111

لقاء خاص ل(مجلة صحة الأردن) مع جراحة التجميل الدكتورة سوزان البخيت تتحدث عن مسيرتها كواحدة من اوائل السيدات ممتهني الجراحة التجميلة في الاردن

جراحة التجميل سوزان البخيت تتحدث عن مسيرتها كواحدة من اوائل  السيدات ممتهني الجراحة التجميلة في الاردن

 

222

عمان-صحة الاردن

مسيرة امتازت بسلسلة من التحديات المهنية والاجتماعية خاضتها الدكتورة سوزان البخيت قبل ان تصبح واحدة من اوائل الجراحات في مجال التجميل والترميم ومعالجة الحروق.

مسيرة اختارت فيها ان تكون جزء من منظومة ضخمة تضم ابرز الكفاءات الطبية على مستوى المنطقة بدءا من دراستها الجامعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا ومرووا بالخدمات الطبية الملكية وحتى تأسيس عيادتها الخاصة.

اقتحامي طب الجراحة العامة شكل تحديا اجتماعيا ومهنيا كبيرا

الدكتورة سوزان البخيت تحدثت لمجلة صحة الأردن عن هذه المسيرة التي تكللت بالنجاح، وتاليا نص الحديث…

بدأت مسيرتك المهنية في الخدمات الطبية الملكية بعد حصولك على درجة البكالوريوس في الطب العام من جامعة العلوم والتكنولوجيا، إلى اي مدى اثرت دراستك الجامعية مسيرتك المهنية؟

تعتبر جامعة العلوم والتكنولوجيا احدى اهم الجامعات في الاردن، وهي معروفة بقوة العلم والتدريب الطبي حيث تدريباتها في جميع المستشفيات التابعة لها في اربد حيث تلقيت التدريب في مستشفى ايدون العسكري و مستشفى الملك المؤسس الصرح المتميز في ذلك الوقت واستفدت من تلك التجربة كثيرا حيث كان المستشفى حديثا وبداياته طموحة وطاقمه مميز، وكان أهم ما ميز التجربة هو ان المستشفى كان ببداية نشأته ومواكبا للتطور السريع، والتقدم التكنولوجي في ذلك الوقت، ومعظم الاساتذة كانوا من المتخرجين حديثا وعلى اطلاع على احدث التطورات في عالم الطب.

333

من جانب اخر تعلمت خلال دراستي في محافظة أخرى تحمل المسؤولية المطلقة، والاستقلالية، والقيام بواجباتي الحياتية والدراسية والعملية كاملة، وكانت تجربة مميزة اكتسبت فيها الثقة بالنفس والتعامل مع الظروف الطارئة والمختلفة.

* اخترت دخول الخدمات الطبية الملكية لتخوضي فيها تجربة مميزة تمكنت خلالها من حفر اسمك بين قلة من الأطباء المميزين في مجال الجراحة، حدثينا أكثر عن هذه التجربة؟

عملت في الخدمات الطبية من عام 2004 وحتى عام 2017، وهذا الصرح الأصيل الشامخ هو من أهم مراكز التدريب والتعليم في الوطن العربي كاملا، حيث الخبرة المكتسبة تضاهي اهم المستشفيات في العالم ولذلك كان من البديهي لشخص يسعى للتميز أن يختار بدء مسيرته في هذه المؤسسة الكبيرة التي تعتبر من البنى الأساسية لتقدم الاردن وتفوقه في عالم الطب، ولا بد من الاشارة الى ان معظم أطباء القطاع الخاص المتميزين هم نتاج الخدمات الطبية الملكية.

الاجراءات التجميلية لم تستطع ان تحل مكان الجراحة

ومما يميز العمل في الخدمات الطبية الملكية هو توفر أكثر من فرصة للتعلم واكتساب المهارة والخبرة المطلوية لبناء مستقبل في الطب، بالاضافة الى ابتعاث الأطباء الى الخارج، وتوفر أحدث التقنيات التي تواكب التطور في العلم والتعليم المستمر.

بدأت في فترة الامتياز ثم اخترت الجراحة العامة، وهو الخيار الذي شكل تحديا في حياتي المهنية والاجتماعية لأن كل من حولي كان ينصحني بتجنب دخول مجال الجراحة العامة واختيار تخصص بعيد عن المناوبات وحالات الطوارىء، كون الجراحة تحتاج لتيقظ اربعة وعشرين ساعة وممكن ان يُطلب الطبيب في أي وقت، وهذا أمر غير محبب اجتماعيا فكان التخوف من كوني فتاة سيما في المستقبل عند تكوين أسرة وازدياد المسؤوليات .

بالرغم من هذا التحدي قررت أن اتابع في مجال الجراحة، وكنت رابع طبيبة في برنامج الجراحةالعامة انذاك، وخضت في ذلك الوقت مشوار صعب جدا لكنه متميز ايضا، صقلت شخصيتي بطريقة رائعة من حيث الانضباط، والتعامل مع الضغوطات.

بعد حصولي على شهادة البورد الاردني في الجراحة العامة بتفوق ، قررت متابعة المسير و انضممت الى برنامج جراحة التجميل . تتدربت لمدة 3 سنوات و ايضا حصلت بعدها على البورد بتفوق ، و تابعت العمل الى ان شاء الله و افتتحت عيادتي الخاصة.

اعترف اليوم ان اختيار الجراحة كان تحدي كبير ولكني استطعت التوفيق بين واجباتي العائلية والعملية بنجاح وان تطلب مني ذلك جهدا اضافيا.

* شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية لتطوير مهاراتك الجراحية، كما قدمتِ العديد من المحاضرات والدورات الطبية، حدثينا عن ابرز الفعاليات الطبية التي شاركت فيها؟

شاركت في العديد من الدورات والمؤتمرات والفعاليات الطبية، وكان من ابرزها:

المحاضرات والدورات: دورة انعاش الحياة،دورات  المهارات الجراحية الأساسية من الكلية البريطانية الملكية للجراحين، وحصلت على الشهادة أيضا وكنت عضو في هيئة التدريب (Basic Surgical skills).

دورة تدريب الأطباء الجدد على التعامل مع حالات الطوارىء من خلال دورة العناية الأولية للاصابات (PTC).

نعاني من تغول القطاعات الأخرى على قطاع الجراحة التجميلية

شاركت في العديد من المحاضرات المتخصصة في الجراحة والتدريبات للاطباء الجدد في وحدة الجراحة وقدمت العديد من المحاضرات والتدريبات لاخصائيين التجميل الجدد.

واذكر من المؤتمرات التي شاركت فيها مؤتمر الخدمات الطبية الملكية في الجراحة والتي تقام سنويا، مثل مؤتمر الجراحة العامة ومؤتمر الطوارىء والخدمات، ومؤتمر جراحة الوجه والفكين العالمي، ومؤتمر جراحة التجميل العالمي الذي عقد مؤخرا تشرين اول الماضي، ومؤتمر الجراحة العالمي- فرع الأردن.

* حصلت في عام ٢٠١٤ على البورد الاردني في التجميل والترميم، لماذا اخترت التعمق في هذا المجال الجراحي تحديدا؟

منذ الصغر وأنا أميل الى الفن والرسم، وأهوى صناعة الأشياء اليدوية واللمسات الدقيقة، واذا ما تحدثت عن جراحة التجميل والترميم فلابد من التأكيد على انها تجمع بين التميز والكمال والدقة بالاضافة الى انها تعيد البسمة الى وجه اشتاق لها، وتعيد الثقة بالنفس لشخص افتقدها.

وربما أميل للتخصص لأني عشت تجربة شخصية تأثرت بها كوني تعرضت الى حرق في الوجه وتمت معالجتي من قبل كادر متميز في المدينة الطبية ما ترك الأثر الطيب في نفسي، وودت أن أكون انا كذلك الشخص الذي يعييد البسمة، ويحدث تغيير جذري في حياة شخص ما.

وجراحة الترميم والتجميل والحروق ايضا هي من اوسع مجالات الجراحة، وهي لا تعنى بجزء معين وانما بكامل الجسد، وكل حالة تختلف من حيث وضع المريض، وما يميزه، فلا يوجد اجراء طبي يطبق على كل الحالات وانما تُدرس كل حالة على انفراد، ويتم تحديد الاجراء المناسب لتلك الحالة. و جراحة التجميل و الترميم لا تقتصر فقط على الاجراءات التجميلية البحتة و انما الاعتلالات الخلقية و التشوهات بشتى انواعها عند الاطفال و ايضا جزء الترميم ما بعد الحوادث و الاصابات المختلفة والجراحات الدقيقة من سدلات حرة و اعادة زراعة الاعضاء و الاصابع .

*حقق قطاع الطب التجميلي في الاونة الاخيرة نقلات نوعية بالتزامن مع التطور التكنولوجي المتسارع الذي نشهده اليوم، كيف تنظرين الى القطاع التجميلي في الاردن؟

نسية معايير الجمال تشكل تحديات كبيرة في الطب التجميلي

يشهد القطاع التجميلي في الأردن تطورا سريعا وهو من اهم المجالات التي تشهد اقبالا من المرضى سواء بايجاد حلول بديلة للجراحة او باجراء الجراحة، والاطباء في الاردن يعتبروا من الاكثر مهارة بشهادة العالم اجمع من حيث التدريب ومواكبة كل جديد على الساحة ومن حيث المؤتمرات المستمرة وورشات العمل والسعي للحصول على كل ما هو جديد.

وبالاضافة الى التطور التكنولوجي في هذا القطاع واكب ذلك الازدياد في الوعي لدى فئة كبيرة من المجتمع للقيام ببعض الاجراات التجميلية البسيطة غير الجراحية، والتي لها أثر كبير في تحسين المظهر العام مما ينعكس ايجابا على الحياة.

واكب ذلك ثورة في عالم الاجهزة التي تحاول محاكاة نتائج الجراحة من خلال اجراءات بسيطة في العيادة كاجهزة شد البشرة و اجحزة اذابة الدهون ، هي فعالة الى حد ما لكن على مرضى معينيين و لا يريدون الخضوع الى الجراحة لكنه لا يعطي نتائج مضمونة و ممتازة مثل الجراحة.

وبالرغم من ذلك وللأسف هناك سوء فهم لهذا القطاع وظلم من تغول القطاعات الأخرى، فمثلا نجد أطباء الجراحة العامة يجرون عمليات تجميل للبطن،و  قد تحدث مضاعفات ونتائج غير جيدة وهو ما يضر بسمعة القطاع بشكل عام.

ما هي ابرز التطورات التي دخلت على مجال الجراحة التجميلية من وجهة نظرك؟

من اهم التطورات الجراحية التي دخلت مجال الجراحة والترميم والحروق تقنيات الخلايا الجذعية في ترميم الجلد و اعادة بناءه و تقنية انتاج الجلد البديل من نفس انسجة المصاب وتتمثل في انتاج انسجة جلدية داخل المختبر الطبي من خزعة خلايا جلدية لتكون بديلة عن الرقع الجلدية وهي تقنيات حديثة جديدة لم تتوفر حتى الان في المملكة.

من التفنيات الحديثة ايضا استعمال جهاز المنظار في بعض عمليات التجميل مما يقلل من المضاعفات ما بعد العملية و يخفف من اثار الجروح.

كما ذكرنا سابقا اجهزة الليزر و البوتكس و استخدامات جديدة لمادة الحقن و الفيلر بطرق مبتكرة تساعد الطبيب في عمل اجراءات بسيطة لكنها كافية لاحداث التغير المرجو مثال ذلك استعمال الفيلر لاخفاء بعض عيوب الانف مما يجنب المريض اجراء جراحة .

هناك ايضا استعمال الخيوط لاعادة شد الوجه ، تعطي نتائج مقبولة مؤقتة لا تغني عن الجراحة لكنها بديل مقبول عند التخوف من اجراء الجراحة.

*العمل الجراحي يتطلب الكثير من الدقة والخبرة، اين تجد الدكتورة سوزان اكبر التحديات في عملها المهني؟

انا من الأشخاص الذين يتمتعون بشخصية تسعى الى الكمال حيث أسعى الى انجاز الاشياء على افضل وجه ومن التحديات التي اواجهها هي عدم ثقة بعض المرضى بامكانية فتاة على اجراء العملية على اكمل وجه.

الامر الاخر هو ان الجمال أمر نسبي يعتمد على رؤية الشخص فهنا نحن نعمل مع المريض للوصول الى نتيجة ترضي المريض والطبيب في نفس الوقت حيث من الممكن ان اجري عملية ممتازة من جميع النواحي لكن برأي المريض لا تتوافت  ق مع معايير الجمال له، والعكس صحيح فمن الممكن ان يطلب المريض شيء لا يتوافق مع معايير الجمال المقاس بها لذلك لابد من وجود تناغم وتوافق بين المريض والطبيب للوصول الى افضل النتائج.

يضاف الى تلك التحديات ان المريض قد يبني امال كاملة على اجراء العملية وتوقعات خيالية لذلك لابد من الصدق في التعامل ووضع الحقائق كما هي وتقديم شرح وافي للمريض عن التوقعات و المخافظة على سقف مقبول لهذه التوقعات . ا لى جانب هذه التحديات تأتي تخوفات المريض من تغول بعض القطاعات الاخرى كما ذكرنا سابقا، فيكون عند المريض خوف وعدم ثقة بالاجراء الطبي الذي تم وهنا نحتاج الى اعادة بناء جسر الثقة مع المريض ومن ثم اعطائه افضل النصائح لذلك أنصح كل شخص يريد اجراء اي عملية التأكد من الطبيب وأن يسأل عنه جيدا ويمكنه ايضا مراجعة الجمعية الاردنية لجراحي التجميل.

الى اي مدى يمكن ان تكون الاجراءات التجميلية بديلا ناجحا عن الجراحة؟

تعطي الاجراءات التجميلية نتائج ايجابية ومفيدة ولكنها ليست دائمة كالبوتكس والفيلر والخيوط والتي تحد من التجاعيد وتخفف من اثار التقدم في العمر، ويميل البعض الى هذه الوسائل لتجنب ما ينجم عن الجراحة لكنها كما اسلفنا سابقا ليست ذات نتائج دائمة و لا تعد بديل بالمعنى الحرفي و انما وسائل مساعدة و حلول تكون اقرب الى ما يكون للجراحة.

ولابد من التأكيد على ان نتائج الجراحة تكون مضمونة دائما وتتمتع باستمرارية اكبر مقارنة بالاجراءات التجميلية، ولكن يكون لدى البعض تخوفات من التورم والاثار التي قد تبقى بعد الجراحة.

 الخدمات الطبية الملكية اللبنة الاساسية لتفوق الاردن طبيا

نجحتِ في تأسيس عيادة خاصة تقدم الخدمات الطبية وفقا لاعلى المعايير، ما هو ابرز ما يميز عيادتكم؟

يميز العيادة الخبرة في اجراء العمليات الجراحية كاملة في عيادة مجهزة بأحدث التقنيات، وطاقم نسائي متكامل، اضافة الى الصدق في التعامل مع المرضى والسعي للوصول الى النتائج المرجوة من خلال تقديم النصيحة الشاملة والمتكاملة من دون السعي فقط لاجراء العمليات وانما تقديم المشورة والنصيحة اولا قبل اي اجراء طبي، والعيادة مجهزة بغرفة عمليات صغرى تخدم عمل الاجراءات الجراحية البسيطة.

اسعي الي احداث التغيير ليس فقط عن طريق العمليات و انما بالنصيحة الصادقة و سقف التوقعات الواقعية و ان اكون انسانية قبل طبيبة.

 

كلمة اخيرة

بالدرجة الاولى أنصح فبل اجراء اية عملية او اجراء تجميلي التاكد من الطبيب بان يكون مخولا لاجراء هذه العمليات ، عن طريق التاكد من شهادته و انضمامه الى جمعية جراحي التجميل الاردنية.

نحن في عصر الانترنت فلبس من الضرر ابدا القراءة عن الموضوع اكثر و البحث في المواد المستخدمة والطرق البديلة و التحضير قبل الذهاب الى الطبيب و سؤاله بشكل كامل عن كل ما هو متوفع و المخاطر . و سؤال اكثر من طبيب فكلا له طريقة او اجراء معين و المتابعة مع الشخص الذي ترتاح له النفس لان ذلك من اهم مقومات العلاج حيث تصبح العلاقة شخصية .

السؤال عن المواد المستخدة سواء من بوتكس، فيلر، سيليكون و ما سبب اختيار هذه المواد و الضمانات و لا انصح ابدا باستعمال مواد دائمة في الحقن .

و اخيرا المحافظة على العادات الصحية الجيدة مثل النوم بشكل كافي،الرياضة ، استعمال واقي الشمس ، و الاهم المحافظة على جمال الروح ، فان كنت جميلا ( من الداخل قبل الخارج ) ترى الوجود جميلا .

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>