IMG_6654

مجلة “صحة الأردن” في لقاء خاص مع الدكتور محمد الزيتاوي استشاري جراحة امراض السمنة

لقاء خاص مع الدكتور محمد الزيتاوي استشاري جراحة امراض السمنة

 

IMG_6614

الدكتور محمد الزيتاوي :

استشاري  الجراحة العامة وجراحة المنظار وجراحة السمنة
زميل كلية الجراحين الامريكية
زميل كلية الجراحين العالمية
عضو جمعية جراحين الثدي الامريكية
دبلوم جراحة المنظار والسمنة – فرنسا
عضو جمعية جراحين الثدي الامريكية
عضو الجمعية العالمية لجراحي الجهاز الهضمي والاورام
البورد الاردني

عمان-صحة الاردن- “تجربة مريرة عاناها في تشخيص حالة والدته الصحية” دفعته إلى اقتحام مهنة الطب دون ان يعرف ان اسمه “محمد الزيتاوي” سيصبح واحدا من أبرز الأسماء في عالم جراحة أمراض السمنة.

وما بين الفكرة الدارجة عن علاج السمنة واعتباره حالة ترفية، وبين كونها مرضا يستدعي العلاج يجد “الزيتاوي” بداية التحول حول مرحلة جديدة في التعاطي مع امراض السمنة وعلاجها كما ذكر لنا في حوار صحافي مع مجلة “صحة الأردن” وتاليا نص الحوار..

تجربة مريرة مع تشخيص مرض والدتي ادخلتني مجال الطب

بداية ما هي الأسباب التي دفعتك لاختيار مهنة الطب؟

نشات في بيئة تُشجع على أن أتصدر الصفوف الأولى، وخلال فترة دراستي لم يكن هدفي أن أكون الأول بل أول الأوائل وكان يتم اختيار صاحب هذا الإمتياز في يوم خاص بنهاية العام الدراسة وبقيت عند حسن ظن والدي وحتى ذلك الوقت كان همي أن أكون مميزا ولم أختر حتى ذلك الوقت ماذا سأدرس.

انتقلت مع أسرتي الى عمان وفي أوائل التسعينيات والتحقت بمدارسها دون أن أقرر أيضاً إلى أن مرضت والدتي وأصابتها ظاعراض مختلفة كصداع دائم وغثيان وغيرها، ونظراً لانشغال والدي كان علي أن أرافقها دائما في مراجعاتها للأطباء، وبالرغم من زياراتنا المتعددة للأطباء عجز أي منهم على تشخيص حالتها حتى أن بعضهم كان يحولها إلى أطباء نفسية، وبقي الحال كذلك حتى ذهبت معها الى الطبيب حسني رشيد وهو من أومأ لي بمراجعة طبيب أسنان وبالتالي ذهبنا الى رئيس قسم طب الاسنان في الجامعة الأردنية انذاك غازي بقاعين وكان مفتاح لنا لنلتقي بروفسور جراح بريطاني جاء لزيارة الاردن في ذلك الوقت، وكانت المفاجأة أنه تمكن من تشخيص حالتها في دقائق معدودة بأن لديها انفصال بين الفك والجزء العظمي الأعلى من الجمجمة، وتعالجت بسبب ذلك التشخيص.

أثناء هذه التجربة أذكر أنني سألت أحد الأطباء النصيحة في أن أختار دراسة الطب فأشار لي بالمهنة شرط أن أكون على قدر المسؤولية، و ما ساعدني على اختياري المهنة هو أنني كنت طالبا متفوقا أثناء مرحلة الدراسة الثانوية..

حدثنا عن تجربتك الدراسية الجامعية؟

انهيت امتحان الثانوية العامة بدرجة 93.5 ووقع الإختيار على جامعة السودان لدراسة الطب هناك بعد نصيحة من مدرس سوداني كان صديق لوالدي، وقبلت بهذه الفرصة.

وبين عامي (1997 و2003) ، عشت تجربة دراسية مميزة سواء من الناحية الاجتماعية حيث احتضنني الشعب الطيب هناك، اومن الناحية التعليمية حيث كان يتاح لي كطالب العمل على جثة كاملة وتشريحها وهذه فرصة ساعدتني كثيرا للتعمق في مجال الجراحة والمعرفة فيه.

وما دفعني أيضا لاختيار تخصص الجراحة هو أنني كنت الاحظ نتائجه السريعة مقارنة بالحلول غير الجراحية، فالمريض يدخل قسم الجراحة عليلا ويخرج مع العملية سليما، وانهيت في السوادان الجزي الاول من امتياز الجراحة ولكني أضضرت لعمل الجزء الثاني في عمّان بناء على رغبة الاهل.

السمنة مرض وعلاجها ليس اجراء تجميلي بقدر ما هو ضرورة صحية

كيف اخترت تخصص جراحة أمراض السمنة؟

عندما عدت إلى الأردن كان في بالي التخصص في جراحة القلب وبناء على ذلك ركزت اثناء اقامتي في المستشفى الاسلامي على تخصص جراحة القلب كما استفدت من الفترة التي كان يجب أن اقضيها في مركز الحسين للسرطان، حيث كان مطلوب مني خلال اعوام الاقامة الاربعة ان اقض من كل عام ثلاث اشهر في مركز الحسين للسرطان ما استفدت منه أيضا في جراحة الأورام، لكن ما حدث هو أنني وجدت في تخصص جراحة القلب فرصة ضعيفة للتطور والعمل حيث يعتبر عمل جراح القلب اخر مرحلة قد يذهب اليها المريض بعد ان يجرب معه طبيبه الحلول الأبسط خصوصا بعد تطور تقنيات الشبكيات وغيرها من الحلول التي تجعل عمل الجراح غير مجدي مقارنة مع ما كنت أطمح له، وهنا اتجهت في عام2010 لدراسة التخصص في جامعة (إيلي نوي) الامريكية في شيكاغو، وكان قد ذاع صيت جراحة السمنة هناك.

وكيف تمكن من الوصول إلى هذه المرحلة المتميزة خلال هذه الفترة القصيرة؟

بعد أن أمضيت عامين في جامعة (إيلي نوي) تابعت التعمق في والدراسة في المجال وعملت على حضور كافة البرامج والورس والندوات التي قد تتاح لي وفي أي دولة تطرحها فذهبت الى بلجيكا، وفرنسا والتشييك، وبريطانيا، وأوسلو وعملت تعايش مع أكباء معروفين بالمجال مثل الجراح الأمريكي “كالفين هيجا” والجراح الفرنسي ” ميشيل فيكس وعايشت أيضا الجراح المعروف” جون كريستس” في أوسلو، ولابد أن أشير هنا أنني حصلت على الدعم الكبير من والدي في تغطة نفقات هذه التجارب المثمرة قبل أي شيء.

من خلال معرفتك بتخصصات الجراحة المختلفة ما هي ميزات جراحة السمنة؟

تعتبر جراحة أمراض السمنة جراحة حديثة نسبيا وقد برزت كتخصص مهم في الغرب بعد نشر دراسة تظهر أن ما نسبته 60% من نساء بريطانيا يعانيين من السمنة فيما اعتبرت الولايات المتحدة الامريكية اكثر البلاد التي تعاني من امراض السمنة ولذلك بدأ التوسع في ايجاد حلول جراحية لها.

ورغم أن اول عمليات جراحة السمنة (وكانت عملية تحويل مسار) في السبعينيات ولكن تقنياتها واساليبها تطورت عاما بعد عام خصوصا مع ظهور التنافس بين الشركات المصنعة للمعدات والاجهزة المستخدمة لعلاج أمراض السمنة.

التجهيزات المتاحة لعلاج السمنة محليا تضاهي نظيراتها في العالم

ما هي الخيارات المتاحة لمريض السمنة ؟

اولا لابد أن نحد اذا ما كان المريض يعاني من السمنة بحساب نسبة الوزنة إلى مربع الطول فاذا كان مؤشر كتلة الجيم يزيد عن اربعين فهناك حاجة لاجراء العملية وإلا فينصح بالحمية.

ومن جهتي قبل أن أنصح بتحليل كافة مكونات الجسم للمريض قبل اي اجراء علاجي، وذلك من خلال جهاز متطور جدا فيه هذا المجال وقد قمت باستقطابه للعيادة لضرورة معرفة كافة التفاصيل الخاصة بالمريض قبل علاجه وهو جهاز “Body 570″ ولهذا الجهاز خصائص وميزات متعددة…

بعد التشخيص يتم توجيه المريض للعلاج الأمثل بأن يكون تدخل غير جراحي ويشمل هذا الخيار الحمية والمتابعة مع اخصائية التغذية مع ممارسة الرياضة، أو التدخل الجراحي ويمكن أن يكون البالون أو تحويل مسار المعدة وقد يكون تحويل المسار صغير ا تقليدي، أما ربط المعدة فبات خيارا قديما..

تجربتي الدراسية في السودان أغنت تخصصي في الجراحة العامة

ما هي دواعي العملية الجراحية بالنسبة لمريض السمنة؟

لابد من التأكيد على السمنة مرض يستدعي العلاج ومسبب لامراض اخرى قبل أن يكون مشكلة جمالية، فدواعي العملية العلاجية ترتبط أيضا بأمراض الضغط والنوع الثاني من السكري، والدسك وغيرها من الأمراض التي يتخلص منها المريض بعد اجراء العملية وفقدانه لوزنه.

اما الدواعي الأخرى فهي الدواعي التجميلية والتي ترتبط بشكل مباشر مع متطلبات الحياة الاجتماعية.

ما نسب الشفاء بعد العملية الجراحية؟

نسب الشفاء تصل الى أكثر من 98% حيث يبدأ المريض بخسارة وزنه تدريجيا حتى يصل إلى الوزن المطلوب كما يتخلص من العديد من الأمراض، ولدينا نسبة 1% لحدوث النزيف، ونسبة مماثلة لحدوث تسريب، لكن لابد من الإشارة هنا إلى ضرورة متابعة المريض بعد الاجراء الجراحي مع طبيبه والتزامه بتعليمات ما بعد العملية وعلينا أن نعلم دائما أن الجراحة عملية وأن كل جرح له ثمن.

لم اترك بابا للتعلم والتطور ولم أطرقه

أين يقع الأردن على الخارطة العالمية في مجال جراحة السمنة في تقديرك؟

تقدمنا بشكل كبير في مجال جراحة أمراض السمنة وخلال السنوات العشر الاخيرة بدا الأردن يتصدر دول المنطقة في هذا المجال كما برز في مجال السياحة العلاجية لامراض السمنة خصوصا بالنظر الى كلفة العملية، يضاف الى ذلك توفر الكفاءات المميزة في الجراحة وكذلك التجهيزات التي تضاهي المستشفيات العالمية.

نسب نجاح عمليات جراحة السمنة تصل الى 98%

ما هي ابرز العمليات والاجراءات الجراحية التي تقدمها لمراجعيك في العيادة اضافة الى جراحة السمنة؟

كافة اجراءات الجراحة العامة من امراض المرارة والجهاز الهضمي والاورام وما يتفرع عنها اضافة الى عمليات الشد وازالة ترهل الثدي الناتج عن الرضاعة وترهل ما بعد الولادة وفي مناطق الجسم المختلفة.

كلمة اخيرة

اود أن اوجه كلمة شكر لكل من ساعدني في مسيرتي والدي ووالدتي وزوجتي بالتأكيد لأن زوجة الجراح دائما تتحمل العناء الاكبر في رعاية العائلة ومتطلباتها وهي خير سند لي، واتمنى ان يديم الله الامن والامان على بلدنا وان يبقى قبلة لكل الاشقاء العرب الباحثين عن فرص العلاج في المنطقة.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>