73164339_478803622719980_2827460392106590208_n

لقاء خاص لصحة الأردن مع الدكتور حسين الطراونة استشاري جراحة التجميل والترميم

دعا الدكتور حسين الطراونة أخصائي جراحة الترميم والتجميل والحروق إلى ضرورة إعادة النظر بتنفيذ القوانين الرادعة للاعتداء على مهنة جراح التجميل حماية للمرضى

وتحدث في حوار خاص مع مجلة صحة الأردن عن أهمية الوعي بعمليات التجميل قبل اجراءها وضرورة الالتفات إلى المضاعفات كما الإيجابيات وتاليا نص الحديث ..

IMG_8470

 

تبدأ مسيرة الطبيب المهنية باختيار التخصص الدراسي، حدثنا عن فترة دراستك؟

عندما أنهيت الثانوية العامة التحقت بكلية الطب في الجامعة الاردنية وكان ذلك في الفترة بين (1987-1993)، ومن ثم عملت فترة الامتياز في مستشفى البشير، ثم التحقت بالخدمات الطبية الملكية.

هل اخترت تخصص التجميل من تلقاء نفسك؟

نعم، وربما كان ذلك من أبرز الأسباب التي حالت دون أن أحصل على فرص تطوير الذات في الولايات المتحدة الأمريكية لأن هذا التخصص كان مغلق امام جراحي التجميل آنذاك.

كان لك تجربة طويلة ومثمرة مع الخدمات الطبية الملكية، صف لنا هذه التجربة؟

التحقت بالخدمات الطبية الملكية في عام 1994، وذلك من خلال برنامج الجراحة العامة وحصلت على الاختصاص في الجراحة العامة ثم دخلت اختصاص جراحة التجميل وبقيت أمارس العمل في هذا الصرح الطبي المتميز حتى عام 2012.

الحقيقة كانت تجربة جميلة ومتعبة في آن واحد، الخدمات الطبية الملكية مؤسسة وطنية طبية وتعليمية من الطراز الأول وافتخر بخدمتي فيها، تعلمت فيها الكثير ووجدت فرصة للاحتكاك بالعديد من الحالات المتنوعة.

 ومن أهم الخبرات التي عشتها كانت المشاركة في حالات الحروب على المستوى الدولي، وهي فرص للعمل على حالات لا يصادفها طبيب التجميل في الحياة المدنية.

ابتعثت للعمل في عدة مناطق ساخنة، مثل افغانستان والعراق وسيراليون وجنين وكانت  تجارب مفيدة جدا مع المؤسسة العسكرية بالرغم من اعتبارها مخاطرة ايضا.

أنهيت عملك في الخدمات الطبية الملكية في عام 2012، وانتقلت من العمل العسكري إلى العمل المدني من خلال عيادة خاصة، كيف كانت هذه النقلة؟

ربما هي أصعب لاسباب مختلفة منها؛ أن العمل من خلال العيادة يضع كل طبيب في منافسة تشبه إلى حد ما المنافسات في الأسواق التجارية على عكس المنافسة المهنية التي عهدناه في العمل العسكري.

النقطة الثانية هي الانتقال إلى التعامل بالتجميل البحت، أكثر من الترميم وهنا يجد الطبيب نفسه أمام مراجع لديه تصورات ومقاييس معينة يتفق على أنها كمالية فيما أن الكمال لله ولا يوجد هناك شيء كامل، وهذه للأسف مفاهيم تقلل من قيمة المهنة ودورها العلاجي والتجميلي.

النقطة المهم توضيحها أيضاً؛ أن أي عملية لها آثار قد تكون غير مرغوبة، على سبيل المثال اي شخص قد يخضع لعملية شد البطن لابد سيعاني من مظهر الندبة الناتجة عن العملية، وسيرافق ذلك هناك تغيير لمكان السرة، وكذلك عمليات شد الذراعين والتي تترك آثارا كبيرة على الجسم، وقد تكون من أسوأ الندب التي تتركها عمليات التجميل.

ويعتبر التأكيد على هذه النتائج جزء من التحديات التي تواجهنا، بالمقابل أشعر بالراحة أمام المريض الواعي والقارئ لكل ما ينتظره من الإيجابيات والمضاعفات.

ومن مثال ذلك، على مريض شفط الدهون أن يكون متفهم لضرورة ممارسته للرياضة وعمل أنواع معينة من المساج فيما بعد وأهمية ذلك في الحفاظ على النتيجة.

ما هي أهم التحديات الأخرى التي تواجهكم؟

يضاف إلى هذه التحديات تحدي آخر هو تراجع السياحة العلاجية على المستوى الوطني، وذلك بسبب التضييق على التأشيرات من بعض الدول وهي مشكلة مشتركة مع أبناء المهنة من الأطباء.

يضاف إلى ذلك، غلاء المعيشة في العاصمة وما يترتب على ذلك من احجام المرضى العرب عن العلاج في الأردن خصوصا وأن البدائل المتاحة في دول أخرى تتمتع بأفضلية.

مهنياً إلى مدى قد تتفق مع وجود متعدين على مهنة جراح التجميل؟

للأسف في العصر الذي نعيشه اليوم مع ثورة السوشال ميديا نلاحظ ظهور العديد من الإعلانات حول إجراءات التجميل دون توضيح الخلفيات الطبية للجهات المعلنة وصحة اختصاصها وذلك من خلال موظف اعلاني يقوم بالترويج لأي طبيب من خلال موقع إلكتروني عام مقابل أجر مالي وللأسف هذا الموظف يقوم أيضا بتحويل المريض لأي من الأطباء المشتركين في موقعه..

وفيما يتعلق بالتعدي على المهنة، نواجه كجراحي تجميل اعتداءات على مهنتنا من كل الاختصاصات،  وللأسف الامور من ناحية مساءلة قانونية مبهمة، حيث يؤكد القانون على أهمية الاختصاص فيما لا يوجد آلية واضحة لردع المعتدين.

حاليا انا عضو في إدارة جمعية جراحي التجميل، وعضو اللجنة العلمية في المجلس الطبي والقضية مثار بحث لدينا حيث أن كل البنود القانونية تدعم عدم الاعتداء على التخصص ولكن ليس من الواضح من هي الجهة التي يحق لها أن تنفذ القانون وتلتزم به وهنا المشكلة التي تواجهنا.

بدورنا بالجمعية دشنا قائمة بأسماء الاطباء المعتمدين ونشرناها على الموقع الإلكتروني للجمعية، ويستطيع اي شخص أن يعود لسجل الطبيب والتأكد إذا ما كان عضو بالجمعية أو جراح تجميل أو غير ذلك خصوصا مع ظهور اطباء يضعون مسميات لأنفسهم مثل جراح التجميل التحسيني وجراح التجميل التطويري وغيرها من المسميات التي لا أساس لها في علم الطب اصلا.

وقد خاطبنا بدورنا الجهات المعنية والنقابات الطبية لإيجاد آلية للتعامل مع التعدي على تخصصنا مع الإشارة إلى أن عدد جراحي التجميل في الأردن لا يتجاوز الستين.

ومن المهم أن يعرف المريض ان من لا يحمل شهادة في جراحة التجميل لا يحق له ممارسة المهنة وهو قد يعرض نفسه ومريضه للخطر.

وللاسف حالات كثيرة تعود إلى طبيب التجميل بعد أن تمر بمشاكل بسبب تعاملها مع طبيب غير متخصص وأحيانا لا يكون اصلا طبيب.

بالعودة إلى العيادة ما هي أهم الخدمات التي تقدمها عيادة الدكتور حسين الطراونة؟

تقدم العيادة خدمات جراحة الترميم والتجميل وعلاج الحروق.

الشق الأكبر من الخدمة التي أقدمها بطبيعة تخصصي يتمثل في الترميم وعلاج اثار الحروق ونتحدث هنا عن الحالات الحادة ثم  لدينا علاج مريض الحروق أو الكسور في المراحل اللاحقة وتشمل الترميم والتجميل.

على الجانب الآخر لدينا التعامل مع التشوهات الخلقية وهو جانب مهم جداً من عملنا في العيادة مثل الشفة الأرنبية والوحمات الدموية وهي علاجات تقدم على مراحل قد تكون قصيرة أو طويلة الأمد ونسب علاج هذه الحالات تعتمد على عدة عوامل الا انها عالية جدا.

ومن الخدمات الترميمية أيضا علاج آثار إصابات الحوادث، والبتر.

الجزء الاخر من عملنا في العيادة يتعلق بالخدمات التجميلية بدءاً من الإجراءات البسيطة وحتى العمليات العميقة للجنسين، ومن أهم هذه الخدمات تصغير الأنف، شفط الدهون، شد البطن، شد الصدر، شد الذراعين، شد الأفخاذ

وفيما يتعلق بإجراءات التجميل البسيطة فتم بالعيادة مثل بعض الإجراءات بأجهزة الليزر، كازالة الندب والشعر وعلاج التصبغات ونضارة البشرة وهناك شد الجفون وخيوط الوجه، وحالات صغيرة من تجميل الرقبة و شفط أو حقن الدهون.

بدأ الرجال مؤخرا الاهتمام بإجراءات التجميل، ما هي أهم الخدمات التي تقدمونها للرجال؟

مؤخرا تغيرت نظرة الرجال للتجميل بشكل كبير، واصبح هناك إقبال على خدمات معينة مثل شفط الدهون وشد ترهلات الجسم ونحت الجسم وعلاج التجاعيد بالسد والبوتكس والفيلر.

لعمليات التجميل جانب طبي واخر كمالي،  برأيك كم يكون من المهم التوعية بالمضاعفات؟

مهم جداً التأكيد على مضاعفات عمليات التجميل ومنها مخاطرة البنج العام، و منها النزف أو الجلطات والالتهابات بشكل عام والتي قد تنتج عن أي عملية جراحية.

في عمليات الشد تكون نسب الحصول على ندب بعد العملية أكثر في حال حدوث التهابات وان كانت نسب الالتهابات قليلة نوعا ما.

وهناك نقطة من باب التوعية وهو عدم صحة ما يشاع عن ارتفاع نسب الجلطات في عمليات حقن الدهون وشفطها.

ما هي التقنيات الحديثة في علم التجميل؟

من الإجراءات الحديثة بدأ الحديث عن تقنيات الجي بلازما وهي عبارة عن إجراء حديث لنحت الجسم بدون جراحة، وهي نوع من التقنيات البديلة الجراحة ولكن لابد من أن نكون واضحين أن العملية الجراحية هي الأفضل.

ما رأيك بانتشار المواد التجميلية؟

في الأردن ليس لدينا مشاكل كبيرة لأنه اغلب المنتجات مراقبة حكوميا، ولكن هناك نوع من الغش من المواد التي قد تدخل بطرق غير شرعية وعلى مستوى فردي والتي للاسف تكون مغلفة بأسماء شركات أصلية، ولكن يمكن اكتشافهم من خلال العروض باسعار قليلة جدا تكون أقل من التكلفة على سبيل المثال الإعلان عن فيلر بثمانين دينار بينما تبيعه الشركة الأم بمئة وعشرة دنانير، هذا يؤكد أن المادة مغشوشة وللأسف الشديد فإن الضرر لا يكون بسيطا على المستخدم.

وعادة ما تقدم هذه المنتجات عن طريق أشخاص يأتون للأردن تحت اسم انهم خبراء أو غير ذلك ويقومون باجراءاتهم في المنازل أو صالونات التجميل ويختفون بعد ذلك.

 

ما هي نصائحك لكل سيدة ترغب بالتجميل سواء للعلاج أو الرفاهية؟

التجميل قد يكون رفاهية للبعض ولكنه مهم للآخر مثلا سيدة أنجبت اربع مرات لا أجد أن تجميل الترهل رفاه زائد، احيانا هناك حاجات نفسية واجتماعية لا نستطيع إنكارها.

وهنا انصح كل سيدة أن لا تأخذ بمشورة احد، وتتبع رأي الطبيب المهني، وبالضرورة أن تتأكد من أنه مؤهل ويقدم لها المشورة المناسبة، ومن ثم البحث عن حالات عند هذا الطبيب، والاطلاع على نتائجه، والتأكد من نجاح اجراءاته وليس فقط الاعتماد على الدعاية.

ولابد من الانتباه أن هناك من يشيع انه مؤهل ولكنه محارب وبالتالي لم يحصل على شهادة مزاولة.

ثم تأتي أهمية القراءة عن الموضوع والالمام بتفاصيله.

 النقطة الأخرى والتي اتبعها شخصيا هي أنه لا يجب إقناع المريض بأي إجراء، لا بل يجب أن يكون هو مقتنع بذلك

الأمر الآخر يتعلق بفكرة محاولة النسخ من شخصية مشهورة كأن تأتي المريضة مع صورة لممثلة وترغب بعمل انفها أو فمها أو جزء من ملامحها مطابق للصورة، وهنا قد لا ينجح بأن يكون نفس الشكل أو أن لا يلائم الشخص الآخر..

ما رأيك بزيادة الإقبال على إجراءات التجميل في الفترة الأخيرة ؟

جيد ولكن بشرط أن يكون الشخص المناسب

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>