lung-cancer-pic

سرطان الرئة

 سرطان الرئة

بقلم د.سناء عبد القادر السخن/رئيسة جمعية الاورام الاردنية

البورد الامريكي في امراض الدم والسرطان

ت 988-970-795-962+

                                                                                 

سرطان الرئة مشكلة صحية خطيرة يعاني منها المجتمع. فهو المتسبب الاول لوفيات السرطان في جميع أنحاء العالم. ويبقى التدخين السبب الرئيسي، والإقلاع عن التدخين هي الطريقة الوحيدة الفعالة لمنع سرطان الرئة…. نعم، لا يزال عدد قليل من الحالات تحدث بين غير  المدخنين، ولكنها تشكل أقل من هذه 20٪ من جميع الحالات.

ما هية سرطان الرئة؟ – يحدث سرطان الرئة حين تتحول الخلايا الطبيعية في الرئتين وتتغير إلى خلايا غير طبيعية تنمو خارج نطاق السيطرة. وهناك أنواع مختلفة من سرطان الرئة. بعضها تنمو بشكل أسرع بكثير من الانواع الاخرى. ومع ذلك، فهناك فئتين رئيسيتين:
● سرطان الرئة ذو الخلية الصغيرة ويشكل ما بين 10 و 15 في المئة من المرضى.

  • سرطان الرئة ذو الخلية غيرالصغيرة ويشمل الاورام الرئوية الغدية والحرشفية والخلية الكبيرة.

يميل سرطان الخلايا الصغيرة أن يكون أكثر عدوانية ويمكن أن ينتشر بسرعة.
اهم العوامل المسببة لسرطان الرئة –
التدخين – تدخين السجائر هو أكبر عامل خطر لسرطان الرئة. احتمالات إصابة المدخن بسرطان الرئة  من 10 إلى 30 ضعف غير المدخن وهذا يشمل جميع أشكال التدخين، بما فيه الغليون، السيجار ،الارجيلة ومضغ التبغ، وهي العوامل  الرئيسية المسببة لسرطانات الفم والحلق والبلعوم اضافة الى الرئتين.وتزداد الخطورة مع عدد السجائر المدخنة يوميا وعدد سنوات التدخين، وصغر العمر حينىالبدء في التدخين.
لكن الاخبار الجيدة ان الإقلاع عن التدخين يقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة بغض النظر عن عدد السنوات التي دخنها الشخص، وان كان خطر الإصابة يستمر مرتفع نسبيا  لعدة سنوات بعد الإقلاع عن التدخين، ويقل بمرور الزمن .
التدخين السلبي – التدخين غير المباشر، اي الناشئ عن مجالسة المدخن، حيث يحتوي على نفس المواد السامة كما في التدخين المباشر، وهو عامل خطريتسبب في مشاكل في الجهاز التنفسي لدى البالغين والأطفال على حد سواء، بما فيها الربو وامراض القلب والاورام سواء الرئة او الفم والبلعوم والمريء.
العوامل المهنية والبيئية – المواد في العمل أو في البيئة يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بسرطان الرئة، وتشمل التعرض لمادة الأسبستوس والزرنيخ، والإشعاع، والغبار والأبخرة من النيكل والكروم وغيرها من العوامل التي تدخل في صناعات المعادن.
العمر – خطر الاصابة بسرطان الرئة يزداد مع العمر.ولكن هناك حالات سجلت لدى اعمار صغيرة في الاربعينات ممن يدخنوا بشراهة وخاصة في المجتمع المحلي.
الأسرة والوراثة – بعض الناس لديهم استعداد وراثي للإصابة بسرطان الرئة. فأي شخص لديه قريب من الدرجة الأولى (الأم أو الأخ أو الأخت) مصاب بسرطان الرئة لديه خطر أعلى قليلا من افراد المجتمع.
الكشف عن سرطان الرئة – العامل الأكثر أهمية في الحد من المخاطر الناتجة عن سرطان الرئة هو تجنب التدخين، واستخدام الحماية المناسبة في أماكن العمل من المواد الخطرة. اما بالنسبة لأولئك الأفراد الذين لديهم خطر الاصابة بسرطان الرئة مرتفع بسبب التدخين،  فالتصوير المقطعي هو الادق للتشخيص والكشف المبكر حيث يمكن اجراؤه سنويا بعد عمر الخمسين لمن استمروا في التدخين او توقفوا خلال الخمية عشر عاما السابقة، اذا كان معدل التدخين يزيد عن علبة يوميا لمدة ثلاثون عاما.
الأعراض – معظم من يعانون من سرطان الرئة لديهم أعراض غير محددة،  مماثلة لأعراض مشاكل أخرى أكثر شيوعا.
وتشمل ما يلي:
● السعال – سرطان الرئة يمكن أن يسبب سعال جديد أو تغيير في طبيعة السعال.
● دم في البلغم
● ضيق في التنفس
● الصفير، صوت صفير عند التنفس
● ألم في الصدر
● بحة الصوت
● الصداع وتورم في الوجه والذراعين، أو الرقبة
● الام الذراع والكتف، وآلام الرقبة يمكن أن يكون سببه ورم في الجزء العلوي من الرئتين. ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى ضعف عضلات اليد (بسبب الضغط على العصب الذي يحفز الذراع)، وجفن متخاذل، وعدم وضوح الرؤية.
الاختبارات الأولية والتشخيص –
– الأشعة السينية أو الأشعة المقظعية فد تظهر نمو غير طبيعي.ولكن الخزعة هي التي تؤكد التشخيص، وتؤخذ اما عن طريق التنظير الرئوي او التصوير الطبقي والتداخل بالاشعة، اما لاخذ عينة من الورم او من السوائل التي قد تتجمع حول الرئة بسبب الورم.
– التصوير لاختيار مدى انتشار المرض (مرحلة السرطان). PETscan-
– الاختبارات المعملية على الخزعة للبروتينات غير طبيعية تسمى المؤشرات الحيوية أو طفرات في الحمض النووي ،مثل ،. EGFR, ALK, ROS ، يمكن أن تستخدم هذه لتحديد أفضل الخيارات العلاجية البيولوجية وهي ادوية تؤخذ عن طريق الفم بمضاعفات بسيطة نسبيا، مقارنة بالعلاج الكيميائي الذي يعطى بالوريد. ،و
علاج سرطان الرئة _
في عالم الاورام المرحلة المبكرة تتطلب أنواعا مختلفة من العلاج عنها من المراحل المتقدمة. وعلاوة على ذلك فإن الحالة الصحية العامة ، والأهداف، وتفضيلات المريض بسرطان الرئة هي هامة جدا في تحديد أفضل الخيارات العلاجية.

المراحل المبكرة  تزال عن طريق الجراحة عموما لإزالة الورم والرئة المحيطة به. ومن ثم يعطى علاج كيميائي واقي. لكن هؤلاء يشكلون نسبة لا تزيد عن 15-20%من الحالات.

المراحل المتقدمة تشكل النسبة العظمى من الحالات محليا وعالميا، وتعالج بالعلاج الكيميائي مع اوبدون العلاج الإشعاعي ، ومن الخيارات الحديثة العلاج البيولوجي الموجه حيث يستهدف خلايا الاورام التي تحمل طفرة معينة، تشخص عن طريق فحص عينة الورم، ومن هنا تزداد اهمية اخذ العينة للتشخيص فهذه العلاجات مكلفة ولكن فعالة في نسبة محدودة من حالات اورام الرئة وليس جميعها، ولهذا يفضل اعطاءها لمن نتوقع لديه نتائج ايجابية عن طريق فحص العينة، وقد كثر الحديث مؤخرا عن العلاج المناعي الذي يعمل عن طريق تعريض الخلايا السرطانية لهجوم الخلايا المناعية في المريض،حيث يعمل على كشف الخلايا السرطانية للجهاز المناعي حتى يتمكن من رؤيتها و إلحاق الهزيمة بها وقد حقق نتائج واعدة في بعض الحالات المستعصية على العلاج الكيميائي ولكن العلاج مكلف، ويستلزم عدة جولات من العلاج قبل الحكم على النتيجة، اضافة الى ضرورة الاستمرار في العلاج في حالة الاستجابة وليس التوقف بعد 4-6 جرعات كما هو الحال في العلاج الكيميائي.

وختاما خير علاج لهذا الداء يبقى الوقاية بتجنب التدخين بكل اشكاله.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>