630

الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

بقلم الدكتور أحمد زعرور/استشاري أول الجراحة  العامة وجراحة الجهاز الهضمي والسمنة 

للتواصل والاستفسار مع الطبيب:0798289728

تقع الغدة الدرقية في المنطقة الأمامية من الرقبة ، أمام القصبة الهوائية ، وهي تشبه في شكلها الفراشة التي تفرد جناحيها ، وهي ذات لون بني محمر . وتتكون من فصين ، وتحتوي على خلايا خاصة تقع في بطانتها تدعى الخلايا الكيسية ، وهذه الخلايا هي المسؤولة عن إفراز هرمون الثايرويد وتعتبر هذه الغدة من الغدد الصماء التي تدخل إفرازاتها مباشرة إلى الدم من دون الحاجة إلى قنوات خاصة لنقلها.

وظيفتها

وظيفة الغدة الدرقية هو إفراز هرمون الثايرويد ، وهو على نوعين :

  • الثايروكسين (الثيروكسين أورابع يود الثيرونين أوT4 ويعتبر الهرمون الرئيسي الذي يفرز من الغدة الدرقية
  • وهرمون ثالث يود الثيرونين T3 ، والذي يتحول إلى ثايروكسين عند النسيج المطلوب .

التأثيرات الفسيولوجية للهرمون الدرقي

تمتلك الهرمونات الدرقية تأثيرين فسيولوجيين رئيسيين:

  1. زيادة تركيب البروتين في جميع أنسجة الجسم تقريبا.
  2. زيادة استهلاك الأكسجين بشكل رئيسي في الأنسجة المسؤولة عن الاستهلاك الأساسي للأكسجين )الكبد ، الكلى ، القلب والعضلات الهيكلي)

أمراض الغدة الدرقية

إن هناك شكلين رئيسيين لحدوث هذا الخلل:

وبالنسبة للشكل الثاني فأعراضه تظهر على المريض على هيئة :

  • زيادة في الوزن
  • ترهل في الجسم
  • الميل إلى النعاس
  • الشعور بالكسل
  • الإحساس بالبرودة

وعلاج هذه الحالة بسيط جدا وهو تناول حبوب بديلة للهرمون الذي تنتجه الغدة الدرقية وبعدها يستعيد نشاطه مرة أخرى وهذه الحالات يتم علاجها عادة عن طريق أخصائي أمراض الغدد الصماء وقلما تحتاج هذه الحالات إلى أي تدخل جراحي. أما النوع الأول فهو زيادة إفرازات الغدة وعادة ما يكون ناتجا عن عدة عوامل ولكن هناك مسببان رئيسيان أولهما مرض غريف وثانيهما حدوث تكيسات أو أورام.

ويعرف مرض غريف بأنه عبارة عن زيادة أولية في وظائف الغدة ولا أحد يعرف بالتحديد المسبب الرئيسي لهذا المرض، ولكن هناك اعتقاد بأن السبب الجوهري لهذا المرض هو وجود اختلال للنظام المناعي في الجسم ينتج عنه قيام الغدة بإفراز كمية كبيرة جدا من هرمون الثيروكسين الهرمون الأساسي الذي تفرزه الغدة والمحصلة النهائية لهذا الخلل هو قيام المصنع بحرق الطاقة ومن أعراض هذه الحالة :

 

  • تناول المريض الكثير من الطعام وعلى الرغم من ذلك يقل وزنه
  • ويتبول كثيرا
  • ويتصرف بعصبية
  • ويصاب بالإسهال
  • كما يؤثر هذا المرض على العين ونلاحظ جحوظا في العينين.

وبالنسبة لعلاج مرض غريف فهناك ثلاثة طرق لعلاجه في تخصصات مختلفة الطريقة الأولى باستخدام اليود المشع وهذا العلاج يعطي نتائج طيبة بل ويمكن تفادي الجراحة من خلاله ولكننا لا نقوم بإعطاء اليود المشع لكل الحالات على أساس أن المواد المشعة يمكن أن تؤثر على بعض المرضى في المستقبل وبعد استخدام اليود المشع يمكن ان تنخفض وظائف الغدة، وبالتالي يحتاج المريض إلى تناول هرمون الثيروكسين للتعويض.

والنوع الثاني من علاج مرض غريف يطلق عليه العلاج التحفظي أو الطبي حيث يتناول المريض أدوية تساعد على توقف الغدة عن تصنيع هرمون الثيروكسين ولا نستطيع إعطاء العلاج التحفظي لفترات طويلة لأنه يمكن أن يؤثر على خلايا الدم وغيره من أجهزة الجسم المختلفة.

وتتحسن حالات البعض من خلال هذه الطريقة العلاجية ولا يعود إليهم المرض مرة أخرى ، أما إذا عاود المرض ظهوره مرة أخرى فنلجأ عادة إلى الأسلوب الجراحي وهو النوع الثالث من أطراف العلاج وبالنسبة للجراحة فنقوم عادة باستئصال جزء كبير من الغدة ونترك حوالي الثمن 8/ 1 فقط على أساس أن هذه البقية تصبح كافية لإفراز الهرمون في الجسم واكرر أننا نلجأ للجراحة في حالات محدودة يمكن تلخيصها في التالي:

  • عدم استجابة المريض للعلاج التحفظي.
  • وجود موانع لتعرض المريض للعلاج الإشعاعي.
  • عدم توفر العلاج الإشعاعي في المكان الذي يعالج به المريض.

وعادة فالعلاج الجراحي يحتاج إلى تحضير وتهيئة جسم المريض قبل إجراء الجراحة وبالتالي فيجب أن يعطى المريض مثبطات للغدة الدرقية وذلك من خلال بعض الأدوية حتى تهدأ عجلة عمل أجهزة الجسم المختلفة ، بعدها وفي الوقت المناسب – الذي تكون فيه الدورة الدموية مستقرة نقوم – بإجراء الجراحة.

وهناك نوع آخر من أمراض زيادة حجم الغدة الدرقية يحدث كنتيجة لوجود تكيسات وهذا النوع من المرض لا يستجيب عادة للعلاج التحفظي، والعلاج الإشعاعي لا ينجح دائما ويكون التدخل الجراحي هو الأفضل في علاج مثل هذه الحالات، وهذا المرض موجود بكثرة في المملكة، لان هذا المرض عادة ينتشر في المناطق التي لا يتوفر فيها اليود أو يوجد بقلة مثل المناطق الصحراوية ومناطق الجبال في سويسرا أو في وسط إفريقيا ويقل انتشار المرض في المناطق الساحلية ،  ولكن مع وجود الملح المزود باليود وكذلك تناول المأكولات البحرية كالأسماك قد ساعد على الإقلال من هذه المشكلات نسبيا .

ولكن في أحيان كثيرة نجد أن هذا المرض منتشر خاصة عند السيدات لأن الجسم قد يشكل ضغطاً على هذه الغدة وبالتالي قد يحدث تحوصل أو تكيس في الغدة وعادة لا نتدخل جراحيا في مثل هذه الحالات إلا إذا حدث تضخم في الغدة وأحدثت ضغطا على القصبة الهوائية أو البلعوم أو دخلت إلى الخلف وبالتالي تضغط على الأوعية الدموية في القفص الصدري أو إذا أصبحت متضخمة عند الرقبة فنقوم بإجراء الجراحة لإزالة جزء كبير جدا من الغدة ونترك ثُمنها وفي اغلب الأحوال فإننا نعطي هؤلاء المرضى علاجا بديلا للغدة وهو هرمون الثيروكسين ، وفي بعض الأحيان يحدث نوع من السرطان محدود في الغدة ، مما قد يثير القلق لدى بعض الناس ولذلك فعند وجود شك فإننا ننصح بالتدخل الجراحي، وهناك مجموعة من الأورام التي تصيب الغدة الدرقية وفي الغالب تكون حميدة وهذا النوع شائع إلى حد كبير وهو عدة أنواع وعلاجه يعتمد أساسا على عدة أشياء أولاً استئصال للغدة إما كليا أو جزئيا وبعد الاستئصال يعطى اليود المشع وفي النهاية يجب على المريض تناول دواء ليحل محل الغدة.

والأورام الحميدة موجود بكثرة في المملكة وتشخيصها يعتمد أساسا على معرفة الطبيب واخذ خزعة من المريض وتحليلها ومعرفة نوع الورم وبالتالي وضع خطة للعلاج الجراحي.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>