2018_1_20_12_3_41_731

العدسات اللاصقة … ما لها و ما عليها

 

العدسات اللاصقة … ما لها و ما عليها

 

بقلم الدكتورة وفاء عصفور /استشاري أمراض وجراحة القرنيات وتصحيح البصر بالليزر

قبل حوالي أسبوعين و اثناء تواجدي في المستشفى الاسلامي استشارني احد الزملاء من أخصائيي العيون حول شابة تعاني من التهاب جرثومي شديد وتقرحات في القرنية في احدى العينين بسبب استعمال العدسات اللاصقة … و كانت السيدة والدة الفتاة مستغربة من ان العدسات تحتمل مثل هذه المخاطر وتساءلت لماذا لا تكون هناك توعية اكثر للشباب حول هذه المضاعفات… و ها أنا الْيَوْمَ اكتب قدر المستطاع عن مخاطر و مضاعفات استعمال العدسات اللاصقة

 

تقدم العدسات اللاصقة  رؤية أفضل من النظارات الطبية خصوصا مع الدرجات العالية من قصر النظر أو طول النظر وهي تغني عن ارتداء النظارات الطبية التي قد تسبّب الحرج للبعض

و حتى عيوب العين الإنكسارية المصحوبة بالأستجماتيزم أو القرنية المخروطية؛ فمن الممكن علاجها  أحياناً  ولحد ما بالعدسات اللاصقة الصلبة.

 

وتمتاز العدسات بأنها خفيفة وغير مرئية – و في الغالب تكون  العدسات التجارية مظللة بالأزرق الفاتح الشفاف حتى تكون مرئية اكثر و ذلك لتسهيل غمسها  وغسلها في محاليل التنظيف ، اما  العدسات التجميلية الملونة فتكون لتغيير شكل العين؛ وهي مستخدمة بكثرة كمكمّل للإطلالة المميّزة للمرأة و خاصة في الاحتفالات والمناسبات الرسميّة والعائلية.

 

ان العدسات اللاصقة هي أقل تأثرا بالطقس الرطب بالمقارنة مع النظارات ، فهي لا تعتم بالبخار، وتوفر مجال أوسع للرؤية. وهي أيضاً  أكثر ملاءمة لعدد من الأنشطة الرياضية

 

بعض العدسات الآن لها سطح علاجي للحماية من الأشعة فوق البنفسجية للحد من أضرار هذه الأشعة على عدسة العين الطبيعية.

 

يتراوح عدد مستخدمي العدسات اللاصقة في العالم حوالي 125 مليون شخص تقريباً حول العالم. من 28 إلى 38 مليون مستخدم في الولايات المتحدة و13 مليون في اليابان.

يختلف نوع العدسات المستخدمة بين الدول، حيث أن العدسات الصلبة تشكل 20% من العدسات اللاصقة الموصوفة في اليابان الآن وفي هولندا وألمانيا ولكن اقل من 5% في الدول الإسكندنافية.

 

 

المضاعفات  تؤثر على ما يقرب من 5 ٪ من مرتديها من كل عام. وغالباً ما ترتبط هذه المضاعفات بالاستعمال المفرط لها، ومن الممكن أن تؤثر على الجفن والملتحمة، ومختلف طبقات القرنية، وحتى الطبقة السطحية من الدموع االتي تغطي السطح الخارجي للعين.

 

اظهرت الدراسات التي أجريت على الآثار الجانبية لارتداء العدسات اللاصقة لمدة طويلة (أي ما يزيد على 5 سنوات) أنه وعلى المدى الطويل تقل سماكة القرنية بأكملها مع زيادة انحناء القرنية وعدم انتظام السطح. ”

و هذه بعض المضاعفات :

 

حدوث خدش في القرنية

نمو أوعية دموية جديدة حول القرنية

قرحة القرنية

العدوى والتهابات القرنية الميكروبية

 

 

 

نصائح لتعقيم العدسات اللاصقة

يجب الحرص على نقع العدسات في محلول خاص للتعقيم في وعاء منفصل لفترة محددة من الوقت.

تجنّب إعادة استخدام نفس المحلول لأكثر من مرّة واحدة للعدسات و تجنب زيادة محلول جديد فوق القديم.

يجب استخدام المحلول الطبي الذي يوصي به المتخصّص فقط واتباع تعليمات الاستعمال بدقة، لأنه توجد محاليل اقل كفاءة

المواظبة على غسل وعاء التعقيم بانتظام ثمّ تركه مفتوحاً في الهواء الطلق حتى يجفّ تماماً بعد كلّ استخدام، كما يجب تغييره بصورة شهرية.

يراعى استخدام محلول تعقيم خاص لتنظيف وعاء العدسات وذلك بفركه من الداخل بواسطة فرشاة أسنان جديدة وكمية مناسبة من المحلول المعقم ( لمنع تراكم الجراثيم على العدسات والتي تسبب الكثير من التهابات العين الخطيرة لا سمح الله).

 

لتجنّب مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة

 

يجب غسل يديك جيّداً عند لبس العدسات اللاصقة باستخدام الماء والصابون غير المعطّر

وأن تنتبه لأن تكون أظافرك قصيرةً حتّى لا تؤذي أو تخدش عينيك.

تجنّب لبس العدسات اللاصقة لمدّة طويلة جدّاً فذلك يسبّب قرحةً في العين، ويؤثّر على سطح العين وخاصّةً إن كانت العين جافّةً؛ حيث إنّها تقوم بتقييد الأكسجين وحصره، ممّا يؤثّر على جفاف العين بشكلٍ كبير

 

.

تجنّب أخذ أيّة أدوية أثناء ارتدائك للعدسات اللاصقة؛ حيث ان بعض الأدوية قد تؤثّر على العين بشكلٍ سلبي، فمثلاً أدوية منع الحمل للمرأة تؤثّر على حساسيّة العين وتجعلها أكثر جفافاً، وكذلك أدوية حبّ الشباب والأسبرين.

وتأكّد من أن تكون غير منتهية الصلاحيّة حتّى لا تؤثّر على عينيك بشكلٍ سلبيّ.

يستحسن استخدام عدسات خاصة ذات الاستبدال: و هي نوع من العدسات التي تستبدل يوميا، أسبوعيا، شهريا أو أكثر..

وتتوفر في هذه العدسات جميع فوائد ومزايا العدسات اللاصقة إضافة الي ثباتها المستمر بتوفير رؤية واضحة ووقاية من الاشعة فوق البنفسجية، وفي وقت استبدال العدسات المحدد يجب رمي العدسات المستخدمة واستبدالها بأخرى معقمة بانتظام قبل تكاثر الرواسب عليها والتي قد تسبب تهيج العينين وعدم الراحة.

 

 

لقد عملت لسنوات طويلة في دائرة العيون في مستشفى مدينة الحسين الطبية و رأيت وعالجت الكثير من حالات التهابات القرنية الناتجة عن سوء إستعمال العدسات اللاصقة الطبية و التجميلية وكانت بعض هذه الالتهابات سواءً كانت ميكروبية أو فطرية أو حتى حالات الإصابة  بالأميبا …… متقدمة جداً ولدرجة كبيرة بحيث اضطررت في هذه الحالات لإجراء جراحي طارئ لترقيع و تبديل القرنيات التالفة اوعمليات زراعة للقرنية و قد كانت من  ملاحظاتي انه لا بدّ من الانتباه إلى العديد من الأمور، و هي:

إبقاء الأظافر قصيرة ومقلّمة، حتى لا تؤذي العدسات اللاصقة أو تخدش العين.

بالنسبة للسيدات وضع المكياج بعد وضع العدسات اللاصقة، تجنّبي سيّدتي أن تضعي المكياج ومن ثمّ العدسات اللاصقة؛ بل عليك أن تضعي العدسات ومن ثمّ تضعي المكياج برفقٍ شديد؛ وذلك كي لا تدخل بقايا المكياج إلى عينيك وتؤثّر عليهما

كما يجب الانتباه الى إزالة العدسات اللاصقة قبل تنظيف الوجه من المكياج. و من الافضل عدم وضع العدسات اللاصقة اثناء التواجد في صالونات تّصفيف الشعرو الحلاقة  لأن التعرّض إلى  اَي موادٍ كيميائيّة أو مجفف الشعر قد يؤثّر على العينين أيضاً وفِي حالة إستخدام رذاذ الشعر (مثبت الشعر) فيجب ان يكون ذلك قبل وضع العدسات اللاصقة

يفضل ارتداء نظّارات شمسيّة مع حماية ضد الأشعّة فوق البنفسجيّة، لأنّ العدسات اللاصقة قد تجعل العينين أكثر حساسيّة للضوء؛ كما انه من الممكن احتواء الجو على مهيّجاتٍ كثيرة للعين مثل الغبار والعفن وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات التي قد تؤدي الى زيادة التحسس أو التهابات العينين.

عدم القيام  مطلقاً بارتداء عدسات لاصقة خاصة بشخص آخر…..

وينصح بالابتعاد عن المدخّنين أثناء ارتدائك للعدسات اللاصقة ؛ لأنّ الدخان قد يصيبك بقرحةٍ في عينيك.

 

إزالة العدسات اللاصقة واستشارة  اخصائيّ العيون عند الشعور بحكّة أو حرقان و فور الشعور بأي تهيّج أو احمرار في العيون، لأنّها من الممكن أن تُشير إلى حدوث عدوى.

في حال حدوث جفاف في العين يُفضَّل إزالة العدسات اللاصقة واستخدام  قطرات مرطبة ذات كثافة عالية للعين.

ينصح بالقيام بفحص طبيّ للعيون سنوياً، لأنّه من الممكن ان يُظهرالفحص أي تغيّرات غير طبيعيّة في القرنيّة.

تغيير نوع العدسات اللاصقة أو تغيير مقاساتها اذا اقتضى الامر من أجل زيادة مستوى الراحة، و تحسين مستوى الرؤية.

الحرص على إزالة العدسات اللاصقة قبل النوم حتى لو كانت العدسات دائمة….. لأنّ الاستمرار في ارتدائها لفترات طويلة يزيد من خطر الإصابة بالتهابات العين.

يجب إزالة العدسات اللاصقة قبل السباحة … وذلك لأنّ حوض السباحة معالجٌ بالكلور، ويؤثّر الكلور بشكلٍ كبير على العدسات الموجودة داخل العينين.

و أيضاً  اثناء الاستحمام باستعمال الماء الساخن في الشور( الدش) أو حين استخدام حوض الاستحمام الساخن، وعدم تعريضها للماء أو اللعاب.

يجب إزالة العدسات اللاصقة، إذا أصبحت الرؤية ضبابيّة، أو عند الشعور بالألم، أو الحساسيّة للضوء، أو التورُّم، والاتصال بأخصائيّ العيون لتلقي العلاج الفوري.

عدم استبدال المحلول المعقّم الخاص بالعدسات بأي محلول آخر. استخدم المحلول الذي يوصي به أخصائي العناية بالعيون و يجب الحذر من تأثير المحلول الخاص بالعدسات اللاصقة على العينين فهناك عدّة أصناف وأنواع خاصّةً لشطف العدسات وتنظيفها؛ وهناك أنواع رديئة قد تؤدّي إلى زيادة سيلان الدموع في العين.

 

عدم شراء العدسات اللاصقة التجميليّة من أي مصدر غير طبيّ، مثل مخازن البيع بالجملة أو عن طريق الإنترنت. وعدم استخدام منتجات العدسات اللاصقة منتهية الصلاحية.

و قد ثبت علمياً أن أفضل الطرق للحفاظ على صحة العينين لمستخدمي العدسات اللاصقة هو تغيير العدسات اللاصقة على فترات منتظمة؛ وخاصة العدسات التي تستبدل يوميا، أسبوعيا، شهريا أو أكثر، لتمنح الرؤية الحادة الثابتة والراحة طوال اليوم

مع امنياتي لكل مستخدمي العدسات بالصحة و العافية دائماً

 

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>