الدكتور طارق ناصر

استشاري الجراحة العامة وجراحة القولون والشرج بالمنظار

سرطان القولون والمستقيم

سرطان القولون والمستقيم، ويعرف اختصارا بسرطان القولون وهو أحد أكثر أنواع
السرطان شيوعا في العالم، ويعد أحد السرطانات التي يمكن الوقاية منها إلى حد
كبير عند اكتشافه مبكرًًا.
تبدأ معظم حالات الإصابة به من نموات أو لحميات غير سرطانية تسمى )سلائل أو
لحميات polyps ( وتتطور ببطء إلى خلايا سرطانية، ويمثل تنظير القولون أداة فعالة
لاكتشاف هذه التغيرات في وقت مبكر قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية وأورام تشكل
خطر على الحياة.
أولا: ما هو سرطان القولون؟
هو نمو غير طبيعي لخلايا بطانة الأمعاء الغليظة ، وغالبا يكون في النصف الثاني من
القولون )القولون النازل والسيني(.
يتطور المرض بشكل تدريجي على مدى سنوات ، مما يمنع فرصة كبيرة للكشف المبكر
والوقاية.
ثانيا: عوامل الخطر
1 – العوامل الوراثية: وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان القولون.
-2 التقدم في العمر: يزداد خطر الإصابة بعد عمر ال 45 سنة.
-3 نمط الحياة: تناول وجبات قليلة الألياف والغنية باللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.
-4 قلة النشاط البدني.
-5 السمنة.
-6 التدخين.
-7 الإفراط في شرب الكحول.
أمراض التهابات الأمعاء المزمنة مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرونز.
ثالثا: الأعراض الشائعة:
غالبًًا لا تظهر الأعراض في المراحل المبكرة ، لذا يعرف )بالسرطان الصامت( لكن مع
تطور المرض قد تظهر الأعراض التالية:
•تغيرات في حركة الأمعاء وطبيعة الإخراج )إسهال أو إمساك(.
•دم في البراز أحمر أو داكن اللون، وذلك تبعًا لموقع الإصابة بالقولون.
•آلام مستمرة في البطن أو تقلصات.
•فقدان وزن غير مبرر.
•التعب أو الضعف العام أو فقر الدم.
•الشعور بعدم التفريغ الكامل بعد التبرز.
رابعًًا: التشخيص:
•تنظير القولون: أفضل وأدق فحص للكشف عن الزوائد أو السرطان،
حيث يسمح برؤية القولون وبطانتة من الداخل وإزالة اللحميات إن
وجدت.
•اختبار البراز لوجود الم الخفي .FIT, FOBT
•التصوير الإشعاعي: مثل الأشعة المقطعية .CT Colonography
•فحوصات الدم: للكشف عن مؤشرات الورم أو فقر الدم.
خامسًًا: العلاج
1 – الجراحة: وهي الوسيلة الأساسية للعلاج ومنها:
•استئصال الجزء المصاب مع الغدد اللمفاوية المحيطة عن طريق فتح البطن.
•جراحة المنظار والتي تحقق الاستئصال الكامل مع الغدد اللمفاوية
ولكن عن طريق ثقوب صغيرة في جدار البطن وأدوات دقيقة ، مما
يقلل من فترة التعافي والألم بعد العملية وتقلل نسبة المضاعفات
المحتملة بعد الإجراء الجراحي مثل التهاب الجروح أو فتوق البطن.
•جراحة الروبوت وهي جراحة بالمنظار ولكن بمساعدة الروبوت مما يزيد من دقة
العملية لتقليل مضاعفاتها.
•العاج الكيميائي: يستخدم لتقليل حجم الورم وبالذات أورام
المستقيم قبل إجراء العملية، أو فيما بعد العملية لمنع عودة
السرطان على المدى البعيد.
•العلاج الإشعاعي: يستخدم بشكل واسع في سرطان المستقيم، إما قبل أو بعد
الاستئصال.
•العاج المناعي الموجه: وهو للحالات المتقدمة أو عند وجود طفرات
جينية، حيث تستهدف خلايا السرطان بدقة، ويتم في بعض
الحالات اختبار الجينات من الخلايا التي يتم استئصالها لمعرفة نسبة
الاستجابة لمثل هذه العلاجات الموجهة.
سادسًًا: أهمية الكشف المبكر:
يعد تنظير القولون مهما لأنه يمكنه الكشف عن الزوائد اللحمية وإزالتها قبل أن تصبح
سرطانية، وهو يقلل من نسبة الوفاة الناتجة عن سرطان القولون.
ويوصى به بعد كل 10 سنوات بدءًًا من سن 45 سنة أو في سن أصغر عند وجود عوامل
خطورة للإصابة.
سابعًًا: الوقاية:
وذلك باتباع نظام غذائي غني بالألياف )خضراوات، فواكه، حبوب كاملة( وتقليل
اللحوم الحمراء والمصنعة وممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي مع
الإقلاع عن التدخين والكحول وإجراء الفحوصات الدورية.
رسائل توعوية:
•لا تنتظر ظهور الأعراض، الفحص المبكر ضروري جدًا.
•تنظير القولون إجراء بسيط قد ينقذ حياتك.
•سرطان القولون مرض يمكن الوقاية منه والكشف عنه مبكرًا، مع
التقدم الطبي أصبح العاج أكثر أمانًا وفعالية وخاصة باستخدام
المنظار الجراحي والروبوت، لذلك لا تتردد في طلب الفحص إذا كنت من
الفئة المستهدفة ، فحياتك تستحق الاهتمام.

error
fb-share-icon
نحب أن نسمع منك

مجلة صحة الأردن

مستشارك الطبي أينما كنت 
مجلة طبية متخصصة في نشر المقالات الطبية المفيدة لصحتكم ولقاءات الحصرية مع أفضل أطباء الأردن

تابعونا على السوشال ميديا