تشوهات الرحم الخلقية وآثارها على الحمل والإنجاب

تشوهات الرحم الخلقية وآثارها على الحمل والإنجاب

X

مُراسلة الطبيب

تشوهات الرحم الخلقية وآثارها على الحمل والإنجاب 

بقلم الطبيب : وهيب ناصر

استشاري الأمراض النسائية والتوليد والعقم وجراحة المنظار  

 

تصيب تشوهات الرحم الخلقية  بأشكالها المختلفة ما يقارب ستة بالمئة من الإناث وتتفاوت هذه التشوهات  في شدتها من البسيطة التي لا تسبب أعراضا تذكر الى الشديدة  التي قد تصل في حالات نادرة الى عدم تخلق الرحم .

 

نستعرض فيما يلي اهم التشوهات وآثارها المحتملة على الحمل والولادة 

 

أولا :غياب كامل للرحم .  

 

ثانيا : الرحم ذو القرنين؛ وفي هذه الحالة فان الرحم يحتوي على تجويفين منفصلين تماماً يشتركان بعنق واحدة .الشكل رقم 1  

ثالثا :  وجود رحمين صغيرين لكل منهما عنق خاص به بدلا من رحم واحد وهذا النوع من التشوهات قد يؤدي الى العقم الأولى او الإجهاض المتكرر او الولادة المبكرة  .

 

رابعا ؛ وجود رحم أحادي القرن مع ضمور القرن الآخر.

 

خامسا:  وجود حاجز طولي يقسم التجويف الرحمي الى جزئين  .

 

 

الاعراض:

 

عادة ما تبقى هذه المشكلة بدون أعراض او مشاكل صحية ظاهرة حتى فترة البلوغ حيث تعاني الفتيات اللواتي لم يتكون لديهن رحم من غياب أولي للحيض.

 

 وأما في باقي أنواع التشوهات فان الأعراض عادة ما تتعلق بالعقم  الأولي او تكرر الإجهاض .  وقد يؤدي وجود هذه التشوهات الى تموضع الخلاصة في غير موضعها الطبيعي كأن تسبق الجنين  او تكون في مكان منخفض من الرحم مما يؤدي الى ما يعرف بالنزف قبل الولادة . 

 

ومن الآثار المحتملة لهذه التشوهات الولادة المبكرة وما يتبعها من مضاعفات على الأم وحديث الولاده ، كما ان الشكل غير الطبيعي للرحم قد يؤدي الى  تموضع الجنين بشكل غير طبيعي ساعة لأولاده  كأن يكون في وضع مقلوب  او عرضي مما يستدعي اللجوء الى الولادة القيصرية . 

 

 

 

التشخيص : 

 

يتم تشخيص هذه التشوهات بسهوله من خلال التصوير بالأمواج فوق الصوتية والتصوير الشعاعي والمنظار الرحمي ومنظار البطن . وهنا لا بد من الإشارة الى ان هذه التشوهات تكون مصحوبة في بعض الأحيان بتشوهات خلقية في الجهاز البولي وهو مما يستدعي بالضرورة إجراء الفحوص آت اللازمة للكشف عن مثل هذه التشوهات المصاحبة ان وجدت .  

 

العلاج :

 

يكون العلاج عادة حسب نوع التشوه والأعراض المرافقة له ، ففي حالة الرحم ذي القرنيين فان العلاج يكمن في استخدام الأدوية  التي تساعد الرحم على الاسترخاء أثناء الحمل ليتمكن من تحمل الحمل والوصول به الى مراحله المتقدمة.  وربما يلجأ الطبيب الى  ربط عنق الرحم في نهاية الشهر الثالث من الحمل للمساعدة على تثبيته وفي بعض الحالات يستخدم العلاج الجراحي لتوحيد القرنين.  ولا بد هنا من الاشارة الى ان تكرار الحمل والاجهاض عند هذه الحالات  يزيد من فرص نجاح الحمل في المحاولات اللاحقة . وينطبق ما سبق على حالة الرحم وحيد القرن او في حالة وجود رحمين صغيرين . 

 

أما في حالة وجود حاجز ليفي في الرحم فان  بعض السيدات يعانين من العقم او الإجهاض المتكرر او الولادة المبكرة  ، وهذا النوع هو الأكثر شيوعا  وتتم ازالته عادة باستخدام المنظار الرحمي ولا يتطلب هذا الاجراء عادة مبيتا داخل المستشفى .

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*