1-424837

أراجيل المدخنين ” تعكر صفو نسيم البحر ..

عمان – صحة الأردن / قصة اخبارية : دارين اللويسي

(حتى الشـــــــواطئ التي يقصدها المتنزهون طلباً للاستجمام والاسترخاء، باتت (أراجيل المدخنين) تقتحمها أيضاً لتعكر صفو نسيمها العليل وتفسد أوقاتهم) .. بهذه الكلمات يصور “أبو زياد” الذي جاء مع أسرته لقضاء نهاية الأسبوع على شواطئ العقبة، ما أسماه ظاهرة امتداد التدخين السلبي الى الشواطئ العامة، بشكل أصبح اعتيادياً ومألوفاً، من خلال المقاهي الموجودة على طرف الشاطئ، أو انتشار الأراجيل على الواجهة البحرية واستخدامها من قبل الشباب والعائلات على حد سواء ..

والى جانب “أبو زياد” هناك الكثير الكثير من الممتعضين لمثل هذه التصرفات، التي تلوث الهواء البحري وتبعث الروائح الضارة في المكان، وتفرز منظراً بيئياً سلبياً يعكس صورة غير حضارية.

ويلاحظ مصطافون ومتنزهون انتشـــــــار رؤوس المعسل بشكل واضح على الكورنيش والشواطئ العامة، متجاهلين ما ينتج عن ذلك من ضرر تســــببه أدخنة المعســلات وما يتركونه من (بقايا الفحم) على المتنزهين وخاصةً الأطفال، وفي حين يرى البعض أن هذه الأماكن يجب أن تخلو تماماً من التدخين بكافة أشكاله، فأن البعض الآخر يذهب للمطالبة باتخاذ إجراءات صارمة وسريعة لتفعيل القانون لضبط هذه المظاهر والسلوكيات، حتى لا تتحول الشواطئ العامة الى (ساحة كبيرة للمعسل) على حد قولهم، أو الى ما يشبه المقاهي المفتوحة.

معسليون يعللون ..

وفي المقابل يعلل أحد المدخنين ما يجري بأن (جلسات التدخين على الشاطئ تكون ممزوجة بنســـــــيم البحر، ما يضفي على اللقــــاء مع الأهل والأصدقاء (طقوس محببة)، مضيفـــاً : (يعي الجميع تماماً مضار التدخين ولكن لا أمانع في الاجتماع مع الأصدقاء على الشاطئ لتدخين الشيشة من وقت لآخر، وقضاء وقت ممتع خلال الاجازة) حسب قوله.

ثقافة مجتمع ..

مدير الرقابة الصحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس عبد الله الحجي، أوضح أنه من الصعب الســــــيطرة على هذه الظاهرة – رغم وجود القانون – لارتباطها بـ (ثقافة المجتمع)، مضيفاً أن السلطة تقوم بنشر رسائل التوعية والتثقيف المستمرة للجمهور بأن هذه الظواهر السلبية يجب التخلص منها، لكن غالبية الناس لا تتجاوب مع ذلك، وأوضح الحجي أن السلطة تمنع ترخيص أي منشأة تطلب تقديم نشاط الأرجيلة، وذلك التزاماً مع قرار رئيس الوزراء الصادر منذ عام تقريباً.

دور الأهل ..

الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي يؤكد على دور الأهل والأسرة في غرس ثقافة احترام الآخر والامتناع عن إيذاء المجتمع المحيط، منوهاً الى ضرورة أن يكون الأب والأم قدوةً لأبنائهم في هذا الجانب، ثم بعد ذلك العمل على توجيه أبنائهم لترك التدخين بطرق سليمة، لأن بعضهم يلجأ الى التدخين كنوع من أنواع العناد للأهل، ثم ما تلبث الى أن تتحول الى عادة يصعب تركها.

الضابطة الصحية ..

ويعزو رئيس قسم التوعية من مضار التدخين في وزارة الصحة المهندس محمد أنيس، عدم فعالية إجراءات منع التدخين بالصورة المطلوبة حتى الآن الى صعوبة تغيير السلوكيات في مجتمعنا، موضحاً وجود عدد المخالفات الكلي بحسب سجلات وزارة الصحة بلغت منذ بداية العام الحالي نحو (500) مخالفة، وانذار (750) منشأة واغلاق (30) منشأ.

مشدداً على ضرورة تعاون مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الأهلية مع وزارة الصحة لتفعيل قانون منع التدخين في الأماكن العامة حفاظاً على صحة الفرد والمجتمع.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>