20000

اقطع الشك باليقين …

 

اقطع الشك باليقين …

عمان – مجلة (صحة الأردن)

تقرير : دراين اللويسي

كعادتها وللعام الثالث على التوالي، احتضنت عمان مطلع تشرين الأول من هذا العام، المؤتمر الدولي الأردني الثالث للأورام النسائية  بتنظيم من جمعية أطباء أورام الثدي الأردنية، وبمشاركة عربية ودولية واسعة، ويعد ذلك مؤشراً واضحاً على أهمية وعظم الجهد الذي يوليه الأردن في مواجهة الأورام النسائية عامةً، و(سرطان الثدي) بصورة خاصة والذي بات يشكل 20% من الأورام المكتشفة سنوياً على المستوى المحلي، وهو من أكثر الأورام استجابةً للعلاج.

ورغم اتاحة كل السبل حكومياً وأهلياً للكشف المبكر لدى النساء عن المرض، الا ان الاقبال – ولأسباب اجتماعية ووفقاً لمختصين – ما يزال دون مستوى الطموح، وهو ما يعقد عملية العلاج فيما بعد.

 

الاصابة بالمرض في عمر مبكر يحتاج الى تفسير !!

وتشير الأميرة دينا مرعد وهي من أبرز الرواد في هذا الميدان، الى أهمية البعد الاجتماعي والصحي الذي تتأثر به المرأة المصابة بالسرطان، مشيرةً الى أن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى للأصابة بالسرطان في المملكة يليه سرطان القوقون وسرطان الرئة يليه سرطان عنق الرحم، وتتساءل الأميرة مرعد عن أسباب اصابة السيدات في الأردن والمنطقة بسرطان الثدي في عمر مبكر مقارنة ً بالدول الأوروبية والأجنبية، داعية الى دراسة ذلك طبياً لوضع الحلول المناسبة والتصدي لأسباب الاصابة التي تصيب المرأة في أوج عمرها وعطائها، لكنها تؤكد على أهمية توعية النساء بمخاطر التدخين، والنمط الغذائي والرياضة.

 

(72) وحدة ماموغرام منتشرة في كافة مناطق المملكة

وتكشف مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي نسرين قطامش عن أن البرنامج تمكن في السنوات الماضية، من الحد من معدلات الاصابة المرتفعة من خلال التشجيع على الفحص المبكر، مشددةً على أهمية الكشف المبكر في انقاذ الحياة، وتوضح قطامش الى أن البرنامج يشرف على (72) وحدة ماموغرام لاجراء فحوصات للسيدات للتأكد من سلامتهن أو اكتشاف المرض في وقت مبكر لزيادة فرص النجاة والشفاء، في حين أن (22) وحدة ماموغرام حصلت على شهادة الاعتمادية، وهناك سعي حثيث لتمكين جميع الوحدات من الحصول عليها حتى تكون الخدمات المقدمة لجميع السيدات في المملكة بنفس المستوى. وتضيف قطامش الى أن البرنامج وصل الى جميع محافظات الوطن خاصة المناطق النائية، من خلال استخدام وحدتين متنقلتين للماموغرام واستطاعت تصوير (3500) سيدة سنوياً، وأن من بين كل (500) سيدة يتم فحصهن بواسطة وحدة الماموغرام المتنقلة يتم كشف (3-4) حالات مصابة بالمرض دون شعور المريضات بالمرض ومن غير أية أعراض، الأمر الذي يساهم في انقاذ حياة العديد من النساء سنوياً.

كسر قيود الخوف المجتمعي من البوح بالمرض

وتتحدث ايمان محيلان وهي مثقفة – في شمال المملكة – تعمل بالتعاون مع البرنامج الأردني لسرطان الثدي منذ تسع أعوام، عن أهمية الدور الذي تلعبه المثقفات في الوصول الى كافة المناطق النائية وتنوع طرق التوعية والتثقيف بالمرض، في المدارس والكليات والجمعيات وحتى البيوت، لخلق توعية حقيقية لاكتشاف المرض مبكراً والمساهمة بتقديم العلاج والتحذير من تأخير اكتشافه.

وتشير محيلان الى أن ارتفاع نسب المصابات بالمرض يقابله أيضاً ازدياد في عدد النساء الفاحصات، وأن اكتشاف المرض باكراً يوسع الشراكة المجتمعية بين مختلف المؤسسات الأهلية والرسمية للحد من انتشاره والتوعية حوله.

وتوجه محيلان رسالة بالغة الأهمية بضرورة الفحص الدوري – لا سيما بعد سن الـ 40 – وضرورة الفحص الذاتي في المنزل كل شهر للفتيات لتوعيتهن واستبعاد المعتقدات الخاطئة، وكسر قيود الخوف المجتمعي من البوح بالمرض، لأن انقاذ الحياة يستدعي أن تقطع السيدة الشك باليقين وتبادر بنفسها الى الكشف المبكر.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>