pic12

هشاشة العظام ولين العظام

هشاشة العظام ولين العظام

 

بقلم الدكتور صهيب الموصلي
تساعد معرفة الفرق بين هشاشة العظام (Osteoporosis) ولين العظام (Osteomalacia) على اختيار الفحوصات اللازمة لكلا الحالتين ووصف العلاج المناسب لكل مريض. ولمعرفة الفرق، لنبدأ بالتّعريف أولاً: هشاشة العظام هو مرض يؤدي إلى انخفاض في كثافة العظام، مما يجعل العظام رقيقة ومُعرَّضة للكسور من إصابات بسيطة. أما لين العظام، فهو مرض ناتج عن انخفاض في تعدين العظام بالكالسيوم ممّا يقلل من صلابة العظام، وعادة ما يكون السبب نقص في فيتامبن “د” المسؤول عن امتصاص الكالسيوم في الجسم. وينبغي التنبيه على أن بعض المرضى يمكن أن يعانوا  من المَرَضين معاً.
أما بالنسبة للأعراض، فتعتبر الهشاشة مرض صامت لا يشكو خلاله المريض من الألم إلا عند حدوث الكسور. أمّا في حالة لين العظام فيشكو المريض من آلام في عظام ومفاصل متنوعة، كما يشكو المريض أيضاً من ضعف وإعياء عام.
تتعدد أسباب الإصابة بهشاشة ولين العظام:  وغالباً ما تَنتج هشاشة العظام عن التقدم في السن، أو نتيجة وجود بعض الأمراض الصحية المزمنة مثل أمراض الغدة الدرقية، أو الانتظام على تناول بعض الأدوية مثل تلك التي تحتوي على مادة الستيرويد. ويعتمد حدوث المرض على ذروة الكتلة العظمية (Peak Bone Mass) والتي بدورها تعتمد على العوامل الوراثية وممارسة التمارين الرياضية والغذاء الصحي. أما لين العظام، فمن أهم مسبباته نقص كميات فيتامين “د” في الجسم والذي غالباً ما يحصل جراء عدم تناول الأطعمة الغنية بفيتامين “د” كالأسماك الزيتية وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس.
فيما يتعلق بالتشخيص، فإن اكتشاف وجود هشاشة في العظام غالباً ما يتم من خلال القيام بعمل صورة شعاعية لبيان كثافة العظام في منطقة العمود الفقري والورك DEXA (مقياس امتصاص أشعة إكس مزدوجة الطاقة(. أما لغايات تشخيص مرض لين العظام، فيتم طلب فحوصات مخبرية أهمها: تركيز  فيتامين “د” والكالسيوم والفسفور وأنزيم الفوسفاتيزالقلوي في الدم.
أما علاج هشاشة العظام ولين العظام فيعتمد على معرفة الأسباب المؤدية لهما والتعامل معها. ومن الأدوية المستخدمة في علاج الهشاشة: الهرمونات التعويضية واستخدام الأدوية التي تقلل من عملية هدم العظام وتلك المحفزة لبناء العظام، ويتم وصف فيتامين “د” والكالسيوم للمرضى المصابين بلين العظام.
يقول المثل الحكيم أن “الوقاية خير من قنطار علاج”، وفي حال الأمراض المذكورة أعلاه تكون الوقاية بممارسة التمارين الرياضة بانتظام وخصوصاً في مراحل تكون ذروة الكتلة العظمية وفي تناول الغذاء الصحي الغني بالكالسيوم وفيتامين “د”، ومن خلال التعرض الكافي لأشعة الشمس واتباع قواعد السلامة العامة التي تقلل من احتمالية حدوث الإصابات.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>