blood-pressure_def_11907_13

ارتفاع ضغط الدم الشرياني

 ارتفاع ضغط الدم الشرياني 

يعتبر من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً.. ولكن يمكن السيطرة عليه

بقلم الدكتور عامر السواعير /استشاري قلب وشرايين

للإستفسار 064622023 

يعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني من الأمراض المزمنة الأكثر انتشاراً.  ويقدر عدد الناس البالغين (18 سنة فما فوق) المصابين بهذا المرض، على مستوى عالمي، بنحو 972 مليون (ما يقارب البيليون) شخص، ما يعادل 26 في المئة من سكان العالم.  ويعيش منهم 333 مليون شخص في الدول المتطورة (الغنية)، و 639 مليوناً في الدول النامية (الفقيرة).

ويزداد، أو يرتفع ضغط الدم الشرياني، كلما تقدم الإنسان في العمر، ويلاحظ أن نسبة ارتفاع ضغط الدم الشرياني عند الرجال أعلى منها عند النساء، غير أنه بعد وصول المرأة الى سن انقطاع الحيض تكاد تتساوى هذه النسبة أو قد تتعداها عند النساء.

ما هو ارتفاع ضغط الدم الشرياني؟

وقبل أن نفهم ماذا يعني إرتفاع ضغط الدم الشرياني، يجب أن نفهم ما هو ضغط الدم الشرياني؟

ضغط الدم الشرياني Blood Pressure هو عبارة عن قياس مقدار ضغط الدم على جدران الشرايين. وهذا يعتمد على عمل (قدرة) القلب، ومرونة جدران الشرايين، وحجم وكثافة الدم.

وبتعبير آخر أستطيع أن أعرف ضغط الدم الشرياني بأنه عبارة عن كمية الدم التي يضخها القلب، ومقدار المقاومة التي تبديها الشرايين تجاه تدفق (تيار) الدم فيها. وكلما زادت كمية الدم التي يضخها القلب، إضافة الى زيادة تضيق الشرايين، كلما زاد ضغط الدم الشرياني.

إن قراءة ضغط الدم تنقسم الى نوعين: النوع الأول هو الحد الأقصى، أو الضغط الإنقباضي Systolic ( وهو نتيجة دفع القلب الدم الى جميع أرجاء الجسم) أما النوع الثاني فهو الحد الأدنى أو الضغط الإنبساطي  Diastolic (وهو نتيجة إمتلاء القلب بالدم).

وبشكل مبسط أستطيع أن أعرف ارتفاع ضغط الدم الشرياني Hypertension بأنه عبارة عن ارتفاع مستوى ضغط الدم الشرياني عن مستواه الطبيعي (وهذا يعتمد على عوامل عديدة منها السن وأمراض معينة).

ويعتبر ضغط الدم الشرياني طبيعياً في حال كونه أقل من 120/80 ملم زئبقي.  أما في حال كون ضغط الدم الانقباضي يتراوح بين 120 و 139 ملم زئبقي، أو في حال كون ضغط الدم الانبساطي يتراوح بين 80 و 89 ملم زئبقي، فإن ذلك يعتبر مرحلة ما قبل الإصابة بارتفاع ضغط الدم الشرياني. وهنا يجب أخذ الحيطة والانتباه، واعتبار الشخص معرض للإصابة بارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته.

أما العوامل التي تساهم في إرتفاع ضغط الدم الشرياني فهي: الإفراط في تناول ملح الطعام، والإفراط بشرب المواد الكحولية، والبدانة. ناهيك عن العامل الوراثي الذي يلعب دوراً مهماً في الإصابة بإرتفاع ضغط الدم الشرياني.

وهنالك نوعان من إرتفاع ضغط الدم الشرياني: أولهما إرتفاع ضغط الدم الأولي، وهو الأكثر شيوعاً (90 الى 95 بالمئة من الحالات)، وهو ليس عائداً لمرض معين، بل هو مرض قائم بحد ذاته وغير معروف السبب، ويتحسن بإتباع نمط حياة سليم، إضافة الى تناول الأدوية الخافضة لإرتفاع الضغط. أما النوع الثاني من إرتفاع ضغط الدم الشرياني، فيسمى النوع الثانوي (5 الى 10 في المئة من الحالات)، وهو عائد (نتيجة) الى أمراض معينة، أي أنه عرض من أعراض بعض الأمراض، أو نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. أمراض الكلى.
  2. أورام غدة الكظرAdrenal Gland (الغدة فوق الكلوة).
  3. بعض أنواع تشوهات القلب الخلقية.
  4. كتأثير جانبي لبعض أنواع الأدوية، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: أقراص منع الحمل.
  5. كتأثير جانبي لتعاطي الكوكائينCocaine والأمفيتامين Amphetamine.
  6. نتيجة الاكتئاب المزمن غير المسيطر عليه.

ويعالج ارتفاع ضغط الدم الثانوي بمعالجة السبب الذي يقف وراءه (إضافة الى استخدام الأدوية الخافضة لضغط الدم إذا لزم الأمر).

 

وقد يحدث إرتفاع ضغط الدم الشرياني أثناء فترة الحمل، لذا فهو يتطلب متابعة من المرأة الحامل أثناء فترة الحمل وبعدها بفترة معينة.

وقد لا يعاني الشخص من أعراض إرتفاع ضغط الدم الشرياني، ومن المحتمل أن يبقى يعاني من إرتفاع ضغط الدم، الى أن يتم إكتشافه عن طريق الصدفة، عند إجراء الفحص الروتيني. أما الأعراض الكلاسيكية لإرتفاع ضغط الدم الشرياني، فهي: الصداع، نوبات من الدوار، ضبابية البصر، ألم في منطقة الصدر وكثرة التبول ليلاً.

العلاج

ويتمثل علاج إرتفاع ضغط الدم الشرياني في تنظيم نمط الحياة، اضافة الى تناول الأدوية الخافضة لإرتفاع ضغط الدم الشرياني.

وفي حال كون المريض المصاب بارتفاع ضغط الدم الشرياني لا يعاني من أمراض أخرى فيجب أن يكون هدفنا إيصال ضغطه الى مستوى 140/90 ملم زئبقي.  أما في حال معاناته (إضافة الى ارتفاع ضغط الدم) من أمراض الكلى المزمنة، أو داء السكري أو ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، أو أمراض الشرايين التاجية (المغذية لعضلة القلب)، أو كونه من المدخنين (وأغلبها عوامل خطر Risk Factors)، فيجب أن يكون هدفنا إيصال ضغطه الى مستوى 130/80 ملم زئبقي.

وفي حال بلغ عمر المريض المصاب بارتفاع ضغط الدم الشرياني الثمانين عاماً أو أكثر، وضغطه الشرياني مرتفع جداً، فيجب أن يكون هدفنا إيصال ضغطه الى مستوى 140/90 ملم زئبقي أو أعلى من ذلك بقليل.

ومن الممكن السيطرة على إرتفاع ضغط الدم الشرياني وتلافي مضاعفاته باتباع التعليمات التالية:

  • تخفيف، أو الإمتناع تماماً عن تناول الأطعمة التي تحتوي على ملح الطعام.
  • التخفيف من وزن الجسم.
  • الإمتناع عن تناول الدهنيات.
  • تناول المواد الغذائية التي تحتوي على الألياف.
  • عدم التدخين مطلقاً.
  • عدم تناول المشروبات الروحية.
  • ممارسة الرياضة البدنية.
  • الابتعاد عن التوتر والكرب.
  • الحصول على قسط وافر من النوم والإسترخاء.

.

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>