Binaural-Cochlear-Implant-Market-1

عملية زراعه القوقعه

بقلم الدكتور باعث الرواشده 

استشاري جراحة الانف والاذن والحنجرة 

كانت أول عملية زراعة للقوقعة أجراها جورنو وزملاؤه في عام 1957 . تطورت
أجهزة القوقعة خلال النصف الثاني من القرن العشرين والربع الأول من القرن الواحد
والعشرين لتصبح على درجةٍ عاليةٍ من الكفاءة والتعقيد.
عملية زراعة قوقعة الأذن هي زرع جهاز إلكتروني يُعيد السمع بشكل جزئي
للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الشديد نتيجة وجود تلف داخل القوقعة
والذين يتلقون فائدة محدودة جداً من سماعات الأذن. و بعكس سماعات الأذن التي
تضخّم الصوت وتعتمد على توصيله عبر الأذن الوسطى والداخلية تتجاوز زراعة قوقعة
الأذن الأجزاء التالفة من الأذن لتوصيل إشارات صوتية إلى العصب السمعي مباشرةً.
يتكون الجهاز من الجزئين الخارجي و الداخلي. الجزء الخرجي هو عبارة عن ميكروفون
و معالج صوتي يرتديه المريض خلف أذنه. أما الجزء الداخلي فيتكون من جهاز
الاستقبال و الأقطاب الكهربائية. يلتقط الميكروفون الإشارات الصوتية و يحولها إلى
طاقة كهربائية وينقلها إلى المعالج الذي يبثها كأمواج ميكروويڤ عبر الجلد إلى جهاز
الاستقبال المزروع تحت الجلد خلف الأذن. يرسل جهاز الاستقبال الإشارات إلى
الأقطاب الكهربائية المزروعة في الأذن الداخلية (قوقعة الأذن).
تحفز الإشارات العصب السمعي، والذي يوجهها بعد ذلك إلى الدماغ. يفسر
الدماغ تلك الإشارات كأصوات، على الرغم من أن هذه الأصوات لن تكون مثل السمع
الطبيعي.
لذا يستغرق الأمر وقتًا وتدريبًا بعد العملية لتعلّم تفسير الإشارات المستلمة من
زراعة قوقعة الأذن. وفي خلال عام من الاستخدام، يزداد فهم معظم الأشخاص الذين
يزرعون القوقعة للكلام بشكل كبير.
لماذا يتم إجراء ذلك:
قد تساعد عمليات زراعة قوقعة الأذن في تحسين مستوى التواصل ونوعية الحياة
بالنسبة للأفراد الذين يعانون من الإعاقة السمعية الشديدة والذين يستفيدون بصورة
محدودة من سماعات الأذن. خلافاً لما كان في السابق تعتبر عمليات زراعة قوقعة الأذن
في كلتي الأذنين بدلاً من جهة واحدة هي الأفضل كرعاية قياسية لعلاج الإعاقة السمعية
البالغة — لا سيما بالنسبة لصغار السن والأطفال في مرحلة تعلم الكلام وفهم اللغة.
كما يمكن للبالغين والأطفال الذين فقدوا حاسة السمع بعد تعلم الكلام الاستفادة من
عمليات زراعة قوقعة الأذن.
فوائد العملية:
• القدرة على سماع الحديث دون الحاجة إلى إشارات مرئية مثل قراءة حركة
الشفاه
• تمييز الأصوات اليومية الطبيعية في البيئة
• القدرة على الاستماع في بيئة تعج بالضوضاء
• القدرة على اكتشاف مصدر الصوت
• القدرة على الاستماع إلى برامج التلفاز والمحادثات الهاتفية
حتى تكون مؤهلاً لعملية زراعة قوقعة الأذن، يجب أن تتوفر لديك الأمور
التالية:
• الإعاقة السمعية الشديدة بدرجة تعوق قدرتك على المشاركة في الحديث
• الفائدة المحدودة التي تجنيها من سماعات الأذن وفقًا لما يتم تحديده من خلال
فحوص السمع المتخصصة
• عدم وجود حالات طبية أو عوامل تزيد من المخاطر المرتبطة بعمليات زراعة قوقعة
الأذن
• ارتفاع الدافع للمشاركة في جلسات إعادة التأهيل والاندماج في العالم السمعي
• الفهم الواضح لما يمكن لعمليات زراعة القوقعة توفيره وما لا يمكنها توفيره بالنسبة
لحاسة السمع
المخاطر:
جراحة زراعة قوقعة الأذن آمنة بشكل عام ولكن تشمل المخاطر ما يلي:
• فقدان السمع الطبيعي المتبقي. قد تؤدي زراعة الجهاز إلى تضرر أي قدرة متبقية
على السمع في هذه الأذن
• التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي (التهاب السحايا) بعد جراحة
زراعة قوقعة الأذن عند الأطفال. عادةً ما يتم إعطاء لقاحات لمنع التهاب
السحايا قبل الزراعة.
• إجراء جراحة إضافية لإصلاح أو استبدال الجهاز إذا حدث فيه عطل في بعض
الأحيان
في حالات نادرة، تشمل المخاطر ما يلي:
• شلل الوجه
• عدوى في مكان الجراحة
• مشكلات التوازن
قبل إجراء العملية
سيحتاج المريض إلى تقييم طبي شامل لتحديد ما إذا كانت زراعة قوقعة الأذن خيارًا
جيدًا. من المرجح أن يشمل التقييم:
• اختبارًا للسمع والتخاطب وأحيانًا للتوازن
• فحصًا سريرياً لتقييم صحة الأذن الداخلية
• تصويرًا مقطعيًا بالحاسوب أو تصويرًا بالرنين المغناطيسي للجمجمة وذلك لتقييم
حالة قوقعة الأذن وبنية الأذن الداخلية
• وفي بعض الأحيان، فحصًا نفسيًا وذلك لتحديد القدرة على تعلم استخدام قوقعة
الأذن المزروعة
في أثناء إجراء العملية


كيفية عمل زراعة قوقعة الأذن
سيقوم الجراح بإحداث شق جراحي خلف الأذن، وحفر موقع في جزء من عظام
.الجمجمة (خُشَّاء) حيث يوضع الجهاز الداخلي
و سيقوم الجراح أيضاً بفتح ثقب صغير في القوقعة وتمرير الأقطاب الكهربائية للجهاز
الداخلي من خلاله. يُخاط الشق الجراحي بواسطة غرز حيث يكون الجهاز الداخلي
تحت الجلد.
بعد العملية
ربما تعاني أو يعاني طفلك من:
• الضغط أو عدم الارتياح بسبب الأذن المزروعة أو الأذنين المزروعتين
• الدوخة أو الغثيان
يشعر معظم الأفراد بأنهم بحالة جيدة بالقدر الكافي الذي يسمح لهم بالعودة إلى المنزل
في مدة من يوم إلى ثلاثة أيام. ستحتاج إلى زيارة الطبيب في غضون أسبوع تقريبًا
لإزالة الغرز.
لن يتم تشغيل (تنشيط) قوقعة الأذن المزروعة قبل مرور مدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى
ستة أسابيع بعد الجراحة — لإتاحة الفرصة لالتئام مكان الجراحة.
التفعيل
لتفعيل عملية زراعة قوقعة الأذن، فإن أخصائي السمعيات:
• سيضبط معالج الصوت ليناسبك أنت أو طفلك
• سيتحقق من مكونات جهاز القوقعة للتأكد من أنها سليمة
• سيحدد ما الأصوات التي تسمعها أنت أو طفلك
• سيقدم لك معلومات عن الرعاية المناسبة واستخدام الجهاز
إعادة التأهيل
تتضمن إعادة التأهيل تدريب الدماغ على فهم الأصوات المسموعة من خلال
زراعة قوقعة الأذن. سيبدو الكلام والضوضاء المحيطة اليومية مختلفين عما تذكره سابقاً.
يحتاج الدماغ وقتًا للتعرف على معنى هذه الأصوات. هذه العملية مستمرة ولتنفيذها
على أفضل نحو يجب ارتداء معالج الكلام باستمرار في أثناء ساعات الاستيقاظ
النتائج
تختلف النتائج من شخص لآخر. تتضمن العوامل التي يمكنها التأثير على نتائج
زراعة العمر الذي فُقد فيه السمع والفترة الزمنية بين فقدان السمع وزراعة القوقعة.
بالنسبة للأطفال، تظهر أفضل النتائج مع الزراعة في سن مبكرة. كما تشير الأبحاث
إلى أن الأطفال الصغار الذين أجروا جراحة زراعة قوقعة الأذن يكون السمع والكلام
لديهم أفضل من الأطفال الذين يستخدمون سماعات الأذن.
وبالنسبة للبالغين، ترتبط أفضل النتائج بقصر الفترة بين فقدان السمع العميق و
زراعة قوقعة الأذن. لسوء الحظ عادةً تكون استفادة البالغين الذين اختبروا السمع لفترة
قصيرة أو لم يسبق لهم السمع مسبقًا قليلةً من عملية زراعة قوقعة الأذن.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>