سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس

X

مُراسلة الطبيب

بقلم الطبيب : عبدالعزيز زيادات

مستشار اول جراحه عامة و جراحة بالمنظار

سرطان البنكرياس

 

البنكرياس أو المعثلكة هو أحد أهم الغدد الموجودة في جسم الانسان , وهي غدة طرية مفصصة و كبيرة الحجم حيث يبلغ طولها 13 سم وعرضها 7سم ووزنها 70-80 غم, تتوضع على جدار البطن الخلفي وتمتد بشكل عرضاني في البطن من الانحناء العفجي (الاثني عشر) وحتى سرة الطحال,بمستوى الفقرة القطنية الاولى, وتتكون من اليمين الى اليسار من الرأس والجسم والذيل.هناك ثلاثة شرايين تغذي البنكرياس أهمها شريان الطحال أما ألأوردة فتصب بالوريد البابي الذي يقع خلف عنق البنكرياس حيث يفصل الجسم عن الرأس .

للبنكرياس دور مزدوج:–

أ—غدة خارجية الافراز , تفرز عصارة محتوية على انزيمات هاضمة تصب بالإثني عشر عبرقناة البنكرياس

ب—غدة داخلية الافراز (صماء) تفرز هرمونات تصل الى هدفها عن طريق الدم, وأهمها هرمون الانسولين الذي يعمل على خفض نسبة السكر بالدم وهرمون الجلوكاجون الذي يعمل عكس عمل الانسولين

سرطان البنكرياس  وهو أكثر الأورام التي تصيب البنكرياس وأهمها ويعتبر الرابع من بين الأورام الخبيثة التي تصيب الانسان من حيث معدل الحدوث ولا يوجد سبب واضح يبرر حدوثه ونادرا ما يتمكن الأطباء من معرفة سبب له, ويذكر ان بعض العوامل تزيد من نسبة حدوثه كالتقدم بالسن وخصوصا الذكور ومرض السكري والتدخين والافراط بشرب الكحول والبدانة وعوامل وراثية.85%-90% يكون الورم ببطانة قنوات البنكرياس.وتعتمد أعراضه على مكان وجوده بأي جزؤ من البنكرياس وأهمها :-

ا—اليرقان عندما يكون برأس البنكرياس وهو يرقان غير مؤلم, مستمر ويزداد تدريجيا

ب—الام البطن او الظهر وخصوصا عندما يكون الورم بالجسم او ذيل البنكرياس ويصاحبه فقدان وزن غير مبرر

النتائج السيئة لسرطاى البنكرياس تعود للأسباب التالية

1–يكتشف سرطان البنكرياس متأخرا, ففي الوقت الذي يتم فيه التشخيص يكون السرطان قد انتشر لدى 40% من المصابين ولا تعتبر الجراحة خيارا لمثل هؤلاء, وهناك 40% من المصابين الأخرين الذين يرصد لديهم مرض متقدم موضعيا ولكن لم ينتشر خارج البنكرياس, وهنا خيار الجراحة ضعيف وممكن في بعض الحالات فقط,أما باقي الحالات فيمكن معالجتها بالإشعاع والعلاجات الكيماوية بالرغم من أن الإستجابة لهم ضعيفة, وتبقى نسبة 20% من المصابين فقط تعتبر قابلة للإستئصال, وأغلب هذه الأورام تكون برأس البنكرياس أو إمتداده, أما إذا إنتشر السرطان الى الجسم أو الذيل فإن إجراء العملية الجراحية في العادة سيأتي متأخرا.

2—الإستجابة للعلاج  بالأشعة والأدوية الكيماوية ضعيفة إن لم تكن معدومة, والحل الأنجع هو الجراحة ولكن عدد المرضى الذين يمكن علاجهم بالجراحة قليل نسبة لعدد المصابين كما تبين سابقا

3– طبيعة سرطان البنكرياس فهو من النوع الخبيث جدا وهو من الأسوأ مقارنة مع باقي السرطانات التي تصيب الانسان اذ يعيش 5% فقط من الذين يصابون به خمس سنوات لاحقة من تشخيصه وذلك مقابل 66% من المرضى المشخصين بأن لديهم سرطان القولون و 90% من النساء اللاتي يشخص لديهن سرطان الثدي, بنفس المرحلة لكل منهم. لكن حالياَ إرتفعت نسبة العيش لمدة خمس سنوات بعد عملية ويبل بسبب نتائجها الجيدة الى 20%.

4—طبيعة عضو البنكرياس نفسه حيث انها غدة طرية وجدارها الخارجي رقيق جدا ومن الصعب ان تمسك بها الغرز بسهولة بالإضافة لصغر قطر قناة البنكرياس ومن الصعب توصيلها مع تجويف اخر مثل الأمعاء الدقيقة او المعدة بالإضافة ان عصارة البنكرياس عصارة هاضمة واذا ما تسربت بعد العملية وهي أكثر المضاعفات شيوعا  فمن الصعب معالجتهاولها تأثير كبير على الانسجة من حولها.

5—عمليات البنكرياس من العمليات الكبيرة والدقيقة,التي تحتاج الى مهارة وخبرة,وبما أن عدد الحالات التي يمكن معالجتها جراحيا قليلة نسبيا,فإن إكتساب الخبرة يتطلب العمل في مستشفيات تعالج عدد أكثر من المرضى. وقد أظهرت كثير من  الدراسات أن نتائج هذه العملية تكون أفضل في المستشفيات التي تجرى فيها عدد أكبر من العمليات وتنطبق هذه الظاهره على الجراحين .حيث تكون النتائج أفضل عند توفر الخبرة الطويلة .ووفقا لإحدى الدراسات فإن معدل الوفيات كان يتغير بمقدار أربع مرات بين الجراجين الذين نفذوا عمليات وبيل قليلة مقارنة بالذين نفذوا عمليات كثيرة. وحديثا  قررالمجلس الطبي الإعتراف بتخصص جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية كتخصص فرعي بالجراحة العامة  مما يعتبر إنجازا كبيرا يشكر كل من ساهم بإيجاده.

المعالجة

الجراحة هي العلاج الأساسي لسرطان البنكرياس.وشكل العملية الجراحية يعتمد على مكان الورم بالبنكرياس وكذلك على نوع الورم.

سرطان رأس البنكرياس وهو الأكثر نسبة يتم بإستئصال رأس البنكرياس والإثني عشر الملاصق له بالإضافة لجزؤ من الأمعاء الدقيقة (الصائم) والجزؤ الأخير من القناة المرارية وجزؤ من المعدة او بدونه,ويتم بعد ذلك توصيل الأمعاء الدقيقة مع كل من, الجزؤ المتبقى من البنكرياس, القناة المرارية, والمعدة. وهذه العملية تستغرق وقتا طويلا يصل 5-6 ولكن تعطي نسبة شفاء جيدة في ورم من أكثر الأورام شراهةوإستئصاله جراحيا هو أمل الشفاء الوحيد, وتوصيل القنوات جراحيا لوحده  يحقق نسبة تحسن كبيرة للأعراض, وهذه العملية تسمى ويبل.

وفي حال عدم القدرة على إستئصال الورم لتوغله موضعيا وخصوصا بالشريان الرئيسي للأمعاء فيتم توصيل الأمعاء الدقيقة بالقناة الصفراية فوق مستوى المرارة لتصريف عصارة الكبد وحقن الكحول بجانب الشريان الرئيسي المغذي للبنكرياس لمنع الألم.

سرطان الجسم او الذيل في البنكرياس  فيتم إستئصال الجسم والذيل ولغاية العنق وغالبا ما يتم استئصال الطحال نظرا لقرب الورم منه, أولصعوبة الإبقاء على الأوعية الدموية للطحال سليمة لملاصقتها بالبنكرياس ووجود اوعية دموية صغيرة خارجة منها تغذي البنكرياس.

طرق الوقاية من سرطان البنكرياس

الإبتعاد عن العوامل التي تزيد نسبة حدوث الورم ولكن ذلك لا يمنع حدوث السرطان مما يدل على وجود عوامل أخرى مهمة غير معروفة

1—الإمتناع عن المشروبات الروحية

2—الإمتناع عن التدخين

3—التقليل من شرب القهوة

4—التقليل من اللحوم الحمراء والإكثار من الخضروات والفواكة

5—أكل ألأطعمة التي تحتوي على فيتامين د. وفيتامين ب 6. ب 12. وحامض الفوليك

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*