2654large

العقم

بقلم الدكتور هلال ابو غوش 

استشاري جراحه امراض نسائيه وتوليد وعقم واطفال الانابيب وجراحات المناظير 

العقم

انواعه , اسبابه وطرق علاجه

 

منذ بدء الخليقة وتواجد الإنسان على الأرض أجمعت كافة الأديان السماوية أن الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة للتعايش والإنجاب لاستمرار وتكاثر البشر على الأرض، ولو ألقينا نظرة على الماضي نجد أن التركيز فيه كان على المرأة باعتبارها المسئولة عن الإنجاب، ورغم التطور الحضاري والعلمي عبر العصور ظلت المرأة غير القادرة على الإنجاب تعاني من مختلف المشاكل الاجتماعية والنفسية، وظل الرجل يرفض الاعتراف بأنه قد يكون السبب لأنه يتصور أن ذلك يقلل من قيمته ورجولته أمام الآخرين، هذا رغم أن التطور العلمي والنهضة الحضارية الحديثة أثبتتا أن لكل من المرأة والرجل مشاكل صحية معينة تعيق أو تؤخر عملية الإنجاب، ورغم الصعوبات التي قد يعانيها الزوجان نفسياً واجتماعيا وحتى مادياً في العلاج، فإن النتائج الإيجابية التي تتزايد يوماً بعد يوم تجعل هذه المشكلة تستحق الصبر والمثابرة والإصرار والثقة بالله والأمل في وجود العلاج والبحث عنه عملاً بقول رسولنا الكريم: “ما من داء إلا وانزل الله الدواء، علمه من علمه وجهله من جهله.”

في هذا المقال سوف نتعرف بصورة مبسطة عن ما هو العقم وانواعه وما هي اسبابه وطرق علاجه.

يعرف العقم عل انه الفشل في حدوث حمل بعد مرور 12 شهر على الزوجين بوجود علاقة زوجيه منتظمة وبدون استعمال موانع للحمل.

ونسبة العقم في المجتمع تتراوح بين 10-20%, ووفقا لاخر الاحصايئات لمنظمة الصحة العالمية WHO  فان نسبة العقم قد تصل الى واحد من كل اربع ازواج في دول العالم النامية منها الشرق الاوسط والوطن العربي.

اما الخصوبة فتعرف على انها مقدرة الانثى (في سن الانجاب) على الحمل خلال الدورة الشهرية الواحدة ونسبتها 18-20 % . وتختلف هذه النسبة باختلاف الاعمار والظروف الصحية والوراثية والبيئية وغيرها.

وينقسم العقم الى نوعين :

  1. عقم أولي : وهو العقم الذي يصيب المرأة منذ بداية حياتها الجنسية أو زواجها, اي عدم حصول الحمل سابقا مطلقا.
  2. عقم ثانوي :وهوالعقم الذي يصيب المرأة بعد إنجاب طفل أو حدوث حمل انتهى بإجهاض أو حمل خارج الرحم.

اما اسباب العقم فينقسم الى:

30% سببه الانثى, 30 % الذكر, 20% اسباب مشتركة للذكر والانثى و 15% اسباب غير معروفة و5% اسباب اخرى

أسباب العقم عند النساء

تنقسم أسباب العقم عند النساء الى ما يلي

  1. أسباب مهبلية: مثل وجود تشوهات خلقية في المهبل او انقباض المهبل مما يمنع عملية الجماع الطبيعي.
  2. أسباب تتعلق بالرحم: مثل تشوهات خلقية المتمثلة في أن يكون الرحم على شكل T، أو يكون الرحم ذا قرنين. ألياف الرحم الذي يعتبر ورماً حميداً. تواجد زوائد لحمية في بطانة الرحم. التصاقات داخل الرحم الناتج من الالتهابات المزمنة أو من تكرار عمليات التنظيفات. تيبس الرحم الذي ينتج عن التهاب بطانة الرحم. تضخم الرحموغيرها
  3. . أسباب تتعلق بعنق الرحم: مثل وجود أجسام مضادة تؤذي الحيوانات المنوية وتقتلها. علاج عنق الرحم بالكي الكثير أو الليزر. انسداد عنق الرحم.
  4. أسباب تتعلق بقناتي فالوب :مثل قصر القناتين أي تكون أقل من أربعة سنتيمترات. تلف عضلات القناتين بسبب الالتهابات الشديدة جداً. الالتصاقات الناتجة عن العمليات الجراحية لإحدى القناتين. الإصابة بالأورام داخل القناتين أو المبيض. تلف الأهداب ويقصد بها نهاية القناتين.
  5. أسباب تتعلق في خلل وظيفة المبيض: مثل الإصابة بمرض تكيّس المبايض. حصول فشل او قصور في عمل المبيض الطبيعيّ.
  6. أسباب خاصة بجهاز المناعة مثل امراض المناعة الذاتية
  7. خلل في الهورمونات مثل نقص في إفراز هرمون LH وهرمون من الغدة النخامية, خمول في الغدة الدرقية , ارتفاع نسبة هورمون الحليب وغيرها.
  8. مرض داء البطانة الرحمية الهاجرة الذي يصيب النساء. وهو مرض اسبابه مجهولة ويوجد بعض النظريات العلمية التي تفسر وجود انسجة بطانة الرحم منتشرة في الحوض وعلى المبايض وحول قنوات فالوب, مما يسبب التصاقات في الحوض وقلة جودة البويضات ويعد من الاسباب الرئيسية لصعوبة الحمل.

أسباب العقم عند الرجال

 

تتلخص الأسباب التي تؤدي إلى العقم عند الرجال في ما يلي:

 

  1. أسباب تتعلق بالخصية: مثل مرض الدوالي.وخلل في الجينات يؤدي الى فشل في الخصية وعدم القدرة على انتاج حيوانات منوية
  2. أسباب تتعلق بالغدد مثل: التأخر في مرحلة البلوغ والنضوج. إصابة الغدد الصماء. نقص هرمونH & F.S.H. انخفاض هرمون التستوستيرون المعرف باسم الهرمون الذكري. تلف الغدة النخامية أو غدة الهايبوثلاموس. ارتفاع نسبة هرمون الحليب في جسم الرجل.
  3. أسباب خلقية مثل: انسداد في القنوات المنوية. تشوّه في البربخ.خلل في جهاز المناعة. تشوهات خلقية في فتحات خروج السائل المنوي.
  4. التهاب البروستات.
  5. القذف العكسي. عدم حصول الانتصاب.
  6. إصابة الرجل بأي مرض مزمن عضوي؛ لأنّه سيؤثّر على الحيوانات المنوية كمرض الكلى. التهاب الحويصلة المنوية.
  7. إصابة الجهاز التناسلي بالبكتيريا والجراثيم.
  8. خلل في عملية الجماع، وحصوله في أوقات غير مناسبة للحمل.
  9. أسباب مكتسبة ناتجة عن: امراض الأعصاب. كسر الحوض. توسيع قناة البول. مرض السكري. استخدام العقاقير التي تؤذي الحيوانات المنوية وتضعفها. التدخين. السمنة، وارتفاع ضغط الدم. وجود خلل في السائل المنوي. الإصابة ببعض الأمراض كمرض الزهري، ومرض السيلان. الإصابة بسرطان الخصية.

اسباب غير معروفة او مجهولة:

  1. وهي وجود اسباب غير مكتشفة وغير التي ذكرت سابقا على الرغم من عدم وجود خلل في فحوصات الزوج والزوجة المخبرية والسريرية مثل: أسباب نفسية. تواجد كمية من الدهون في الحيوانات المنوية. تواجد عوامل مناعة في بطانة الرحم. تواجد لكريات دموية بيضاء في عنق الرحم. عوامل وراثية جينية. نقص في الفيتامينات والحديد وغيرها.

 

علاج العقم

 

كما تمّ ذكره سابقاً فإنّ مشكلة العُقم تُعدّ من المشاكل الصحيّة الشائعة نسبيّاً، وقد تكون مشكلة العقم أو تأخر الحمل ناجمة عن أحد الاضطرابات الصحيّة لدى المرأة، أو الرجل، أو كليهما، كما أنّه في العديد من الحالات لا يمكن تحديد السبب الرئيسيّ للعقم، لذلك تجدر الإشارة إلى ضرورة خضوع كلا الزوجين للتقييم الطبي لتحديد العوامل المسببة للعقم، وتتضمن الاختبارت المستخدمة في تحديد العوامل المسبّبة للعقم لدى المرأة إجراء اختبارات الدم للكشف عن نسبة بعض الهرمونات، والفحوصات التصويريّة، وفي بعض الحالات قد يتمّ اللجوء لبعض الإجراءات الطبية مثل: تنظير البطن والرحم والتي تتيح فرصة فحص الأجزاء الداخليّة التناسليّة للمرأة، أمّا بالنسبة للرجال فقد يتمّ إجراء تحليل للحيوانات المنويّة، واختبارات للدم للكشف عن مستوى بعض الهرمونات، وبعض الفحوصات التصويرية.

 

في حال تحديد مسبّب العقم قد يتمّ اللجوء إلى أحد العلاجات لحل المشكلة مثل؛ العلاج بالأدوية أو الإجراءات الجراحيّة، كما يمكن اللجوء لاستخدام أحد التقنيات المساعدة على الإنجاب Assisted reproductive technology)  ) مثل: أطفال الأنابيب والمعروف بالتلقيح المجهري ((ICSI والحقن الداخلي ( IUI) إذا وجد الطبيب أنّ العلاج بالأدوية أو الإجراءات الجراحيّة قد لا يكون كافياً لعلاج العقم، أو في حال عدم القدرة على تحديد مسبّب واضح للعقم لدى كلا الزوجين، ويجدر بالذكر أنّ علاج العقم قد يتطلب اللجوء لواحد أو أكثر من الخيارت العلاجية المتاحة، كما أنّ اختيار العلاج المناسب يعتمد على عدة عوامل بالإضافة لمسبب العقم، مثل: مدة المعاناة من العقم، والتفضيل الشخصي للزوجين، وعمر كل منهما

التثقيف والتوعي

من المهم توعية الزوجين قبل البدء بالعلاج بأنّ العقم أو تأخر الحمل قد يرتبط ببعض الممارسات الخاطئة، أو العوامل التي يمكن تجنّبها دون الحاجة للعلاج، كما أنّ توقيت وعدد مرات ممارسة العلاقة الزوجية يلعب دوراً مهمّاً في عمليّة الإخصاب، حيثُ إنّ ممارسة العلاقة الزوجية بشكلٍ دوريّ كل 2-3 أيام يزيد من فرصة حدوث الحمل، بالإضافة إلى محاولة تحديد موعد الإباضة لدى المرأة لممارسة العلاقة الزوجية خلال فترة الخصوبة، وفيما يأتي بيانٌ لبعض العوامل التي قد تؤثر في عمليّة الإخصاب وتقلل من فرصة حدوث الحمل:

 

  1. معاناة المرأة من الوزن الزائد أو المنخفض عن المعدّل الطبيعيّ.
  2. إفراط المرأة في ممارسة التمارين الرياضيّة.
  3. شرب الرجل أو المرأة للمشروبات الكحوليّة.
  4. التدخين لما قد يكون له من تأثير في خفض عدد الحيوانات المنويّة لدى الرجل، وضعف حركتها.
  5. استخدام المُزلِق أثناء ممارسة العلاقة الزوجية؛ فبعض أنواع المزلقات قد يكون لها تأثير في إعاقة وصول الحيوانات المنويّة إلى البويضة.

 

 

 

 

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>