القسطرة-العلاجية-عند-الأطفال-قفل-الثقب-بين-الأذينين-بالقسطرة

القسطرة العلاجية عند الأطفال – قفل الثقب بين الأذينين بالقسطرة

      القسطرة العلاجية عند الأطفال – قفل الثقب بين الأذينين بالقسطرة

 

الدكتور عوني امين  المدني

مستشار  اول  امراض  قلب  اطفال

 

   مقدمة :                                            
يمثل الثقب بين الأذينين ( الفتحة في الجدار بين الأذينين ) حوالي 13% من مجموع العيوب الخلقية التي تصيب القلب ، مع العلم أن معدل العيوب الخلقية 1% من الأطفال المواليد . وتعتبر جراحة القلب المفتوح الوسيلة الأساسية والمتعارف عليها بين الأطباء لقفل مثل هذه الثقوب لسنوات عديدة وقلت خطورة هذه العمليات مع تقدم جراحة القلب المفتوح هذه الأيام لكن هناك نسبة مهمة من المضاعفات والمشاكل الصحية نتيجة فتح عظام الصدر أثناء الجراحة وتحويل الدم إلى جهاز الدورة الدموية الأصطناعي ، بالإضافة إلى أن 7% من المرضى تبقى لديهم فتحة بين الأذينين تختلف في الحجم حتى بعد إجراء العملية .

قفل الثقوب عن طريق القسطرة : 

بدأ التفكير بقفل الثقوب بالقسطرة دون  الحاجة لإجراء عمليات عام 1976 عندما أجرى العالمان كنج وملز ( king & Mills ) أول قسطرة ناجحة لقفل الثقب رغم أن الجهاز الأول كان كبير الحجم وصعب الإستخدام ولايتم تركيبة إلا على الكبار فقط
بعد ذلك توالت المحاولات من أطباء القلب لقفل الثقوب بأستخدام أجهزة جديدة بحيث تكون أصغر حجماً وأسهل في طريقة الإستعمال .

هذا وهناك عدة أجهزة أبتكرت لنفس الغرض نفسه تستخدم في عدة دول بنسب متفاوتة مثل:
جهاز  أمبلاتزر  (  Amplatzer )   وجهاز  اوكلوتك Occlutech) )

طور الجهازين    أمبلاتزر  و  اوكلوتك   في العقد الأخير ليصبحوا  بذلك أكثر الأجهزة فاعلية في قفل الثقوب بين الأذينين.
من خصائص الجهازين  الذي تميز فيه عن غيرهم  هو صغر حجم القسطرة المستخدمة في تثبيتهم  وبذلك يعتبروا  مناسبيىن لأستخدامهم عند الأطفال الأصغر حجماً ، و يحتوي الجهازين على قرصين مثل المظلة ذاتية الإنفتاح ، كما أنه يمكن سحب الجهاز من داخل الجسم عن طريق القسطرة إلى خارج الجسم في حالة عدم ملائمة مقاس الجهاز للثقب .

– خطوات تركيب الجهاز :
أولاً :

يقوم الفريق الطبي بإجراء القسطرة التشخيصية في البداية للتأكد من وجود الثقب ومكانه وأخذ القياسات الكافية. كما يتم أستبعاد أي عيوب أخرى قد تكون مصاحبة.

ثانيا:

عمل دراسـة بالموجــات فوق صوتــية للقــلب عــن طريــق المـــرئ    TRANSESOPHAGEAL   ECHO   فهى تعطي صورة

أوضح من التي تؤخذ من خارج الصدر عبر جداره ، وهى متطلب هام لتحديد قياسات الثقب ومكانه وتتيح هذه الأشعة أيضاً متابعة خطوات تركيب الجهاز وبعد تركيبه .

ثالثاً : أختبار مقاس الجهاز
رابعاً : تركيب الجهاز وإطلاقه .
خامساً: التأكد من قفل الثقب :

يأخذ الجهاز الوضع النهائي بعد إطلاقه ، وبواسطة التصوير بالموجات فوق الصوتية وتقنيتها عن طريق المرئ يتم التأكد من قفل الفتحة تماماً .

أظهرت الدراسات الطبية التي أجريت على هذا الجهاز أن نسبة النجـاح تصـل إلى 90% ( نسبة قفل الفتحة تماماً ) ، ونسبة حدوث المضاعفات ضئيلة جداً .
يمكن إجراء القسطرة العلاجية وتركيب جهاز القفل عندما يبلغ الطفل السنة الخامسة من العمر أي قبل دخول المدرسة وهذا هو الوقت المناسب لهذه القسطرة العلاجية قبل أن ينخرط الطفل في نشاطات المدرسة . هناك بعض الحالات تستدعي إجراء القسطرة في عمر أصغر من ذلك وهذا يقرره أطباء القلب للأطفال المتخصصين بهذا النوع من القسطرة العلاجية حسب ماتدعوا له الحاجة .

إن تطور الأجهزة في السنوات الأخيرة وملاءمتها لحجم الأطفال يجعل هذه التقنية تستغنى عن أجراء كثير من جراحة القلب المفتوح للأطفال وخاصة الإناث منهم

( وذلك لأسباب تجميلية تتعلق بفتح القفص الصدري) .

والحمد لله  يوجد بالمملكة  الاردنيه  الهاشميه عدة مراكز متطورة لتشخيص وعلاج أمراض القلب للأطفال . هذه المراكز تضم نخبة من الأطباء المتخصصين في مجال القسطرة العلاجية ، حيث تجري مثل هذه القسطرة العلاجية بسهولة ويسر .

 

 

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>