tosse-cronica

السعال المزمن:

السعال المزمن:

 

بقلم الدكتور إبراهيم عقيل /أخصائي الأمراض الصدرية والباطنية وأمراض النوم

ما هو السعال المزمن

 

السعال العرضي هو أمر طبيعي – فهو يساعد على اخراج المؤثرات والإفرازات من الرئتين ويمنع العدوى. ومع ذلك، فإن السعال الذي يستمر لعدة أسابيع هو عادة نتيجة لمشكلة طبية.

فالسعال المزمن هو السعال الذي يستمر لثمانية أسابيع وأكثر عند البالغين أو أربعة أسابيع وأكثر عند الأطفال.

يعتبر هذا السعال مصدر ازعاج شديد للمريض ولمن يجلس بجوار المريض ويسبب النفور من قبل الأهل والزملاء في العمل بالإضافة لما يترتب عليه من تعطل عن العمل. ويدمر القدرة على النوم ليلا وقد يترك ضحيته ممتلئا بالغضب والإحباط والإرهاق، وتؤدي الحالات الشديدة من نوبات السعال إلى التقيؤ أحيانا والشعور بالدوار وأحيانا فقدان بسيط للوعي مع آلام في الصدر وعضلات البطن وفي الحالات الشديدة جدا قد يؤدي إلى كسور في الأضلاع مع عدم القدرة على التحكم بالبول.

 

ما هي أسباب السعال المزمن:

 

أحيانا يكون من الصعب تحديد السبب الرئيسي للسعال المزمن وقد تكون الأسباب متداخلة ، وأكثر الأسباب شيوعا: التدخين ومرض تضيق القصبات الهوائية الانسدادي (COPD)، إفرازات وتحسس الجيوب الأنفية، الربو، والارتداد المريئي.

وهنالك أسباب أخرى أقل شيوعا ويجب أخذها بعين الاعتبار مثل السعال ما بعد إلتهاب المجاري التنفسية والسعال الديكي والرشف من الحنجرة ووجود أجسام خارجية في القصبات -خاصة عند الأطفال ومرضى الأعصاب- وتكيس القصبات الهوائية والتليف الكيسي والأورام والتهاب القصبات الإيوزيني (  Nonasthmatic eosinophilic bronchitis) وداء ساركويد والأدوية مثل بعض أدوية الضغط والمسكنات.

 

من هم الأكثر عرضة للسعال المزمن

 

التدخين سواء المباشر أو السلبي، وتعتبر النساء أكثر عرضة للسعال المزمن من الرجال بسبب زيادة حساسية الجهاز التنفسي لديهم. والمرضى الذين يعانون من ضعف في المناعة يكونون أكثر عرضة للإلتهابات التنفسية وما يصاحبها من سعال.

 

التشخيص

يعتمد التشخيص بصورة أساسية على أخذ التاريخ المرضي للمريض والفحص السريري والتدقيق في الأعراض المصاحبة للسعال مثل سيلان واحتقان الأنف، الشعور بوجود افرازات في الحنجرة والحلق، آلام في الحلق، بحة في الصوت، سماع صوت صفير اثناء النفس، الاحساس بمرارة في الحلق وحرقة في الصدر، وأحيانا خروج دم مع البلغم، حدوث السعال أثناء فترة محددة من السنة أو بعد إلتهاب المجاري التنفسية العليا أو بالتزامن مع التعرض للعطور والأتربة والمواد الكيماوية.

إن إجراء فحوصات أخرى يعتمد على التشخيص المبدئي للسبب ، وقد يحتاج الطبيب لإجراء صور شعاعية للرئتين والجيوب الأنفية وأحيانا صور مقطعية.

إجراء فحص وظائف الرئة قبل وبعد اعطاء موسع القصبات الهوائية يساعد على تشخيص والتفريق بين حالات الربو وتضيق القصبات الهوائية الانسدادي، وقد يلجأ الطبيب لإجراء فحص تحفيز القصبات الهوائية بالمحفزات المعتمدة لمعرفة تأثيرها على وظائف الرئة.

هناك فحوصات واجراءات أخرى قد يلجأ لها الطبيب لتشخيص سبب السعال مثل تنظير القصبات الهوائة والحنجرة وقياس الحموضة في المريء وفحص للبلغم وتنظير المريء والمعدة وغيرها.

 

العلاج:

 

يعتمد العلاج اعتمادا كبيرا على السبب وفي أغلب الأحيان معالجة السبب تؤدي إلى توقف السعال. وفي أحيان كثيرة يكون هناك أكثر من سبب في آن واحد ويجب معالجتها جميعا.

وهناك العديد من العلاجات التي يمكن استخدامها مثل موسعات القصبات والبخاخات التي تحتوي على مادة الكورتيزون وأدوية مثبطة للسعال و مزيلات الاحتقان وعلاجات مثبطات الحموضة في المعدة بالإضافة لبعض التعليمات التي تعطى للمريض للتقليل من الارتداد المريئي ومن نوبات الربو.

 

ودمتم سالمين

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>