dr-mamoun

في لقاء خاص مع صحة الأردن الدكتور مامون البشير القريوتي

الدكتور مامون البشير القريوتي

استشاري جراحة الأوعية الدموية والشرايين 

استشاري زراعة الاعضاء

dr-mamoun

عمان-صحة الأردن- حوار:دارين اللويسي ودينا ابو عديلة

في هذا الحوار الممتع والمميزمع الدكتور مامون القريوتي حدثنا ان عدد كبير من امراض جراحة الاوعوية الدموية والشرايين باتت متوفرة في المملكة ومنها ما لايحتاج الى تدخلات جراحية، مشيرا الى التقدم الكبير الذي حققه الأردن في هذا المجال على المستوى الدولي والمحلي، وكشف في حديث خاص لمجلة “صحة الأردن” عن اهم الطرق العلاجية المتاحة والتي يقدمها بشكل مباشر من خلال مركز “فينا” الطبي والذي عمل مؤخرا على تأسيسيه بوجود فريق طبي متخصص ومؤهل في هذا المجال، وتاليا نص الحديث..

حدثنا عن بداياتك؟

احببت دراسة الطب من صغري وما شجعني عليها ان شقيقي الاكبر أمين حيث كان يمارس الطب ويشاركني في الكثير من المسائل الطبية ما جذبني للمهنة، وتوفقت ببعثة لدراسة الطب على حساب القوات المسلحة بعد ان حصلت على ترتيب ممتاز بين أوائل المملكة في امتحانات الثانوية العامة، وكان ذلك لبريطانيا.

حلول الكثير من امراض الاوعية الدموية والشرايين باتت متوفرة

كيف كانت تجربة انتقالك الى بريطانيا؟

لم تكن هذه التجربة بالسهلة خاصة وأن التعليمات الدراسية كانت تتطلب في ذلك الوقت الحصول على شهادة الثانوية العامة البريطانية، وبالفعل انتقلت الى هناك وانا في السابعة عشرة من عمري وعشت مع عائلة بريطانية بمدينة (برايتن) في الجنوب من البلاد، ولكني نجحت في الامتحانات وتوفقت بدخول واحدة من أفضل الجامعات هناك ودرست في كلية الطب التابعة لكلية امبيرييل وهي جزء من جامعة مستشفى (ساميرز) ذائعة الصيت هناك.

وكيف اخترت تخصص الجراحة؟

كان في هذه الجامعة اكبر مركز لجراحة الشرايين في اوروبا وهو مركز ضخم يعج بالكثير من الاطباء المميزين على مستوى جراحة الشرايين ما جذبني لهذا التخصص الجراحي، ودراسته، بقيت هناك سبع سنوات ثم عدت الى الخدمات الطبية الملكية في الاردن، وبالاردن عملت اقامة لعام ونصف في تخصص الجراحة قبل ان اكمل فترة مماثلة في بريطانيا للحصول على زمالة الجراحين البريطانية وزمالة كلية الجراحين الايرليندية، وهناك تخصصت بجراحة الشرايين والاعضاء ثم عدت الى الاردن للحصول على البورد الاردني في جراحة الاوردة والشرايين ثم عدت الى نيوزلندا لثلاث سنوات اخرى للحصول على الزمالة الاسترالية في جراحة الاوعية الدموية والتداخلية ثم عدت مرة اخرى الى الخدمات الطبية الملكية، وبعدها ذهبت الى الولايات المتحدة الامريكية لعمل تخصص في زراعة كبد وكلى وبنكرياس وعدت بعدها الى الاردن.

img-20161122-wa0014

ما هي الخصوصية التي يتمتع بها تخصص جراحة الاوعية الدموية مقارنة بغيره من التخصصات؟

لابد من الإشارة أولا أن هذا التخصص يعتبر حديث مقارنة بنظيراته على مستوى العالم حيث لم يتعدى عمره الستين عام كتخصص منفرد وخمسة وعشرين عام على المستوى المحلي، ويعنى تخصص جراحة الشرايين والأوردة والقنوات الليمفاوية في اجزاء الجسم كافة، ما يتطلب من الطبيب مهارات كثيرة وخبرات طويلة، ويندرج تحت هذه الامراض مشاكل تصلب الشرايين، وانسدادها،خاصة الأطراف ونقص التروية بالأطراف،

الحد من مشكلات نقص التروية احد اهم خدماتنا في مركز “فينا”

ما هي اكثر امراض الشرايين المنتشرة محليا؟ وبماذا تنصح لتجنبها؟

يعتبر مرض “تصلب الشرايين” أحد أمراض العصر المنتشرة محليا لسبيين رئيسيين وهما: انتشار مرض السكري، وانتشار ظاهرة التدخين، وهذه الأمراض يمكن تفاديها بالامنتاع عن التدخين بالدرجة الاولى والذي ينتشر بشكل واسع على المستوى المحلي كما انه بدأ يفتك بشكل كبير في فئة الشباب والمراهقين، كما اشير لأهمية العيادة الصحية الدورية، اما الامراض الأخرى مثل مشاكل الكلى يجب الانتباه لاعراض الالم الذي يمنع النوم،

ماذا عن تخصص زراعة الأعضاء؟

أحد اهم العمليات التي تقدم فيها الطب في مجال الجراحة هي زراعة الأعضاء (البنكرياس، الكلى، الكبد)، وهو ما اسهم في تقديم الكثير من الحلول لمرضى الفشل الكلوي والكبدي.

كيف اسهمت الخبرات التي اكتسبتها دوليا في اثراء عملك مع الخدمات الطبية الملكية فيما بعد؟

عندما عدت الى الاردن قررت ان اعمل عملت كمستشار في جراحة الاوعية وزراعة الاعضاء لحين تقاعدي في شهر تشرين اول الماضي، وخلال فترة خدمتي في هذه المؤسسة قدمت لي الكثير من فرص التدريب والابتعاث، وقد تعدت خدمتي في الخدمات الطبية الملكية الثلاثين عام، وخلال ذلك اسهمت مع عدد ممن الزملاء في تأسيس وحدة الجروح عام 2008، وساهمت مع العديدين ونهضنا منها لوحدة كبيرة فيها تسع عيادات وعشرين اخصائي،  ما اسهم في توسيع الخدمات المقدمة للمواطن الاردني، اضافة الى تقديم الاستشارة لاطباء المنطقة،

img-20161122-wa0036

اكثر من 95% من حالات دوالي الساقين يمكن علاجها بالطرق غير الجراحية

كيف تصف تجربتك مع الخدمات الطبية الملكية؟

استطيع وصف تجربتي مع الخدمات الطبية الملكية بالثرية جدا ولهذا الصرح الطبي الكبير فضل كبير على مسيرتي المهنية وعلى كثير من الكفاءات الطبية المحلية، لأنه يعنى بشكل كبير بتدريب الأطباء في المجالات كافة، خصوصا الحديث مها، وبما يواكب ما هو جديد ومتقدم على مستوى العالم، ويجب الاشارة هنا الى انه وفي عام 1993 كان لدينا وحدة خاصة للجراحة اضافة الى مركز التدريب الوحيد في هذا التخصص على مستوى المنطقة ما جعله محجا للاطباء الراغبين بالتدريب في هذا المجال وبقي الامر على ذلك حتى وقت طويل، كما يسجل للخدمات الطبية الملكية انها لم تألوا جهدا في توفير فرص التدريب والابتعاث في كافة المجالات خصوصا النادرة منها، كما يسجل لها ايضا نجاحها في علاج الكم الهائل من الحالات الطبية المعقدة والتي منها ما كان يجرى لاول مرة على مستوى العالم ما انعكس ايجابا وبشكل كبير على الكوادر العاملة فيها.

حدثنا اكثر عن الأنشطة الموازية التي مارستها اثناء هذه الفترة الطويلة مع الخدمات المسلحة الأردنية؟

اود ان اؤكد على اهتمامي الكبير في مجال التدريب حيث انني عضو في الاتحاد العربي للتعليم الطبي (ومركزه المغرب)، وممثل الأردن فيه بمجال تطوير المناهج الطبية، وقد عملت على تأسيس مؤسسة “نيوز” لتدريب الالترا ساوند، كما انني ممتحن في المجلس الطبي الاردني لجراحة الاوعية الدموية.

انتقلت مؤخرا الى العمل في القطاع الخاص بعد ان انهيت خدمتك العسكرية، حدثنا عن نشاطك الحالي بشكل اوسع؟

لابد من الاشارة هنا انني كنت مسؤول مكتب العدوى في مستشفى الحسين سابقا وكان لي تجربة مميزة فيه اعتز فيها الى جانب عملي مع الخدمات اما في المرحلة الحالية، انا مسرور بانضمامي لفريق المستشفى التخصصي وأن اكون ضمن مستشاريه في مجال جراحة الأوعية الدموية وزراعة الأعضاء، وخاصة الكلى وذلك لاسباب عدة من بينها الصبغة التعليمية التي تطغى عليه كونه مستشفى تعليمي وهو مجال لي فيه باع طويل من خلال عملي في مجال التدريب منذ وقت طويل.

واخيرا كان لابد من تسخير ما استفدته خلال مسيرتي المهنية في مجالات اختصاصي المختلفة لخدمة من يحتاجها ولذلك عملت على تأسيس مركز “فينا” الخاص”  المتخصص  في مشكلات الاورودة والشرايين والجروح والليزر والتصوير الطبي للشرايين اضافة الى انه يضم مختبر دراسة للاوعية الدموية متخصص على مستوى متقدم بشكل كبير ويقدم الخدمات لكل من يهتم بالتصوير من الاخصائيين.

ما هي اهم الخدمات التي يقدمها مركز “فينا كير”؟

انا شخصيا لدي اهتمام كبير بالاجراءات التي تمنع حدوث مشكلات نقص التروية واجراءات القسطرة والشبكات والتوصيلات الطبيعي منها والصناعي، وانقاذ العديد من الحالات التي تعاني من نقص التروية وبعض هذه الحالات كانوا يخبروا بأن لا بدائل أمامهم عن البتر، الا انني اطمئن المرضى والمعرضين لهذه المشكلات اننا وصلنا لمراحل متقدمة في علاج مثل هذه الحالات.

يضاف الى ذلك علاج مسكلات توسع الشريات الأبهر المعروف بـ (أم دم الأبهرية)، وقد كان لي الشرف بالكتابة عن المرض وانتشاره في الأردن في فصل خاص نشر في كتاب (Vascular Surgeries) ، والسبب اهتمامي الكبير في هذا الموضوع بعد ان قدمت وزملاء لي ثاني اكبر برنامج لمعالجة توسع الشريان الأبهر على مستوى المنطقة – بعد تركيا- أثناء فترة خدمتي في القوات المسلحة الأردنية، حيث كنا نتعامل مع ما يقدر بسبعين حالة توسع في الشريان الأبهر سنويا.

الخدمات الطبية الملكية رائدة في مجال التدريب الجراحي على مستوى المنطقة 

الى جانب ذلك يقدم المركز خدمة علاج “دوالي الساقين” ومشاكل الاوردة الظاهرة ، وهي تنتشر بنسب تزيد عن 17% من السكان وخصوصا عند السيدات العاملات، وهو مجال ايضا تقدمنا فيه بشكل كبير وباتت وسائل العلاج المتوفرة لدى المركز كالعلاجات غير الجراحية (الليزر والريديوفريكونسي والحقن والصمغ الطبي) تقدم حلولا ناجحة بنسب تصل الى 95% من الحالات.

ويوفر المركز ايضا خدمات العناية بمرضى الفشل الكلوي والكبدي والمساعدة على تقليل معاناتهم اضافة الى التدخلات الجراحية اللازمة والمساعدة في عمليات الغسيل وما بعدها وقبلها، ولابد هنا من التركيز على زراعة الأعضاء كأحد أهم الخدمات التي يوفرها المركز واقد حققت زراعة الاعضاء من الاقارب نتائج جيدة واسهمت في الحد من معاناة الكثيرين وبشكل كبير.

اما علاج الجروح المزمنة والتقرحات فهو موضوع بات يحظى باهتمام كبير وعاملي لتنوع اسباب الجروح وخاصة اذا ما تحدثنا عن القدم السكرية، ويتوفر في مركز “فينا” وسائل علاج متقدمة في هذا المجال وخصوصا في موضوع منع البتر، وهذه الخدمة نوفرها لمراجعينا في العيادة او في المنزل، اما الخدمة التي يوفرها المركز للمتخصصين فهي الاستفادة من مختبر الاوعية الدموية لتصوير وتقييم الأوردة.

كيف يمكن ان نطور القطاع الطبي المحلي بشكل افضل؟

اعتقد ان هناك نقطتين لا بد من ايلاءهما اهتمام اكبر وهما السياحة العلاجية والتي تراجعت بشكل كبير في ظل الظروف السياسية المحيطة وهو ما يؤلم حقيقة بعد ان كان الاردن محط جذب علاجي للمرضى من الدول العربية المختلفة، والموضوع الثاني يتعلق بدور نقابة الأطباء الاردنيين بتفعيل موضوع المسؤولية والمساءلة الطبية لما لذلك من اثر ايجابي على الطبيب ومتلقي الخدمة.

كلمة اخيرة

برأيي ان الطب في الاردن وصل الى مراتب متقدمة على مستوى العالم وتقدمنا في مجالات تقديم الخدمات والتدريب والسياحة العلاجية وهو ما يعود فيه الفضل الى القائمين على هذه المنهة في القطاعين العام والخاص وبتوجيهات من قائد البلاد الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وما اتمناه ان نحافظ على هذه المنجرات ونطورها بما يحقق الخير لهذا البلد وأهله.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>