WhatsApp Image 2019-11-10 at 12.49.46 PM

الماموجرام .. طوق نجاة

الماموجرام .. طوق نجاة
بقلم رئيسة التحرير دراين اللويسي

2019_10_7_23_9_19_757

للعام الرابع على التوالي تحتضن عمّان (اطلاق الحملة العربية الرابعة للتوعية بسرطان الثدي) تحت شعار “ما تستني الأعراض .. افحصي”، برعاية مستمرة من سمو الأميرة غيداء طلال رئيسة هيئة أمناء مؤسسة الحسين للسرطان وبمشاركة عربية واسعة من (9) دول، وتعد احتفالية هذا العام التي تم تنظيمها من قبل البرنامج الأردني لسرطان الثدي مطلع الشهر الماضي، امتداداً للجهد الوطني المتعاظم الذي تقدمه مؤسسة الحسين للسرطان بالتعاون والتشابك مع عدد من الهيئات والمؤسسات  المعنية، ومع تزايد جهود التوعية سنوياً بأهمية (الكشف المبكر) يكتســب موضوع (الفحص الشعاعي للثدي) أو ما يعرف بـ (الماموجرام) اهتماماً خاصاً لاعتبارات متنوعة.

58% من الحالات في سن الأربعين

وتبين مديرة الكشف المبكر في مركز الحسين للسرطان الدكتورة يسار قتيبة لمجلة (صحة الأردن) أن الماموجرام يعد من أدق الوسائل للكشف عن التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، وهو عبارة عن تصوير الثدي بالأشعة السينية ويمكن لهذه الصورة اكتشاف أي نوع أو كتلة في الثدي صغيرة كانت أو كبيرة، وتؤكد قتيبة أيضاً أن أعداد المصابات بسرطان الثدي تزيد بعد الوصول الى سن الأربعين، اذ أن 58% من الحالات في الأردن تكتشف في هذا العمر، وتدعو قتيبة الفتيات البالغات الى اجراء الفحص الذاتي شهرياً، أما النساء فوق الـ 20 عاماً فيتوجب عليهن اجراء الفحص السريري عند الطبيب كل سنتين على الأقل، في حين يترتب على النساء بعد سن الأربعين اجراء (فحص الماموجرام) بهدف الكشف المبكر عن المرض سنوياً، اذ يمكن أن تكون ندوب وأورام صغيرة لا تكتشف من خلال الفحص الذاتي أو الفحص السريري.

لا تنتظري الأعراض

وتشير مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي ريم العجلوني في حديثها لـمجلة (صحة الأردن) الى أن الكشف المبكر هو (حياة) وأن ذلك حقيقة وليس شعاراً، مضيفةً أنه كلما اكتشف المرض مبكراً تكون فترة العلاج أقصر ونسبة الشفاء مرتفعة والكلفة المادية والمعاناة أقل، داعيةً السيدات في سن الأربعين الى نبذ الخوف وعدم التردد بالتوجه فوراً الى (الفحص الشعاعي الدوري) قبل الشعور بالأعراض، لكونه وسيلة فحص آمنة وأكثر فاعلية.

وتكشف العجلوني أن نسبة كبيرة من الحالات تكتشف في المراحل المتأخرة حيث يكون العلاج أصعب وأكثر كلفة وفرص النجاة أقل، ولذلك فان البرنامج الأردني – كما تقول – يبذل سنوياً جهود مضاعفة لتغيير هذا الواقع غير المقبول.

بارقة نجاة

وترى العجلوني أن الخوف من النتائج هو شعور طبيعي لدى السيدة – خاصة عند ظهور الأعراض – ولكن ذلك يجب أن لا يشكل مدعاة للإحباط أو اليأس لسببين هما : الأول أن 80% من الأورام التي يتم فحصها وتشخيصها تكون أورام حميدة ولا تشكل خطراً، والثاني أن 20% من الأورام أصبح علاجها ممكناً كأي مرض آخر في ظل التطور الطبي وتوفر الإمكانات، وبالمحصلة النهائية – تختم العجلوني – فان سرطان الثدي غير مرتبط بوجود أعراض وأن الفحوصات ضرورية لكل البالغات، وأن الخوف والتردد يفاقمان من المرض (ان وجد لا قدر الله) ويحدان من فرص العلاج اذا كان في مراحل متقدمة.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>