IMG_0107

إنجازات : مجلة صحة الأردن في حوار خاص مع سمو الأميرة ماجدة رعد …

مجلة صحة الأردن في حوار خاص مع سمو الأميرة ماجدة رعد

رئيسة جمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحديات الحركية :

 ثلاثون عاماً من العطاء تقود الجمعية للاعتماد كمركز إقليمي على مستوى الشرق الأوسط

الدمج الشامل لذوي الاعاقة مسؤولية يجب أن يشارك بها الجميع

IMG_0100

حوار : دارين اللويسي
تحرير : جميل السمكي

تحتفل جمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحديات الحركية هذا العام  بمرور (30) عاماً على تأسيسها، وعلى مدى هذه العقود فان مسيرة الجمعية إنما تجسد رحلة من العطاء الهاشمي لشخصية رائدة في ميدان العمل الإنساني، هي سمو الأميرة ماجدة رعد بن زيد المعظمة، رئيسة الجمعية، التي لامست يداها الفصول الكاملة لمسيرة الجمعية منذ الإنشاء، فكانت الراعي والموجه والداعم باستمرار لجهود وبرامج هذه الجمعية، التي أصبحت اليوم على أعتاب الاعتماد لتكون مركزاً إقليمياً معتمداًعلى مستوى الشرق الأوسط، بعد تحقيقها العديد من الانجازات والمساهمات الجليلة في مجال رعاية وتأهيل ودمج الألوف من الأطفال من ذوي التحديات الحركية، جعلها أيضاً مركزاً نموذجياً للتدريب ونقل الخبرات للعاملين في هذا المجال على مستوى المملكة.

 الوصول إلى المجتمع الشامل، هي رؤية الجمعية لكن فريق العمل الذي تقوده سمو الأميرة ظل على الدوام حريصاً على الانفتاح على المؤسسات الدولية والإقليمية لانجاز البرامج والمشروعات الهادفة إلى تنمية وتطوير الفئات المستهدفة، مع مراعاة مستمرة للبعد التنموي والاقتصادي، في انجاز هذه البرامج والمشاريع من خلال كوادر طبية وإدارية وتعليمية من المتخصصين والمؤهلين، الذين يتمتعون أيضاً بحس إنساني رفيع، يمكنهم من التحمل والصبر في التعامل مع أبنائنا من ذوي التحديات الحركية.  

 للحديث أكثر حول رسالة الجمعية ودورها الرائد، كان لمجلة “صحة الأردن” شرف إجراء الحوار التالي مع سمو الأميرة

ماجدة رعد بن زيد …

 

سمو الأميرة، حدثينا عن رؤية وأهداف الجمعية ؟

تأسست هذه الجمعية منذ عام 1971 لتقدم خدماتها لفئة ا لأيتام ثم انتقلت بعد ذلك لتقديم خدمات متخصصة لفئة ذوي الإعاقة الحركية، وتسعى الجمعية إلى توفير حياة كريمة للأفراد ذوي التحديات الحركية، للتمتع بأكبر قدر من الاستقلالية والحرية والاعتماد على الذات، وتقديم أفضل البرامج التأهيلية  والرعائية لذوي الإعاقة في الأردن، في كافة مناطق المملكة دون تميز لدين أو عرق أو جنس أو هوية، وإعداد الأطفال المعاقين للاندماج بمجتمعهم اندماجاً سليماً يخلو قدر الإمكان من الصعوبات والمعوقات، من خلال إنشاء شراكة مع مؤسسات القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني، ونشر  الوعي حول حقوق الأشخاص المعاقين، وقدراتهم وإمكاناتهم لدى كافة شرائح المجتمع، وتوفير التدريب الشامل للأخصائيين وطلاب الجامعات في مختلف مجالات التأهيل.

IMG_0096

 ما هي أهم البرامج والخدمات التي تقدمها الجمعية ؟

تقدم الجمعية برامج تدريبية وتأهيلية ورعائية شاملة لذوي التحديات الحركية، حيث توفر الجمعية حالياً التعليم الأساسي لنحو مائة طالب وطالبة حتى الثالث الابتدائي، وتحتضن نحو مائة وخمسون طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتضم الجمعية كذلك وحدة للدراسات والأبحاث والإعلام والتثقيف والتدخل المبكر والعلاج الطبيعي والوظيفي. وتعمل الجمعية على نشر الوعي والتثقيف حول قدرات وإمكانيات وحقوق الأشخاص المعوقين في كافة مناطق المملكة، عبر أنشطة وبرامج محددة.

الدمج الشامل قضية مهمة كيف تتعاملون معها ؟

هي في غاية الأهمية، وهناك فريق من العاملين يبذلون جهوداً مضاعفة من أجل دعم الأطفال وتحويلهم من حالة الاعتماد على الآخرين إلى مرحلة الاعتماد على الذات، ولتحقيق الدمج الشامل بين المجتمع المحلي وذوي التحديات الحركية فان هذا يتطلب تضافر جميع الجهود، لكننا نحاول دوماً مواكبة كل ما هو جديد وحديث ومتطور لتحقيق هذه الغاية البالغة الأهمية.

البعد التنموي والاقتصادي واضح في أداء الجمعية ؟

بالتأكيد، نحن نسعى إلى أن يكون الفرد منتجاً، وهناك مشاريع مشتركة قمنا بها بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني مثلاً ، مثل مشروع الهاشمية لإنشاء مشاغل وبرامج حديثة، ومشروع (كنز)، ومشروع دعم برنامج التدخل المبكر وبرنامج الأجهزة الطبية والأطراف الصناعية CBM وتأسيس مركز تدريبي معتمد بالجمعية، ومشروع الاندماج الاجتماعي بالتعاون مع منظمة FPSC الاسبانية ومؤسسة أركانسييل من لبنان.

ما هي أهم التحديات أمام برامج الجمعية ؟

لعل التحدي الكبير الذي يواجه الجمعية، هو تحقيق الاستدامة في التمويل، فالجمعية لا تستطيع وضع موازنة لها لعدم وضوح حجم التبرعات التي ترد إليها، علماً بأن الطالب الواحد يكلف الجمعية نحو (500) دينار شهرياً، ولهذا فان المسؤولية الاجتماعية في دعم ومساعدة هذه الفئة من أبنائنا، قضية يجب أن يعيها ويؤمن بها المجتمع بكافة مؤسساته وفئاته.

 

هل لسمو الأميرة أن تطلعنا على تفاصيل الاتفاقية التي وقعتموها مؤخراً مع وزارة الصحة ؟

تم توقيع الاتفاقية بتاريخ 25/3/2014م، وهي اتفاقية تعاون لتحسين نوعية الخدمات والبرامج الطبية والتأهيلية التي تقدمها الجمعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وبموجب الاتفاقية ترفد وزارة الصحة برامج التأهيل للجمعية (مركز الأردن للتدريب والدمج الشامل)، بأطباء عامين واختصاص ولا سيما أطباء اختصاص التأهيل والعلاج الطبيعي والعظام والأطفال والعيون، فضلاً عن تزويد الجمعية بأطباء أسنان ومعالج طبيعي ووظيفي ومساعد فني وأطراف وبالأدوية والمستلزمات الطبية.وتتولى الجمعية وفقا للاتفاقية تقديم خدمات العلاج الطبيعي والوظيفي والتمريض للأطفال الملتحقين بمدرسة الجمعية، وبرنامج التدخل المبكر وعمل الأجهزة الطبية للطلبة، مما يسهل ويسرع عملية التأهيل وتقليل غيابهم عن المدرسة، فضلا عن المتابعة الدورية المنتظمة للخدمات التأهيلية خاصة بعد إجراء العمليات الجراحية، وتزويد الحالات المحولة من الوزارة بمعينات حركية.

ما هي رسالة سمو الأميرة ؟

نشكر جميع شركائنا وداعمينا سواءً على المستوى المحلي أو الدولي، والذين بفضلهم كنا قادرين على الاستمرار في مهمتنا ورسالتنا ومع هذا فان التحدي المتمثل في البقاء واستمرارية توفير برامج تنموية مستدامة تلبي احتياجات الأشخاص ذوي الاعاقة على الصعيدين الوطني والاقليمي على حد سواء، لا تزال هائلة وبالتالي فأن الحاجة الى الدعم المالي والعيني ما يزال قائماً وعاجلاً.

IMG_0107

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>