934482205

العلاج المناعي النوعي للحساسية

بقلم الطبيب :محمد جميل هاشم

استشاري امراض الحساسية

 

تتردد كثيرا مقولة انه لا يوجد علاج للحساسية وانه يجب على المصاب بالحساسية تقبل هذا الحكم المتشأم كما يجب عليه تناول المسكنات والكورتيزونات مدى الحياة .

لكن في الحقيقة يوجد علاج يدحض هذه المقولة الا وهو العلاج المناعي لازالة الحساسية  .فعدا عن معالجة

امراض الحساسية بمختلف الادوية المؤقتة التاثير يتوفر العلاج السببي الذي يعالج السبب وليس الاعراض .

وتتوفر هذه الطريقة على ميزة كبيرة اذ انها تستند في البداية الى كشف نوع الحساسية المسببة للمرض بشكل دقيق بواسطة اختبار الحساسية على الجلد وفي الدم . ومنذ تسعينات القرن الماضي اثبتت كثير من الدراسات نجاح هذه الطريقة فهي اولا  تخفف شدة تجاوب الجسم عند تعرضه للحساسية  تدريجيا بشكل واضح .

ثانيا تخفف من نشوء الحساسيات الجديدة , اذا ان مريض الحساسية نظرا لوجود استعداد اساسي لديه

لحدوث تفاعلات تحسسية يقوم بتوليد حساسيات جديده الا ان تناول العلاج المناعي يخفف من هذه الخاصية بشكل واضح .

 

العلاج يعتمد على تطوير تقبل الجسم للمواد المحسسة .

اذ  ان السبب الرئيس لحدوث التفاعلات التحسسية يعتمد على تقيم  المواد المختلفة على انها غريبة فلا يقبلها ويكافحها فكما في التلقيحات المناعية ضد الامراض الالتهابية  يتم اعطاء نفس المسببات للمرضى بجرعات مخففة ومحسوبة بحيث تحدث تجاوب مناعي مرغوب وفي حالة الحساسية يسمح بتقبل مواد كانت قد رفضت من قبل جسم المريض .

ويعتمد  تجاوب مرضى الحساسية على عوامل كثيرة .

–         فكلما كانت توجد مواد محسسة  اقل كلما كان التجاوب افضل .

–         كذلك الفترة الزمنية التي كان المريض يعاني فيها من اعراض الحساسية وهذا يعني ان التجاوب يكون افضل كما كانت الفترة الزمنية اقصر

–         وعمر المريض يلعب دورا مهما في هذه المعادلة فصغار السن  والاطفال يتحسنون بشكل افضل بكثير .

–         كذلك تدل المراقبة على ان نوع المواد المحسسة له اهمية في حدوث التحسن مثلا ان الحساسية الناتجة عن اغبرة الطلع تميل الى التحسن بشكل افضل .

–         كذلك  استمرار هذا العلاج لفترة زمنية كافية  كي يعطى افضل النتائج .

 

طبعا كما ذكر سابقا يعتمد بدء العلاج على تشخيص دقيق من قبل اخصائي الحساسية بحيث يتم تحديد السبب الحقيقي المسبب للاعراض .

وهذا يحدث خصوصا بواسطة اختبار الحساسية الجلدي ومن ثم يتم اختيار النوع المناعي الذي تقوم بتصنيعه شركات عالمية متخصصة بدقة شديدة كي يكون خاليا من الاثار الجانبية او التلوث .

بعد وضع خطة العلاج والبدء باستعماله تحت اشراف اخصائي الحساسية وتحت مراقبة بشكل  دوري طوال فترة العلاج .

حاليا يتم العلاج المناعي عن طريق الفم بدلا عن الحقن تحت الجلد  كما كان الامر سابقا بحيث اصبح العلا ج اسهل واكثر امانا .

الحساسية تصبح  هكذا مرض قابل للعلاج وللشفاء او التحسن بشكل كبير ودائم بحيث يتخلص المريض من الاعراض المرضية المزعجة غلى اختلاف انواعها .

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>