IMG_7003

في لقاء مع مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور

 لقاء مع مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور

IMG_6985

حوار:رئيسة التحرير دارين اللويسي
عمان- كشف  مدير عام مركز الحسين للسرطان  الدكتور عاصم منصور عن خطط ومنجزات المركز، وفي مقدمتها التوسعة الجديدة التي من المتوقع  أن  تُفتتح  في الأشهر القليلة القادمة.
وفي حوار خاص مع مجلة صحة الأردن أكد على الدور الكبير  المنوط  بالمركز في علاج مرضى السرطان في الأردن والمنطقة، ودوره الريادي في التعليم والتدريب.

يكشف عن انجازات وخطط المركز المستقبلية:

د. عاصم ، حدثنا عن المراحل التي مر بها المركز منذ بداياته؟

كنت ضمن الكادر الطبي لمركز الحسين للسرطان منذ نشأته وحتى اصحبت مديراً له في 2012.

مركز الحسين للسرطان معلم طبي أردني متميز، بناه الأردنيون بالعزم والارادة ليمثل ظاهرة  طبية متميزة، ليس على المستوى المحلي فقط، بل ايضا على المستوى العربي والمنطقة. وعلى المستوى العالمي من حيث التميز بالأداء الطبي والعلاجي. وتعود فكرة انشاء المركز إلى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي حيث بادر الاتحاد العام للجمعيات الخيرية إلى تبني جمع التبرعات لإنشاء هذه النواة الطبية من أجل علاج  المرضى الأردنيين،  وتجنيبهم عناء السفر بحثاً عن العلاج المناسب، وتخفيف العبء المادي عن كاهلهم، والذي لن يكون  حتى بمقدورهم توفيره لتغطية تكاليف العلاج. وعندما انضممت للمركز في العام 1998 كرئيس لقسم الأشعة التشخيصية، كان عدد الأخصائيين آنذاك ثلاثة: وعدد المرضى المقيمين لا يتجاوز العشرين  مريضاً: حيث لم تكن كلمة سرطان مقبولة لدى الناس في ذلك الوقت لاعتقادهم بأن السرطان وصمة عار ولا يجب الجهر به، وبقيت هذه الفكرة مترسخة حتى عام 2001. وبعد مضي ثلاثة عشر عاماً من العمل الدؤوب تم انجاز المركز المتخصص في علاج السرطان وسمي بمركز الأمل للشفاء وباشر بتقديم خدماته للمرضى في العام 1997. وبعدها بدأت مرحلة الولادة الحقيقية للمركز في عام 2003 عندما ضدرت الارادة الملكية السامية بتعيين سمو الاميرة غيداء طلال رئيسا لهيئة امناء المركز و التي جاءت برؤيا واضحة في ان لا يكون المركز مجرد رقم جديد في مجال الرعاية الطبية و انما يجب ان تكون لنا بصمتنا الخاصة

 

ما هي النقلة النوعية التي أدّت إلى اعتبار هذه المرحلة الولادة الحقيقية للمركز؟

في عام 2001، تم العمل على تعزيز الكادر الطبي والاداري  القائم على خدمة المركز ورفع أعداد المراجعين، والذي يعزى  لسببين: الأول هو بدء عملية تحويل المرضى لتلقي العلاج في المركز من قبل الحكومة، والسبب الثاني تشكل الوعي لدى فئة كبيرة من الناس وتفهمهم  بأن مرض السرطان أمرٌ واقع وهو مرض موجود ككل الأمراض الأخرى.  .

هذه الخطوة تلتها خطوة أخرى في عام (2003) بتوقيع اتفاقية مع معهد السرطان الأمريكي على  ضوئه، تولّت المركز إدارة جديدة على رأسها الدكتور سمير خليف، وهو طبيبٌ ذو خبرة واسعة جداً، تم استقدامه من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب نخبة من الأطباء الأردنيين الذين انضموا الى زملائهم الذين سبقوهم بالانضمام للمركز.  وتزامن ذلك مع تغيير اسم المركز من مركز الأمل إلى مركز الحسين للسرطان بعد رحيل المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال و الذي كان من اوائل من كسر حاجز الخوف من مرض السرطان.

بماذا تميزت مرحلة ما بعد عام 2003؟

بدأنا في هذه المرحلة نتحدث عن مفاهيم جديدة في لم تكن مطروحة في القطاع الصحي في الأردن من قبل، مثل (سلامة المرضى، الجودة، الاعتمادية المحكومة  بالمعايير الدولية للعمل الطبي). كما  حصل المركز على اعتراف هيئة اعتماد المؤسسات الصحية الأمريكية، مما منحنا كعاملين دفعة كبيرة للأمام، وجعل  اسم المركز علامة فارقة على الخريطة الطبية في المنطقة كجهة معتمدة ومتخصصة  في علاج أمراض السرطان.

أما النقطة الأهم هنا فتمثلت في أن لا نبدأ من الصفر، فتوجهنا لتوقيع اتفاقيات توأمة وتعاون مع عدد من المراكز والمشافي الدولية، أذكر منها مركز (MD Anderson) ، في هيوستن وهو من أهم  مراكز علاج السرطان في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان لهذه الاتفاقية اعتبارات عدة: ابرزها ارتباط اسم مركز الحسين للسرطان مع مؤسسة دولية بهذا الثقل، إضافة إلى الدور الكبير الذي لعبته في التعاون  في مناقشة حالات المرضى  من خلال لقاءات شهرية بين فرق الأطباء في المركز وMD Anderson لبحث الحالات الراهنة، إضافة إلى التعاون في مجال التدريب وتعزيز مهارات الكوادر العاملة المحلية.

وفي مجال علاج الأطفال تم توقيع اتفاقية مع مستشفى (Saint Jude) وهو واحد من أهم مراكز علاج الأطفال. وقد أسهمت هذه الاتفاقية في تعزيز مسارات عدة لدينا مثل التدريب، واعتماد برتوكولات علاج  المرضى، والعلاج عن بعد.

انشاء اول بنك عام لتخزين دم الحبل السري

وفي هذا الإطار أيضا عملنا على توحيد الخطط العلاجية للمرضى، وأصبحنا نتّبع آلية البروتوكولات العامة للعلاج في المركز، وذلك لضمان تلقي كل مريض مستوى الجودة والعلاج ذاته وإزالة الفروقات بين الأطباء.

وتعتمد هذه الآلية عيادات طبية مشتركة يجتمع  فيها المتخصصون من أطباء وممرضين، واخصائيين اجتماعيين بنفس الغرفة، ليقرّوا خطة موحدة للعلاج مسبقاً لكل مريض لمنع حدوث تشعبات في العلاج ، ويكون في هذه الحالة لكل مرض من أمراض السرطان  عيادة مشتركة تعرض عليها جميع الحالات.

وقد عملنا على استقطاب الكوادر الطبية الأردنية من الدول المتقدمة، فأصبح لدينا توليفة من الأطباء المحليين، والأردنيين القادمين بخبراتهم من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ، ضمت 220 طبيباً أردنياً من الأخصائيين في كافة أمراض السرطان.

كما  أنشأنا قسماً لإعداد الممرضين كنوع من التدريب، وحصلنا على اعتماد معهد التمريض الأمريكي في هذا المجال. أما من حيث التجهيزات فضم المركز الحالي أحدث المعدات  والأجهزة المتوفرة عالمياً في أهم مراكز علاج السرطان:  في مختلف الأقسام مثل قسم  الأشعة والمختبرات، وتجهيزات غرف العمليات.  وكان جُلّ اهتمامنا أن يحظى المركز   بكل ما هو جديد ومفيد في التشخيص والعلاج.  وأكاد أجزم بأن  لدينا كل ما هو متوفر  لدى أي مركز متخصص  في علاج السرطان في العالم.

 أجهزة ومعدات متطورة في تشخيص وعلاج السرطان

اذا ما تحدثنا عن أعداد المرضى اليوم ونسبة  الإصابات بالسرطان في المملكة؟

وفقا لآخر تقرير سنوي للسجل الوطني للسرطان لدينا (8750 حالة جديدة منها :5400 من الأردنيين، و 2500 من غير الأردنيين).  اما نسبة الإصابة لدى النساء فبلغت (52.7%، والرجال (47.3) والأطفال 4.7%).

ويعد سرطان القولون وسرطان الرئة  من  أكثر الأمراض السرطانية  انتشاراً بين  الرجال. وسرطان الثدي عند النساء.  وبالنسبة لقراءات  السرطان في الأردن، فتعتبر النسبة متوسطة مقارنة بدول الجوار ومتدنية مقارنة  بأستراليا ونيوزلندا وامريكا، وتبلغ 82 حالة لكل مئة الف شخص.

ماذا عن مستوى الرعاية الطبية المقدمة  لعلاج مرضى السرطان  في الأردن؟

لا شك أن الأردن تميز في علاج السرطان على مستوى المنطقة، وأشير هنا إلى تقرير مؤشر نسب الحياة، الذي نشرناه مؤخرا لمركز الحسين للسرطان، ولاحظنا أن المؤشرات قريبة جداً من قراءات نسب الحياة للعديد من المراكز المتقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر سباقة في هذا المجال.

يعتبر العلاج الكيميائي الأكثر صعوبة بالنسبة للمرضى، ما هي الخيارات التي قد تحل مكانه أو قد تخفف من الحاجة إليه مستقبلا؟

ما أريد قوله أن العلاج الكيميائي لا يمكن الدفاع عنه، ولكن حتى الآن العديد من السرطانات كسرطان الدم عند الاطفال وصلت نسبة نجاح علاجها بالعلاج الكيميائي لدرجة  تتجاوز التسعين في المئة من الحالات.

في هذه المرحلة بدأ الحديث أكثر عن أنواع أخرى حققنا فيها نتائج مثل الأدوية البيولوجية، والأدوية الموجهة، والعلاج المناعي.

مركز الحسين للسرطان مقبل  على افتتاح مشروع  التوسعة الضخم بكل المعايير، حدثنا عن هذا المشروع؟

 كفاءات وقامات أردنية من افضل الأطباء والأخصائيين في العالم

نظراً للضغط الكبير على خدمات المركز قدّمنا دراسة توسعية تناولت ما نحتاجه للمركز حتى عام 2030، وكان القرار في عام 2010 بدراسة عدد الحالات الموجودة، والمتوقعة حتى ذلك الوقت. وبناءً على ذلك بدأنا بأعمال انشاء التوسعة، والتي ستشمل مبنى تعادل مساحته أربعة أضعاف المبنى الحالي، وهو مكون من برجين. حيث يخصص البرج الأول للمرضى الذين يستدعي الوضع الصحي لهم ابقائهم في المركز، وتبلغ مساحته  84 الف متر مربع،  ويحوي 180 سريراً، كما  سيخصص طابق لعلاج الأطفال، وأيضا للمرضى البالغين، وسيكون فيه قسم لزراعة نخاع العظم، و قسم أشعة تشخيصية تم تجهيزه بكافة المعدات الحديثة والتي لم تكن موجودة سابقا. يضاف إلى ذلك ست غرف عمليات: أحداها ستخصص  لجراحة الدماغ، ومزودة بنظام ملاحي مرتبط بحاسوب مركزي مع كافة الأجهزة التي يحتاجها الطبيب لإجراء العملية للمريض داخل غرفة العمليات، وبما يضمن دقة استئصال الورم .

أما البرج الثاني فيضم العيادات الخارجية، ونسعى هنا إلى تطوير آلية خدمة المريض قدر الإمكان بحيث  لا يضطر  المريض للتنقل من مكان لآخر اثناء متابعته امور علاجه، وأن يتم توفير كل ما يحتاج إليه بحيث يكون في نفس الطابق. وسيكون في المبنى الجديد اكبر مركز تدريبي على مستوى المنطقة لتقديم برامج تدريبية مختلفة، بعضها سيتم التعاون فيه مع الجامعة الأردنية، وذلك لتدريب كوادر محلية او أجنبية.

ويضم البرج الثاني أيضا مختبر لتحليل الجينات مجهز بدرجة متقدمة جداً، وأول بنك عام لتخزين دم الحبل السري، مما سيخفف العبء المادي والعلاجي، في حين كان يجب على المريض أن يبحث عن المتبرع المناسب له في دول بعيدة، ويحصل علي العينة مقابل مبالغ باهظة جداً، لكن الان سيكون من السهل بمكان توفير العينة محلياً،  كما سنعمل على فتح قنوات تبادل للعينات مع الدول القريبة أيضا في حال عدم توفر متبرع. وتوفير فرصة الحصول على العينة محليا، بدلا من تكبد المريض أثمان باهظة في البحث عنها أو جلبها من الخارج.

د. عاصم، كم تبلغ تكلفة  الحصول على عينة من حبل سري مطابق؟

بالإضافة إلى الجهد الكبير في البحث عن حبل سري مطابق للمريض،  فإن تكلفته الحالية تقارب ثلاثين ألف يورو من الدول الأوروبية، ولكن ما نسعى إليه حالياً انشاء شبكة تبادلية عربية مع الدول المجاورة لتخفيف العبء، وأيضا لاعتقادنا أن البحث عن التطابق سيكون أفضل في المنطقة ذاتها بدلا من البحث عنها في دول بعيدة.

ما هي أبرز التحديات التي  تواجهكم في مركز الحسين للسرطان، من وجهة نظرك؟

التحدي الأكبر هو النظام المعمول به  في الأردن من قبل  الحكومة في مجال تحويل المرضى، والذي قد ترافقه تخوفات من عدم  استمرار  الحكومة في تغطية نفقات علاج مرضى السرطان الأردنيين،  وهذا النظام لابد من اعادة النظر فيه ليكون هناك استمرارية في دعم المريض وتكاليف علاجه.

التحدي الثاني هو هجرة العقول الأردنية، وتأمين بدائل هجرة بتوفير الكوادر والمعدات بالمستوى الذي نطمح إليه ، ولدينا في الأردن مشكلة مضاعفة تتمثل أيضاً  في محاولة استقطاب كفاءاتنا الطبية إلى الخارج، ونواجه هذا التحدي  بالعمل على تعزيز كوادرنا بشكل دائم ومستمر، وبناءً على ذلك أنشأنا في عام 2003 مراكز تدريب بكل التخصصات، وفعّلنا برامج مختلفة في الزمالة، كما خرّجنا العشرات من الكفاءات لرفد القطاع الصحي المحلي، والدولي .

اما التحدي الثالث فهو: ارتفاع قيمة  فاتورة العلاج  فعلى سبيل المثال قد يصل ثمن الدواء الواحد من  خمسة الى سبعة آلاف دينار أردني، مما يجعل الحكومة والمريض أمام تحدٍّ كبير جداً  في تأمين العلاج.

يضاف إلى هذه التحديات العادات السيئة، وعلى رأسها التدخين مع الإشارة إلى أن الأردن من أعلى الدول نسبةً كشعب يمارس التدخين، وأشير إلى أن ثلث أنواع السرطانات مرتبطة بالتدخين، إضافة إلى عدم الإقبال بشكل كافٍ  على عمل فحوصات الكشف المبكر.

بينما في دول أخرى تعتمد الإصابات على اسلوب الحياة والعادات لسكان الدولة، اضافة الى العوامل الديموغرافية، والوراثية،  فمثلا في الدول التي تعاني قلة ظهور الشمس،  نلمس اصابات اكثر بسرطانات الجلد، وفي الدول التي يكثر فيها تناول الكحول نلمس اصابات اكثر بسرطانات المريء والكبد.

دكتور عاصم ما تعليقك على انتشار ظاهرة ما يسمى بالطب البديل

للأسف غالبية ما يروج له كطب بديل يدخل في إطار الاحتيال على الناس، وللأسف نجد من يدّعون قدرتهم على علاج السرطانات بأعشاب مختلفة دون أن يعلم المريض ماهيتها، وتأثيراتها واعراضها الجانبية، ونلاحظ للأسف ان هذه المواد تضرّ المريض غالبا، وهنا تظهر ضرورة توعية المرضى بأن الأعشاب تحتوى مواد كيميائية قد تتداخل مع العلاج وتضر بالمتلقِ ، كما لابد من الإشارة إلى أن أي منها لم يثبت نجاحه حتى الان.نعم هنالك بعض الاعشاب التي يمكن استخدامها لأغراض محدودة و في الغالب للتخفيف من بعض الاعراض لكن هذا يجب ان يكون بعد استشارة الطبيب المعالج

ما هي أهم مصادر تمويل المركز خصوصا أننا نتحدث عن كُلف علاجية باهظة وارتفاع متزايد في اعداد المرضى؟

ينقسم تمويل المركز إلى تمويل تشغيلي يشمل الرواتب وشراء المستهلكات و المرافق كالكهرباء و غيرها ويعتمد هذا المسار على ما يدفعه المريض: سواء كان ذلك بشكل مباشر او من خلال الجهات التي تحول المريض للمركز ونتحدث هنا عن الديوان الملكي العامر، والحكومة الأردنية.

القسم الثاني للتمويل يتلخص بالتبرعات التي تذهب إلى ثلاث وجهات رئيسية وهي: تمويل الأجهزة والأبنية، وتغطية غير المقتدرين او المشمولين بالإعفاءات من أردنيين وأشقاء عرب، وأضيف إلى هؤلاء أخيرا اللاجئين السوريين، ونتحدث في هذا البعد عن 300 مريض سوري معظمهم من الأطفال .

اما القسم الأخير من التبرعات فيخصص لأنشطة المرضى، الهدايا، ومشاريع الدعم النفسي وتخصيص  مدرسين للمرضى من خلال مشروع العودة إلى المدرسة، ويدخل في هذا الإطار أيضاً تغطية تكاليف الكشف المبكر عن السرطان الثدي، والحملات الترويجية الخاصة بهذه المبادرة، ولابد من الإشارة هنا إلى التحسن الملموس الذي تشهده عمليات الكشف المبكر عن السرطان.

كلمة اخيرة

أشكركم وأشكر متابعتكم الدائمة ودعمكم لأنشطة المركز

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>