910df46b4b67291248080a26a9f3a0ff

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب

 

مقدمة

و ظيفىة جهاز الدورة الدموية  الاساسية هي نقل الاكسجين من الرئتين و ايصالة الى كل خلايا الجسم. الدم هو الناقل الذي يحمل الاكسجين .

تتكون الدوره الدموية من مضخة هي القلب  الذي  يضخ الدم في الانابيب ( الشرايين و الاوردة و الشعيرات الدموية ) التي توصل الدم الى كل خلايا الانسان.

يوجد في القلب (المضخة)  اربعة حجرات, اثنتان تستقبل الدم و اثنتان تضخ الدم  واربعة صمامات  تضمن استمرار تدفق الدم في نفس الاتجاة  اثنان في الجهة اليسرى و هما التاجي و الابهري , و اثنان في الجهة اليمنى و هما الثلاثي و الرؤي.

ياتي الدم  من الرئتين محملا بالكسجين الى الاذين الايسر(حجرة مستقبلة)  و الذي بدوره يمرر الدم عبر الصمام التاجي الى البطين الايسر الذي يضخ الدم عبر الصمام الابهري الى  الشريان الرئيسى الذي يتفرع الى شرايين عديدة تصل لكل اعضاء الجسم .يجري الدم في الشرايين المختلفة والتى تصغر حتى تصبح شعيرات دموية تجري بين الخلايا لتعطيها الاكسجين (و الاغذية) و تاخذ منها ثاني اكسيد الكربون (و الفضلات). ثم تتحد الشعيرات الدموية لتشكل انابيب اكبر تسمى الاوردة  و التي تحمل الدم  (المحمل بفضلات الخلايا) نحو الجهه اليمنى من القلب و التي تضخة الى الرئتين  حيث يتم تنظيفة من ثاني اكسد الكربون ويعاد تحميلة بالاكسجين قبل ان يتابع جريانة نحو الجهة اليسرى من القلب. و هكذا تستمر الدوره الدموية في عملها. صمامات الجهة اليمنى تشبة في عملها و تموضعها صمامات الجهة اليسرى  فالصمام الثلاثي يماثل الصمام التاجي و الصمام الرؤي يماثل الصمام الابهري.

أمراض صمامات القلب

هناك امراض تصيب الصمام نفسة مثل الروماتزم و الالتهابات الجرثومية و التكلس بسبب العمر او التشوهات الخلقية . و قد يمرض الصمام  بشكل ثانوي كنتيجة لمرض عضلة القلب او مرض صمام اخر. في العادة يتطور مرض الصمام بشكل تدريجى على مدى سنوات و لكن قد ياخذ مرض الصمام الشكل الحاد و السريع كالذي يحدث احيانا عند اصابتها بالالتهاب جرثومي او كمضاعفة لجلطة قلبية.

بغض النظر عن سبب مرض الصمام ما يهمنا هو تاثير هذا المرض على عمل الصمام  الميكانيكي و الذي قد يكون اما ترهل في الصمام او تضيق في فتحة الصمام او الاثنان معا اى تضيق مع ترهل. ترهل الصمام يعني سماح  الصمام للدم بالارتداد بالاتجاة العكسى و التضيق يعني صعوبة جريان الدم من خلال فتحة الصمام.

الترهل يؤدي الى ارتداد الدم نحو الحجرة التي جاء منها و تقليل كمية الدم في الحجرة التى كان من المفروض ان يجري نحوها. تضيق الصمام يؤدي الى صعوبة جريان الدم عبر ذلك الصمام و هذا بالتالي  يؤدي الى تضخم الحجرة السابقة للصمام و قلة الدم الواصل للحجرة التالية للصمام. مثلا ترهل الصمام التاجي يؤدي الى ارتداد الدم  و تجمعة في الحجرة المستقبلة و المتصلة بالرئتين و تقليل كمية الدم التي تصل الى الحجرة الضاخة فيقل الدم الذي يضخ لاعضاء الجسم و يتجمع الدم في الرئتين. تجمع الدم بالرئتين يؤدي الى ضيق النفس و قلة الدم الواصل الى الاعضاء تشعر المريض بالتعب. يماثل ذلك ترهل الصمام الثلاثي في الجهه اليمنى حيث ينتج عنة تجمع للدم في الحجرة التي تستقبل الدم العائد من الجسم و لذلك يشكو المريض من انتفاخ الارجل و البطن.

حتى يحافظ القلب على استمرار ضخ كمية كافية من الدم للجسم فانة يستجيب لعطل الصمامات بتضخم حجم حجراتة و سمك عضلتة. ينجح القلب في البداية ولكن على المدى البعيد مع الاستمرار في التضخم يفشل القلب في الاستمرار في وظيفتة و تضعف عضلتة فيشعر المريض بضيق النفس و التعب عند القيام بمجهود كالمشى السريع في البداية ومع اشتداد المرض يشعر بتلك الاعراض حتى و هو جالس.

 

أعراض مرض صمامات القلب

ضيق النفس هو اهم هذة الاعراض و الذي ياتي عند القيام بمجهود عضلي كصعود الدرج مثلا و مع تطور المرض يضيق نفس المريض بدون القيام باي جهد. ألم في الصدر يماثل الم الذبحة الصدرية (اي عند القيام بمجهود) و فقدان الوعي قد ينتج  ايضا عن مرض الصمام الابهري.  كذلك يشكو بعض المرضى من التعب العام و اضطراب النبض و انتفاخ الارجل ايضا

 

تشخيص مرض الصمامات

الاستماع للسيرة المرضية و الفحص السريري  يمكن الطبيب من التعرف على و جود المرض. يؤكد وجود المرض و درجة تقدم المرض  بفحص الايكو من قبل طبيب القلب. قد يحتاج بعض المرضى اجراء قسطره للقلب و ذلك اذا كان وضعهم بحاجة الى عملية و عمرهم اكثر من اربعين سنة او يوجد عندهم احتمال مرض في شرايين القلب.

كيف تققم خطورة مرض الصمام

يقوم الطبيب بتقييم خطورة المرض من خلال الاعراض و الفحص بالايكو (الامواج فوق صوتية)

فحص الايكو يحدد درجة التضيق او الترهل (من درجة واحدة الى اربع درجات حسب شدة العطل) كذلك فحص الايكو يحدد  مدى تاثر الصمامات الاخرى و مدى تاثر حجرات القلب بمرض الصمام و ذلك بقياس حجم الحجرات المعنية و فحص قوه عضلة القلب

كذلك تقيم خطورة المرض من خلال الاعراض الناتجة عن مرض الصمام  فضيق النفس الذي يحدث عند الجري مثلا يعتبر درجة اولى (بسيطة) بينما المريض الذي يعاني من ضيق نفس عند القيام بجهد بسيط كعمل البيت (درجة ثالثة)  او حتى  دون القيام باي جهد فهو يعتبر درجة رابعة (خطيرة) . درجة الاعراض هذة مهمة في تحديد حاجة المريض للعملية

ما هو علاج مرض صمامات القلب

يقوم طبيب القلب بعلاج مريض الصمامات و متابعتة بشكل دوري تحدد مواعيدها حسب شدة المرض و هم من يصفون الادوية التي قد تلزم. بعض المرضى بحاجة الى عملية لتبديل اواصلاح او توسيع للصمام

ما هي العمليات التي تجرى لمرضى الصمامات

هنالك عمليتان اما تبديل الصمام او اصلاح الصمام

ينصح باصلاح الصمام ما امكن ذلك  فان لم يكن بالامكان اصلاح الصمام عندها يتم تبديلة اما بصمام معدني او حيواني. ألصمام المعدني يعمل لعشرات السنين دون تعطل لكن يحتاج المريض الى مميع للدم مدى الحياة. اما الصمام الحيوانى فقد يتكلس و يتعطل بعد عشرة اى خمسة عشرة سنة و احتمال تكلسة يكون اعلى في الشباب و عندما يستخدم في تبديل الصمام التاجي. فائدة الصمام الحيوانى تكمن في عدم حاجة المريض لتناول مميع للدم.

في العادة يقوم جراح القلب بعملية تبديل او اصلاح الصمام

ما هو الافضل الاصلاح ام التبديل

يجب اصلاح الصمام طالما كان ذلك ممكنا و ذلك لان نتائج الاصلاح جيدة على المدى القريب و البعيد  و كذلك لتجنيب المريض المشاكل التي قد تصاحب وجود صمام غريب في القلب و استعمال المميع  مثل النزيف و التجلط

متى  ينصح بالعملية

ليس كل مريض بالصمامات بحاجة الى عملية

يتابع الطبيب مريض الصمامات بشكل دوري و ذلك للاشراف على علاجة و تحديد متى يحتاج الى عملية تبديل او اصلاح للصمام

بشكل عام  ينصح المريض بالعملية اذا كان يعاني من اعراض مهمة ناتجة عن مرض الصمام و ذلك  اذا كان الترهل او التضيق و صل الى درجة شديدة (حسب فحص الايكو) و ذلك لانة عند ظهور اعراض مرض الصمام الابهري مثلا فان معدل الحياة بدون عملية يتراوح ما بين 3-4 سنوات.

عند غياب الاعراض فينصح بالعملية اذا كان بالامكان اصلاح الصمام, او اذا ظهرت علامات تؤكد تاثر القلب سلبا بمرض الصمام كزيادة حجم حجرة القلب المعنية او ضعف في عمل القلب , عندها لا ننتظر ظهور الاعراض و ذلك للحفاظ على القلب ,  و الارقام المرجعية لحجم القلب و قوة العضلة  في هذة الحالات يعرفها اطباء وجراحي القلب.

ما هو دور طبيب القلب في عمليات الصمامات

يقوم طبيب القلب بمتابعة المرضى بشكل دوري بعد تبديل او تصليح صماماتهم.

كذلك في بعض حالات التضيق  (بدون ان يصاحبة ترهل او تكاس شديد)  للصمام التاجي فيمكن طبيب القلب ان يقوم بتوسيع الصمام بواسطة بالون بالقسطره

يوجد حاليا صمامات حيوانية  لتبديل الصمام الابهري بواسطة القسطرة و ينصح بها للمريض الذي يعاني من تضيق شديد في الصمام و لا يحتمل جسمة العملية الجراحية.  ثبات نجاح العملية الجراحية و معرفة نتائجها  المضمونة على المدى القريب و البعيد  الذي يمتد لعشرات السنين جعلها هي التي ينصح بها لكل مرضى  الصمامات الا اذا تقرر ان خطورة العملية عالية بسبب و ضع المريض الصحي حاليا  كلفة التبديل بالقسطرة حوالي خمسة اضعاف كلفة العملية

كلمة اخيره  ليس كل مريض بالصمامات بحاجة الى عملية و لكن الكل بحاجة الى متابعة من قبل طبيب القلب مع تمناتي لكل المرضى بالشفاء

 

بقلم الدكتور غسان مصلح

استشاري و استاذ مساعد في جراحة القلب و الصدر

 

 

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>