لقاء العدد مع الدكتور أحمد عبدالهادي رؤية متكاملة لخدمة صحية عصرية في قلب الزرقاء

عمان – صحة الأردن: حوار دارين اللويسي ورؤى الزعبي
في هذا العدد من مجلتنا، نلتقي بالدكتور أحمد عبد الهادي، أخصائي علاج
العقم وأطفال الأنابيب، ومدير وحدة الإخصاب في مستشفى الحكمة، والذي
يشغل أيضاً منصب مساعد المدير العام.
الدكتور أحمد، بخبرته التي تمتد لأكثر من 12 عامًًا،
يقود مع فريقه مسيرة تطوير مستمرة جعلت من المستشفى أحد
أعمدة الرعاية الصحية المتقدمة في محافظة الزرقاء.
نود أن نبدأ بالتعرف أكثر على حضرتك،
دكتور أحمد. هل تفضل أن تحدثنا
قليلاًً عن نفسك ودورك في المستشفى؟
تخرجت من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عام 2000 ، وبدأت مسيرتي العملية
في مجال علاج العقم وأطفال الأنابيب منذ عام 2012 ، أي منذ أكثر من 12 عامًًا. أعمل
حاليًًا كمدير لوحدة الإخصاب وأطفال الأنابيب في مستشفى الحكمة، بالإضافة إلى
كوني مساعد المدير العام منذ عام 2016 .
“د. أحمد عبد الهادي يسير على خُُطى الأب نحو آفاق الطب الحديث”
حبي لهذا المجال لم يأتِِ من فراغ، بل هو امتداد لتأثير والدي، الدكتور عبد الهادي
حامد ناصر، الذي كان قدوة لي منذ الصغر. والدي هو استشاري أمراض نسائية وعقم،
ومؤسس مستشفى الحكمة عام 1986 ، في وقتٍٍ كانت فيه مدينة الزرقاء تفتقر إلى
الخدمات الطبية المتقدمة. كان يؤمن بأن لكل مريض الحق في رعاية صحية متكاملة،
وكرّّس حياته لتحقيق هذا الهدف رغم التحديات. بدأ المستشفى حينها ب 30 سريرًًا
فقط، لكن برؤيته وجهده الدؤوب، توسّّع ليصبح أحد أبرز المستشفيات الخاصة في
المنطقة، ومرجعًًا طبيًًا لأبناء المحافظة وخارجها.
كبرتُُ وأنا أرى التفاني في عمله، وكم من العائلات وجدت فيه طبيبًًا وإنسانًًا، لا مجرد
معالج. هذا الأثر الإنساني والمهني الذي زرعه هو ما ألهمني لاختيار هذا المجال،
ومواصلة الطريق الذي بدأه، ولكن بروح جديدة ومواكبة للتطورات الحديثة في الطب.
ما أبرز التطويرات الأخيرة التي شهدها المستشفى، وخصوصًًا في قسم
القلب؟
عملنا خلال السنوات الماضية على تحديث شامل للمرافق والبنية التحتية للمستشفى،
فقمنا بإنشاء أجنحة ملكية جديدة، وزودنا المستشفى بأحدث أجهزة التصوير الطبي،
بما في ذلك جهاز الرنين المغناطيسي المتقدم وجهاز التصوير الطبقي المحوري.
كما تم استحداث وحدة جراحة القلب المفتوح، وهي نقلة نوعية في خدمات
المستشفى، ونعمل حاليًًا على تحديث قسم الولادة بالكامل وفقًًا لأعلى المعايير
العالمية، مع إضافة غرف وأجنحة فندقية متميزة.
ولا ننسى أن لدينا أكبر وحدة غسيل كلى في القطاع الخاص على مستوى المملكة،
حيث نقوم بإجراء أكثر من 1500 جلسة شهريًًا، ضمن تعاون مشترك مع وزارة الصحة
لتخفيف العبء عن المرافق الحكومية.
“مستشفى الحكمة… حين تلتقي الخبرة بالتطور!”

توسع مرتقب ب 85 سريرًا  جديدًا و 49 استشاريًا من نخبة التخصصات
هل تقدمون أي برامج دعم نفسي أو حملات توعية صحية للمجتمع؟
نحن ملتزمون بدورنا المجتمعي، حيث ننظم محاضرات توعوية أسبوعية يقدمها
أطباؤنا الاستشاريون، بالإضافة إلى حملات دورية مثل حملة التوعية بسرطان الثدي،
بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان.
نعمل بشراكة دائمة مع القطاع العام، ونفخر بأننا نقدم خدمة طبية بلمسة إنسانية،
رغم كون المستشفى مشروعًًا استثماريًًا، إلا أن الروح الإنسانية كانت ولا تزال جزءًًا
أصيلاً من رؤيتنا
مرضى من عمان يختارون الزرقاء… لأن الجودة والإنسانية تلتقيان
كلمة أخيرة دكتور أحمد…
نحن في مستشفى الحكمة نؤمن بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، ونحرص على
أن نكون دائمًًا على قدر الثقة التي منحنا إياها المجتمع. نسعى لتقديم خدمة طبية
متقدمة، إنسانية، ومبنية على أسس علمية راسخة، لتبقى الزرقاء في قلب التطور
الطبي في الأردن.

هل هناك تحديثات خاصة في قسم التوليد؟ وما أبرز ما يتم العمل عليه حاليًًا؟
بالفعل، قسم التوليد يشهد حاليًًا نقلة نوعية. نعمل على إنشاء غرف ولادة وفق أعلى معايير الخصوصية والرعاية، تضمن راحة المريضة من لحظة دخولها وحتى خروجها من المستشفى.
ماذا عن القدرة الاستيعابية للمستشفى وخطط التوسعة المستقبلية؟
يضم المستشفى حاليًًا 92 سريرًًا، وهناك خطة مستقبلية لتوسعة المستشفى بإضافة 20 سريرًًا جديدًًا، ضمن توسع يشمل أيضًًا تعزيز أقسام العيادات الخارجية التي يعمل فيها أكثر من 49 طبيبًًا استشاريًًا في مختلف التخصصات.
“ثورة طبية في قلب الزرقاء: أحدث تقنيات الإخصاب
وجراحة القلب في مستشفى واحد”
بحكم موقع المستشفى في محافظة الزرقاء، ما هي المناطق التي تشملها خدماتكم؟ وهل هناك تعاون مع الجهات الحكومية؟
نحن نخدم محافظة الزرقاء بكاملها، إضافة إلى مناطق الرصيفة، المفرق، إربد، وجرش.
وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة هجرة معاكسة للمرضى، إذ بات عدد متزايد من
سكان عمان يفضلون تلقي العلاج لدينا، لما نقدمه من جودة طبية عالية وخدمة
فندقية ممتازة بأسعار مناسبة.
نحن نغطي أكثر من 70 % من مراكز الزرقاء الصحية بتحويل المرضى إلى المستشفى
وذلك بسبب الثقة الكبيرة في طاقمنا الطبي.
وتفخر المستشفى باحتضان وحدة الإخصاب الأولى والوحيدة في محافظة الزرقاء، مما يجعلها وجهة رائدة في هذا المجال على مستوى المنطقة.
كيف ترون مستقبل المستشفى في ظل التغيرات المتسارعة في القطاع الصحي؟
نسعى دائمًًا إلى مواكبة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا والخبرة الطبية عالميًًا.
نقوم بشكل دوري بإيفاد أطبائنا إلى الخارج لاكتساب أحدث المهارات والمعرفة،
ونقوم بتحديث المعدات الطبية بشكل مستمر.
أكبر وحدة غسيل كلى في القطاع الخاص: أكثر من 1500
جلسة شهريًًا
مؤخرًًا، تم رفد المختبر بأحدث جهاز من شركة ROCHE العالمية، ويُُعد هذا الجهاز من
الأفضل عالميًًا من حيث سرعة الأداء ودقة النتائج.
“نحن حالياً في طور توقيع اتفاقية لتوريد جهاز ‘ريبورت’ الجراحي، والذي سيكون الأول
من نوعه في المملكة الأردنية الهاشمية.”
هل أدخلتم مؤخرًًا خدمات إلكترونية في إطار التحول الرقمي في القطاع الطبي؟
نعم، أصبح لكل مريض ملف طبي إلكتروني مؤتمت، مرتبط بشبكة “حكيم”، مما يتيح للأطباء والمرضى الوصول السريع والدقيق إلى المعلومات الطبية.
الاستجابة من المرضى كانت ممتازة، خاصة لما توفره هذه الخدمة من سهولة وسرعة
في الإجراءات.

error
fb-share-icon
نحب أن نسمع منك

مجلة صحة الأردن

مستشارك الطبي أينما كنت 
مجلة طبية متخصصة في نشر المقالات الطبية المفيدة لصحتكم ولقاءات الحصرية مع أفضل أطباء الأردن

تابعونا على السوشال ميديا