كما تم تغيير الكثير من المواد في هذا القانون لما فيه مصلحة المواطن أينما كان، كما أدخلت مطعوماً جديداً للأطفال ومكملاً للمطاعيم السابقة (نيمو كول)، للحماية من السحايا، ويكلف خزينة الدولة (15) مليون دينار سنوياً.

  • كلمة أخيرة ؟؟؟

من خلال خبرتي الطويلة في الخدمات الطبية (1973 – 1995) وفي القطاع الخاص وحتى هذه اللحظة، أفتخر وأعتز بأنني كنت جاهداً طيلة فترة خدمتي من تطوير الجراحة العامة وتطوير جراحة الجهاز الهضمي وجراحة المنظار، وتدريب العديد من زملائي في الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الجامعة الأردنية والأطباء العرب من الدول العربية الشقيقة، واليوم وأنا أشاهد الكثير من الزملاء الجدد الذين طوروا أنفسهم وأضافوا إضافات مهمة إلى تحسين مستوى هذه المهنة النبيلة، والتي صنعت السمعة الطبية الطيبة للأردن في محيطه العربي والشرق أوسطي، مما أدى إلى ازدهار السياحة العلاجية في وطننا الحبيب، هذا حقاً موضع فخر واعتزاز.

 

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*