mcdc7_dilatedcardiomyopathy

متلازمة القلب المنكسر Broken Heart Syndrome

متلازمة القلب المنكسر

Broken Heart Syndrome

 

بقلم الدكتور اسلام أبو سيدو /اختصاصي أمراض القلب والشرايين

مرض قلبي مؤقت يظهر غالباً نتيجة المواقف التي تحتوي قدراً كبيراً من التوتر أو مشاعر الفرح المبالغ فيها، أو عند التعرض لمرض خطير أو بعد إجراء عملية جراحية كبيرة.

وهو مرض يصيب النساء بدرجة كبيرة والسبب الدقيق للمرض لا يزال غير معروف بشكل تام، إلاّ أنه يرتبط بحالات الحزن وحتى الفرح المبالغ فيه.

وأول من اكتشف هذه المتلازمة هم اليابانيون عام 1991.

الأعراض: تشبه أعراض المتلازمة مع أعراض النوبة القلبية حيث تشمل آلام في الصدر مصحوبة بضيق في التنفس وخفقان في القلب، وهو ما يؤدي إلى تشخيصها كحالة نوبة قلبية في معظم الحالات قبل إجراء قسطرة شرايين القلب.

تشكل نسبة المصابين بالمتلازمة حوالي 1-2% من اجمالي المصابين بالنوبات القلبية ومعظم المصابين هم النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، إلا أنها تظهر لدى صغار السن أيضاً.

وعادة ما تكون تبعات هذه المتلازمة أخف وطأة من النوبة القلبية، إذ يعود القلب ليقوم بوظائفه الطبيعية من تلقاء نفسه في معظم الحالات ولكن ينصح من يصاب بها بالفحص المنتظم لدى اختصاصي القلب، لإنها تتكرر عند حوالي 10% من المصابين.

ويعزو البعض الحالات التي يموت فيها الشريك الثاني  بعد فترة وجيزة من وفاة الزوجة أو الزوج إلى الصدمة العاطفية التي تؤدي للإصابة بمتلازمة القلب المنكسر وموت الشخص نتيجة عدم تحمل الاصابة.

تبدأ الاصابة بهذه المتلازمة منذ لحظة سماع الخبر المفجع حيث يعاني المصاب من آلام حادة في الصدر مع خفقان في القلب وصعوبة في التنفس، ويعود سبب ذلك إلى تشنج في الشرايين التاجية، لينتهي الأمر بحدوث خلل في تدفق الدم إلى القلب. وعلى عكس النوبة القلبية فإن الاصابة بمتلازمة القلب المنكسر لا يصاحبها تضيق في الأوعية الدموية بل تشنج في هذه الأوعية.

وبالرغم من ذلك فإن نحو 5% من هذه الحالات تنتهي بالوفاة للأسف.

ويعد البحث عن أسباب الضغوط التي يعيشها مرضى القلب المنكسر أمراَ ضرورياً للعلاج.

ويشمل العلاج أدوية خاصة لتنشيط عضلة القلب والرعاية النفسية المتخصصة لتخفيف التوتر وتجنب التعرض لنوبة قلبية جديدة وذلك بالابتعاد عن الانفعالات النفسية.

وتجدر الاشارة إلى أنه تم وصف هذا المرض للمرة الأولى عام 1991 بعد زلزال وقع في اليابان.

وربما يكمن سبب هذه المتلازمة في هرمونات التوتر التي يفرزها الجسم عند التعرض لحدوث أو موقف يشد فيه المرء بالاثارة وليس بالضرورة أن يكون هذا الحدوث شيئاً سلبياً على الدوام. وربما تفرز الغدد فوق الكلوية الكثير من هرمونات التوتر حيث يحدث انفجار هرموني، وبناءاً على ذلك تتواجد هرمونات الأدرينالين والدوبامين في دم المرضى أو المصابين بسبب تركيز أعلى بكثير من الأشخاص الأصحاء.

ولا يستطيع القلب تحمل هذه الهرمونات المتدفقة بكثرة دفعة واحدة ومن ثم يتوقف جزء منه عن أداء وظيفة ولعل السبب في اصابة السيدات المسنات بصفة خاصة بهذا المرض يرجع إلى الانخفاض المستمر في نسبة هرمون الاستروجين بأجسامهم بعد سن اليأس لآن هذا الهرمون يوفر في المعتاد حماية للقلب.

يكون الغرض الرئيسي لأي شخص يصاب باعتلال عضلة القلب الاجهادي هو بداية مفاجئة لقصور القلب مترافق مع تغيرات في تخطيط كهربائية القلب، يوحي احتشاء جدار عضلة القلب.

وخلال عملية الكشف على المريض فإنه يلاحظ وجود نتوء في قمة البطين الأيسر مع تقلص في قاعدته, هذا النتوء أكسبه هذا الاسم الذي أول من وصفه هم اليابانيون وسمي جرة الأخطبوط حيث أنهم أول من وضعه.

وتشخيصه على ما يتطلب تصوير الأوعية الدموية والذي يظهر عدم وجود انسداد واضح مع ظهور قصور في كفاءة البطين الأيسر.

 

 

 

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>